"لم شمل".. حلم طال انتظاره

رام الله- الحياة الجديدة– سعيد شلو- غداة إعلان وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، عن الاتفاق مع الحكومة الإسرائيلية على منح 5 آلاف جمع شمل للعائلات الفلسطينية كدفعة أولى، توجهت حشود غفيرة من المواطنين صباح أمس إلى مقر الشؤون المدينة بمدينة البيرة للبدء في إجراءات تحديث بياناتهم، بعد حلم غاب عن هذه العائلات منذ أكثر من 12 عامًا بعد مصادرة الاحتلال لحقهم الطبيعي في لم الشمل تحت سقف واحد.
وكان الوزير حسين الشيخ أعلن أمس الأول (الإثنين) في تغريدة، أنه تم الاتفاق مع الحكومة الإسرائيلية على منح خمسة آلاف جمع شمل للعائلات الفلسطينية دفعة أولى، على طريق إنهاء هذا الملف بالكامل في إطار جدول متفق عليه.
وأوضح الشيخ: "أصبح من الضرورة إنهاء معاناة آلاف الأسر الفلسطينية صاحبة الحق في هذا الشأن، سواء كانت مقيمة في الوطن أم في الشتات، لقد تابعنا هذا الملف بصورة يومية وعلى مدار الساعة، وكمرحلة أولى ستتم تسوية أوضاع المواطنين الذين دخلوا لأرض الوطن بموجب تصريح زيارة أو تأشيرة سفر (فيزا)، لحصولهم على المواطنة وجواز السفر الفلسطيني، على أن نستمر في العمل والمتابعة من أجل البدء بملفات المواطنين القاطنين خارج الوطن.
وفي بيان لاحق قال الشيخ: "على مدار أكثر من 12 عاماً، ومنذ توقف العمل بملف جمع شمل العائلات والناتج عن الانغلاق السياسي الإسرائيلي، أصبح من الضرورة إنهاء معاناة آلاف الأسر الفلسطينية صاحبة الحق في هذا الشأن، سواء كانت مقيمة في الوطن أم في الشتات، تابعنا هذا الملف بصورة يومية وعلى مدار الساعة، ووضعناه ضمن أولويات العمل مع الحكومات الإسرائيلية".
وتابع الشيخ "بموجب التفاهمات التي تمت مع الحكومة الإسرائيلية، فإننا نعلن استئناف العمل بملف جمع شمل العائلات، وكمرحلة أولى، ستتم تسوية أوضاع المواطنين الذين دخلوا لأرض الوطن بموجب تصريح زيارة أو تأشيرة فيزا، لحصولهم على المواطنة وجواز السفر الفلسطيني، على أن نستمر في العمل والمتابعة من أجل البدء بملفات المواطنين القاطنين خارج الوطن".
ويؤرق ملف "لم الشمل" آلاف الأسر الفلسطينية في الضفة وغزة، حيث ترفض إسرائيل الاعتراف بقانونية وجود بعض أفرادها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد يكون أحد الأبوين.
وعقب تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، وافقت إسرائيل على "لم شمل" آلاف العائلات الفلسطينية، لكنها عادت وأوقفت منح قرارات "لم الشمل"، منذ عام 2009.
وقالت ربيحة فوز محمد التي تواجدت منذ ساعات الصباح الأولى أمس أمام مقر الشؤون المدنية لـ" الحياة الجديدة": "انتظرت وعائلتي الحصول على الهوية منذ سنوات، لنعيش حياة طبيعية مستقرة.
وقال عمار رحمة فوز "تزوجت من ابنة عمتي وقدمت إلى فلسطين عن طريق تصريح زيارة عام 2015 وتجاوزت الحد المسموح"، مشيرا إلى أن حصوله على لم الشمل وحصوله على الهوية الفلسطينية سيعمل على حل الكثير من مشاكله".
ونوه فوز إلى أن "ما تم تحقيقه إنجاز وقرار سيادي فلسطيني، وأنا أشكر كل القائمين على لم الشمل وأخص بالذكر الوزير حسين الشيخ على قيامه بواجبه الوطني".
وفي السياق، قالت دعاء الحسن وهي تحمل أوراقًا ثبوتية حضرت الى مقر الهيئة لتحديث بياناتها: "قدمت إلى فلسطين من الأردن عن طريق تصريح زيارة وتجاوزت مدة الزيارة المحددة، ما جعلني أعاني الكثير من المعيقات".
وقال عزمي الجمل "كل أبنائي في حضني باستثناء واحد متواجد في غزة" مشيرا إلى أن نصف عائلته يحملون عنوان غزة بينما النصف الآخر يحملون عنوان الضفة الغربية، وآمل أن نجتمع تحت سقف بيت واحد.
وقالت فدوى عجوري: إن زوجة نجلها قدمت من الأردن وتعاني هي وعائلتها من الكثير من المعيقات مثل الخوف من التنقل من مكان إلى آخر، ولم الشمل حق للجميع.
مواضيع ذات صلة
خوف وقلق وخيام هشة… الشتاء يزيد أوجاع الغزيين
سياج الاستعمار يطوق أراضي المواطنين
زيتون غزة .. من موسم عطاء إلى أرض محروقة
اليمين الإسرائيلي في سباق على "قوانين الضم"... توافق على المبدأ واختلاف على الأساليب والتوقيت
مهرجان "بنعمرها" في طولكرم.. رسالة صمود اقتصادي في وجه الحصار
الفقر والنزوح وانعدام الأمن الغذائي كوابيس تلاحق الغزيين
بداية موسم مشتعلة