أهالي صيدا والمخيمات الفلسطينية يناشدون رفع ظلم أصحاب المولدات عنهم
النائب سعد: الفلسطينيون جزء من نسيج المنطقة ولهم ما لغيرهم

سوريا توافق على طلب لبنان تمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر أراضيها
بيروت-الحياة الجديدة-هلا سلامة- وقعت الدولة وكثر السلاخون ..وبعد الساسة الذين عبثوا بكل ما يؤمن استقرار الوطن والمواطن، تجار، وعبر محمياتهم المافياوية يمتهنون السرقات علناً عن طريق احتكارهم لحاجات المواطن الأساسية من دواء وحليب ومواد الغذائية ووقود وكهرباء ومياه.
أصحاب المولدات الكهربائية فصيل من عصابات الأزمة الاقتصادية، يتحكمون برقاب العباد دون رأفة حتى بذوي الحالات الاجتماعية الصعبة التي فاقمها الانهيار الشامل في البلاد، فهؤلاء يواصلون لعبة تجارتهم بالبشر في كنف دولة غائبة عن السمع وقد غضت بصرها من زمن على من بات يحل مكانها في تقديم الخدمات التي تقع ضمن مسؤولياتها.
تتصاعد فاتورة الاشتراك الشهري لكهرباء المولدات لتصل مع بداية شهر أيلول (5 امبير) إلى حدود المليون ونصف المليون ليرة لبنانية أي ما يقارب 3 أضعاف الحد الأدنى للأجور، ولساعات محددة في الليل لا يفوق معدلها الـ 5 ساعات في غالبية المناطق، بيوت فضلت الظلمة، البعض عاجز عن تسديد المبلغ المطلوب دفعه، والبعض رفض ابتزاز تجار الكهرباء البديلة.
ولأن الكهرباء حاجة أساسية تتحكم بأمور العائلة الحياتية، خرجت نداءات من مناطق عديدة تناشد المعنيين برفع ظلم أصحاب المولدات عنهم، كان بينها لأهالي مدينة صيدا والمخيمات الفلسطينية فيها.
لعل من قرأ البيان أدرك منسوب الألم الذي أصاب الناس وهم يطالبون وباسم "الإنسانية" بوضع حد لأصحاب المولدات الكهربائية الذين أصبحوا لا يشعرون بوجع الناس حسبما جاء فيه.
أهالي صيدا والمخيمات الفلسطينية توجهوا للضمائر الحية، للمسؤولين ومشايخ ومخاتير المدينة كي تتم ملاحقة أصحاب المولدات الذين يتلقون مادة "المازوت" بالتسعيرة الرسمية ويرفعون فاتورة المواطن رغم التقنين الكبير لساعات التغذية.
ومعلوم أن المخيمات الفلسطينية التي فاقمت الأزمة اللبنانية من تردي أوضاعها، تتعرض كغيرها من المناطق اللبنانية لاضطهاد المحتكرين ومنهم أصحاب المولدات، فتقتصر التغذية على ساعة واحدة في النهار ولا تزيد عن خمس ساعات ليلا، علماً أن مخيم عين الحلوة شهد منذ أكثر من أسبوع انقطاعا في كهرباء المولدات تجاوزت مدته الـ24 ساعة بسبب عدم توفر الوقود.
مصادر الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد تحدثت لـ "الحياة الجديدة" عن أن المعركة التي تتلو معركة محطات الوقود والتي سوف يتم التركيز عليها هي تسعيرة المولدات، كاشفا وبالتعاون مع البلدية عن تشكيل لجنة "شفافية وعدالة التوزيع" منذ أيام.
اللجنة ستعمل وبشكل أساسي على توزيع مادة "المازوت" حسب الأولويات، وقد أدرجت المخيمات على جدول اللجنة على أنها أولوبة من الأولويات التي تشمل المشافي والأفران وساعات التغذية وغيرها من الخدمات.
وبخصوص تسعيرة المولدات أوضح المصدر أن الأسس التي سوف يتم العمل عليها هي تسعيرة وزارة الطاقة لكل كيلوواط وتسعيرة بلدية صيدا.
وفي التفاصيل، فإن وزارة الطاقة تلزم أصحاب المولدات بتركيب العدادات على نفقة صاحب المولد، بالتالي يجب أن تحدد فاتورة المواطن حسب استهلاكه.
وأضاف المصدر: "أصحاب المولدات يضعون أرقاما أكثر بكثير من تسعيرة وزارة الطاقة والبلدية، ما يحتم علينا العمل من خلالهما وبالارتكاز على اللجان الشعبية في الأحياء لإلزام أصحاب المولدات بالتقيد بالتسعيرة، وإلا سنقوم بفرض الإجراءات القانونية التي أقرتها وزارة الاقتصاد والتي تصل حد مصادرة المولد وتشغيله من قبل البلدية".
ولم يخف المصدر بأنها معركة كبيرة لأن الكثيرين من أصحاب المولدات يستندون إلى دعم من قوى سلطوية، فهناك مافيات متحكمة في البلاد ابتداء من السلطة السياسية التي ترعاهم، ومع ذلك يؤكد المصادر على المضي في هذه المعركة.
ويختم المصدر بالتأكيد مجددا أن المخيمات والتجمعات الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من مدينة صيدا، وأهلها جزء من نسيج المنطقة ولهم ما لغيرهم، لذا عمل النائب سعد على تأمين "المازوت" لمولدات المخيم كغيرها من أحياء المدينة.
يشار إلى ان النائب سعد دعا أمس، سكان الأحياء إلى تنظيم صفوفهم والوقوف معاً في مواجهة أي ظلم أو إجحاف قد يلحق بهم نتيجة عدم تقيد بعض أصحاب المولدات بتسعيرة البلدية، أو بتسعيرة وزارة الطاقة، ودعاهم للاتصال بمكتب الشكاوى في البلدية، ومؤكدا على مطالبة البلدية باتخاذ كل الإجراءات الرادعة بحق من يخالف التسعيرة من أصحاب المولدات، وذلك بالتعاون مع القضاء والأجهزة الأمنية، حتى لو اقتضى الأمر مصادرة المولدات التي لا يتقيد أصحابها بالتسعيرة، وتشغيلها من قبل البلدية.
وكان سعد قد بدأ منذ 5 أيام خوض معركة "المحطات" في مدينة صيدا، وسجل حضوره يوميا على رأس شباب التنظيم، إلى العديد من محطات المحروقات للمساعدة في تنظيم عملها وإبعاد الشبيحة وفارضي الخوات.
في السياق، عقد اجتماع لبناني سوري في العاصمة دمشق امس السبت، تمت الموافقة فيه على طلب لبنان تمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية.
وكان وفد وزاري لبناني ضم كلا من نائبة رئيس حكومة تصريف الأعمال وزيرة الدفاع والخارجية زينة عكر، ووزير المالية غازي وزني، ووزير الطاقة ريمون غجر والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قد وصل إلى جديدة يابوس على الحدود السورية اللبنانية، حيث استقبله رسميا وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، والسفير اللبناني في سوريا سعد زخيا والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي قبل أن ينضم الى المباحثات التي جرت في وزارة الخارجية السورية بين الجانبين كل من وزير النفط والثروة المعدنية بسام طعمة، ووزير المال كنان ياغي والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني- السوري، نصري خوري .
وقال الخوري عقب جلسة المحادثات السورية اللبنانية: "الجانب اللبناني طلب إمكانية مساعدة سوريا للبنان في تمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية، ورحب الجانب السوري بالطلب وأكد استعداد سورية لتلبية ذلك".
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان