عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 أيلول 2021

"الأمعاء الخاوية" السلاح الأمضى للأسير كايد الفسفوس


رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- "وما النصر إلا صبر ساعة"، عبارة تتجسد بكل ما تحمله من معان سامية، على أيدي رجال بلا أوسمة على الأكتاف، لا يسبق أسماءهم أي لقب كبير، كل ما لديهم سيرة ناصعة، ومسيرة نضالية ووطنية طويلة الأمد، فقبل نحو شهرين قرر الأسير كايد الفسفوس البحث عن حريته، باستخدام أمعائه كرأس حربة لنيل حقه في الحرية، فمنح أمعاءه وظيفة مخالفة لطبيعتها ودورها، أعطاها مهمة الحنجرة لتصدح عاليا "لا للاعتقال الإداري".
 تعرض الأسير كايد الفسفوس (32 عاما) من مدينة دورا قضاء الخليل للاعتقال الإداري عدة مرات، كان آخرها في شهر تموز/يوليو من العام الماضي، له ثلاثة أشقاء آخرين رهن الاعتقال وهم: محمود وأكرم، وحافظ، كان يعمل قبل اعتقاله موظفا في بلدية دورا، واستأنف مؤخرا دراسته في جامعة الخليل والتحق بدراسة علم الحاسوب بعد سنوات خلالها تعثرت دراسته بسبب الاعتقالات المتكررة، الأسير كايد متزوج ولديه طفلة وحيدة اسمها "جوان"، تفتقد والدها كثيرا، ولا تنام إلا وهي تحتضن صورته ودموعها تنهمر بألم وحسرة على غيابه القسري.
وسط ظروف صحية خطيرة للغاية يدخل الأسير الفسفوس يومه الـ 68 في إضراب مفتوح عن الطعام رفضا لاعتقاله الإداري، ويرقد في عيادة سجن الرملة، إذ يعاني من الإعياء والإجهاد الشديدين، وآلام في المفاصل والبطن والمعدة، وصداع دائم في الرأس، إضافة لفقدان حاد في الوزن، وحالة عدم اتزان.
خالد الفسفوس شقيق الأسير المضرب عن الطعام يؤكد لـ"الحياة الجديدة" أن محاميه قد تمكن الأسبوع الماضي من زيارة شقيقه للمرة الأولى منذ إعلانه الإضراب المفتوح عن الطعام، وأخبرهم أن صحة شقيقه في تدهور كبير بعد أن خسر 35 كيلوغراماً من وزنه، وأصبحت رؤيته ضعيفة، ويتحرك بواسطة كرسي متحرك، ويشعر بآلام في القلب والكلى، ولا عناية طبية ملائمة تقدم له، حيث ترفض إدارة السجن نقله أو نقل غيره إلى المستشفيات المدنية لتلقي العلاج، وتكتفي بتقديم العلاج من عيادة سجن الرملة فقط. 
وأوضح  أنّ "إدارة  مصلحة السجون ترفض زيارة عائلته له، وعبر الفسفوس عن قلق عائلته حول على وضع شقيقه الأسير الصحي، قائلاً: "نعلم أن كايد عنيد ولن يكسر إضرابه إلا بتحقيق النصر، لكن قلقنا يزداد يومياً في ظل إهمال مصلحة السجون له ولغيره، إنه معرض لفشل أي عضو داخلي في جسمه أو للاستشهاد في أي لحظة".
إبراهيم نجاجرة مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في الخليل، بين لـ "الحياة الجديدة"، أنّ 6 أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام، أقدمهم الأسير كايد الفسفوس منذ (68) يوماً، يليه الأسير مقداد القواسمة المضرب عن الطعام منذ (61) يوماً، وعلاء الأعرج منذ (43) يوماً، وهشام أبو هواش منذ (35) يوماً، ورايق بشارات منذ (30) يوماً، وشادي أبو عكر منذ (27) يوماً.
 وأشار إلى أن معركة الأسرى الإداريين الذين يواصلون إضرابهم عن الطعام رفضاً للاعتقال الإداريّ، هي جزء من المواجهة الراهنة وحالة الاشتباك المستمرة التي يفرضها الأسرى ضد السّجان، وأنهم يواجهون أوضاعاً صحية صعبة، تتفاقم جرّاء رفض الاحتلال الاستجابة لمطلبهم المتمثل بإنهاء اعتقالهم الإداريّ، لافتاً إلى أنه لا تطورات حتى الآن تتعلق بقضيتهم.