"جلنار" عين عريك.. حكاية اللؤلؤ الأحمر!

رام الله- الحياة الاقتصادية- سعيد شلو- قبل نكبة عام 1948 كان الرمان عصب اقتصاد قرية عين عريك، وكان الأهالي يبيعون محصولهم في أسواق الرملة، وبعد النكبة أصبح سوق واد الجوز بمدينة القدس الوجهة الجديدة للمحصول، اليوم وبعد أن تركت إجراءات الاحتلال التراكمية الارث الاقتصادي للقرية في مهب الريح.
وتقع قرية عين عريك على بعد 8 كيلومترات غرب مدينة رام الله والبيرة وترتفع 550 مترا عن سطح البحر، وتشتهر القرية بشجرة الرمان والتي تكون أحد معالمها الرئيسية.
وتروي أم فهمي (93) عاما لـ"الحياة الاقتصادية" قبل عام 1948 كان المحصول يباع في مدنية القدس والرملة، وكان أهالي القرية ومن خلال ما يجنونه من الأموال يشترون الأراضي من أهالي القرى المجاورة.
وتابعت أم فهمي "إن ثمرة الرمان تقطف بعد (عيد صليب) بتاريخ 27 / 9 ، قديما ثمرة الرمان كانت غير معرضة للتلف أما اليوم فنسبة ما هو تالف أعلى مما هو صالح للتناول، وبسبب تحول أهالي القرية نحو العمل في الوظائف فقدوا ما هو مهم".
وحول محصول الرمان في هذه الأيام تقول أم فهمي إن أهالي القرية فقدوا شجرة الرمان، وهذا أكبر خطأ قد يرتكبه الفرد بحق أرضه"، مشيرة إلى أن الاحتلال يحاول بكل الطرق السيطرة على الأراضي، وإن ترك الناس لعملهم في أرضهم سيسهل على الاحتلال أخد ما يريد.
وتقول أم فهمي " أنه يجب على الفرد المحافظة على أرضه ورزقه ووطنه، بمعنى من لا يوجد لديه أرض لا توجد له حياة".
وتشير أم فهمي إلى أنه منذ أكثر من 20 عاما لم تزر أرضها، مضيفة بأن الفرد يشعر بالحنين إلى زيارة أرضه التي تشكل كل ما يملكه الإنسان.
وفي السياق ذاته، قال رئيس جمعية عين عريك التعاونية الزراعية أمين قرابصة لـ" الحياة الاقتصادية" إن عين عريك تحتوي على 7000 دونم مزروعة وغير مزروعة منها 60 دونما سقي وتعتمد بشكل أساسي على شجرة الرمان، وتشكل مانسبته 25%، علما بأن نسبة الخدمة للأراضي الزراعية لا تتعدى 10%.
وأضاف قرابصة أنه وقبل هجرة عام 1948 كان الناتج يباع في الداخل الفلسطيني وبعد الحرب تحول السوق من الداخل الفلسطيني إلى مدينة القدس ومن ثم إلى المخيمات الفلسطينية، ومنذ 10 سنوات لا يجود ناتج لشجرة الرمان كما كان في سابقه من الأيام.
وأوضح قرابصة أن الأصل هو متابعة الشجرة والمحافظة عليها كجزء من التراث لأن صراعنا مع المحتل ليس على الأرض بل على التاريخ والتراث في وقت نفسه.
وحول الجدوى الاقتصادية لشجرة الرمان، قال قرابصة إن الدونم المزروع بشجرة الرمان يتنج 4 أطنان رمان سنويا ما يبلغ 4000 كيلو أي ما يعادل 16 ألف ثمرة رمان.
ويشار إلى أن ثمرة الرمان لها العديد من الفوائد المختلفة فهي تعزز صحة الفم والأسنان وتعمل على المساهمة في الوقاية من السرطان، كما وتساهم في الوقاية من فقر الدم، وتخفف من التهاب المفاصل.
مواضيع ذات صلة
وزارة شؤون المرأة و"فلو" تنظمان فعالية لتعزيز ريادة وتمكين النساء في رام الله
اليابان و"الأمم المتحدة للسكان" تطلقان مشروعاً بـ2.4 مليون دولار لدعم صحة النساء والفتيات في فلسطين
مستعمرون يهاجمون مواطنين ومنازل جنوب نابلس وينصبون خياماً في جالود
لجنة الانتخابات: 69 هيئة رقابية و113 مؤسسة إعلامية معتمدة للانتخابات المحلية
إصابات في قصف واستهدافات متفرقة للاحتلال في قطاع غزة
مصطفى: تنفيذ القرار 2803 يجب أن يقود إلى تسريع تنفيذ الترتيبات الانتقالية التي تُمكّن السلطة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها بشكل كامل في قطاع غزة
انخفاض أسعار الذهب مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميا