عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 أيلول 2021

"مجد للحضارة الإسلامية".. مشروع تأريخي يجابه التهويد في القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- في خضم محاولات الاحتلال الإسرائيلي لطمس معالم الهوية الإسلامية لمدينة القدس المحتلة وتهويدها المتواصل والمتسارع، تبرز مشاريع مقدسية تصبو للحفاظ على الإرث التاريخي للقدس.
مشروع مجد للحضارة الاسلامية، أحد هذه المشاريع المقدسية التي تهدف لترسيخ الهوية العربية والإسلامية للقدس المحتلة وهويتها الحضارية في الأذهان جيلا بعد جيل، وهو مشروع تقوم على تطويره وتعميمه جمعية صوان في القدس.
رئيسة جمعية صوان في القدس هبة فتاش قالت لـ"الحياة الجديدة": "إن فكرة مشروع مجد للحضارة الإسلامية تهدف لطرح العهود الاسلامية في مدينة القدس وتسليط الضوء عليها بشكل منفصل كل عهد عن الاخر، وهو المشروع الاول على مستوى القدس من هذا النوع".
وأضافت فتاش: "بدأنا بالعهد الأموي، رغم أن فكرة الفصل بين العهود التاريخية أمر صعب، نظراً للتراكم المعماري الموجود في القدس، ومع ذلك حاولنا قدر المستطاع الفصل، بحيث يأخذ كل عهد حقه، ويتم العمل ضمن سلسلة مشاريع عن العهود الاسلامية في القدس بنفس الاسلوب مع اختلاف بسيط لكل منها".
وتابعت: "المشروع يركز على الجانب العملي والميداني إلى جانب النظري، فمن حيث الجانب النظري فالكل يعي التاريخ الحضاري للقدس، بينما الجانب العملي فهو الأهم في هذا المشروع من ناحية رسم الزخارف الإسلامية للمعمار الإسلامي وفن الفسيفساء والخزف، واستخدمنا نماذج موجودة فعلياً في القدس في أماكن مختلفة، وحاولنا أن تكون هذه النماذج أموية قدر المستطاع وتم تطبيقها بمقارنتها مع الجولات الميدانية خلال مشاركتنا فيها لتحليل النقوش الكتابية والزخرفية الموجودة".


وقالت: "حتى نخدم فكرة المشروع تم انتاج عدة قطع تحاكي نماذج فعلية موجودة في القدس، فعلى سبيل المثال في سور القدس أو داخل المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة سلطنا الضوء عليها بطريقة نماذج مكبرة من خلال القطع للفت انتباه المتلقي، خاصة بأن الصورة تختلف اختلافا كليا عن المعلومة المكتوبة او اللفظية تكون سرعة الوصول للأذهان أسرع".
وعن بعض المعيقات التي واجهتها خلال المشروع، قالت فتاش: "نتيجة لدراستي الماجستير في دراسات القدس إلى جانب تخصصي الأول فنون جميلة، كنت بحاجة لدكاترة ومهندسين وفنانين لاستكمال الأدوار، بحيث تكون الصورة الهندسية الحضارية التاريخية كاملة متكاملة، ومع بدء جائحة كورونا في البلاد طرأت بعض المتغيرات في اللقاء والتواصل، اضافة لبعض المجسمات مازلت قيد العمل فيها بسبب الاجراءات المتبعة في المدينة من ارشادات وقائية، لأن المشروع ايضا يستهدف فئة طلاب الجامعات والهواة وطلبة المدارس".
وأوضحت أنه تمت إقامة معرض صور تشكيلية لمشاركة الفنانين المقدسيين والهواة لعرض رسومات تحاكي أحداث القدس الأخيرة منها أحداث باب العامود وأحياء القدس (الشيخ جراح وسلوان)، وكذلك المسجد الاقصى المبارك.


أما عن اللوحات التي تحاكي قصص مدينة القدس والمعلقة على جدران الجمعية، تقول: "هذه الرسومات من ريشتي بدأت برسمها عام 2016، فالطفل الذي على رأسه الكعك يرمز لواقع المواطن المقدسي الذي يحمل إرث القدس (الكعك) تم تجسيد القدس بصورة طفل يحمل عبء حياة لا تليق بعمره إلا ان ابتسامته رغم عدم مثاليتها بنقصان أسنانه إلا انه مازال يبتسم، أما اللوحة الثانية التي كل من شاهدها يتذكر مسلسل التغريبة الفلسطينية والفنانة القديرة جولييت عواد، وقد قمت بتغيير مشهد يدها وهي تحمل التراب إلى كومة مفاتيح اللجوء التي كانت تقتصر على المواطن الفلسطيني، وأصبح هذا اللجوء ممتد لانحاء الوطن العربي، لذلك كانت ومازالت قضية القدس بوصلة القضايا".
وأكدت فتاش في ختام حديثها لـ"الحياة الجديدة"، أن القدس بحاجة للكثير منا من العمل للحفاظ على إرثها بكافة المجالات، حتى تبقى راسخة في أذهان أبنائنا وأجيالنا، خاصة في ظل حرب التهويد الإسرائيلية، والعمل على طمس ذاكرتنا المقدسية من خلال سياسة تغير المعالم وسياسة الهدم والتهجير وتقطيع الاوصال بين القدس وبين باقي أبناء شعبنا الفلسطيني.