الشهيد مهند أبو زور..19 عاما في قبضة الاحتلال
Martyr%20Muhannad%20Abu%20Zour%20-%20Report.jpg)
رام الله- الحياة الجديدة- عزيزة ظاهر- في الوقت الذي تنتظر فيه الأمهات عودة أبنائهن من سفر، أو جامعة أو شهر عسل، هناك أمهات في وطني ينتظرن عودة جثامين فلذات أكبادهن ورفاتهم المحتجزة في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام، في وطني الأمهات لا ينمن، يراقبن النجوم التي تحوم حول أبنائهن، يتخيلن مشهد احتضانهن لجثامين أبنائهن وهي ملفوفة بعلم فلسطين، قبل أن يحتضنهم الثرى إلى الأبد.
والدة الشهيد مهند محمود أبو زور من مخيم بلاطة شرق نابلس، واحدة من عشرات بل مئات الأمهات المكلومات بأبنائهن، التقتها مراسلة "الحياة الجديدة" في مدينة نابلس خلال وقفة جماهيرية للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزة، وهي تحتضن صورته بحرارة وألم، لم تستطع حبس دموعها، فجرحها الغائر ما زال مفتوحا منذ أن ارتقى ابنها شهيدا يوم 31 أيار/مايو لعام 2002، بعد أن نفذ عملية فدائية في مستوطنة شافي شمرون الواقعة بالقرب من بلدة دير شرف، فاحتجز الاحتلال جثمانه عقابا لذويه.
احتجاز الجثامين عذاب للأمهات فقط، وليس أكثر، فالشهيد عند ربه ولا يضره ماذا فعلوا بجسده بعد استشهاده، كان عمره حين استشهد 18 عاماً، خطفوا جثمانه منذ ذلك الوقت، لا نعلم هل هو بالثلاجة أم في مقابر الأرقام، تقول أم مهند لـ"الحياة الجديدة".
ومنذ 19 عاما وأم مهند تحلم بدفن ابنها في قبره، وتكريمه كما يستحق الشهداء، وتتابع حديثها وهي تنظر لصورته،" نحن لا نسكت عن حق أولادنا، نريد أبناءنا، نريد الحرية لجثامينهم، وندفنهم حسب شريعتنا وديننا، رفعنا عدة قضايا في محاولة لاسترداده، ولم يتم الرد علينا بأي شيء، وجنازة الشهيد هي حق وطني وشعبي ونضالي".
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت منزل عائلة الشهيد أبو زور عام 2003، واعتقلت اثنين من أشقائه، من بينهم محمد الذي يقضي حكما بالسجن 14 عاما في سجن ريمون.
لنا أسماء ولنا وطن
تزامنا مع اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الذي يصادف في السابع والعشرين من شهر آب/أغسطس لكل عام، أطلقت لجنة الخدمات الشعبية في مخيم بلاطة حملة “لنا أسماء.. ولنا وطن” لاستعادة جثامين شهداء مخيم بلاطة المحتجزة جثامينهم لدى قوات الاحتلال منذ عام 2002.
وبين رئيس لجنة الخدمات الشعبية في مخيم بلاطة أحمد ذوقان لـ "الحياة الجديدة" أن قوات الاحتلال تحتجز جثامين 9 شهداء من أبناء المخيم، وتهدف هذه الحملة لوضع قضية احتجاز الجثامين على أجندة وسائل الإعلام المحلية والعالمية، وجعلها قضية يومية حاضرة في أذهان الجميع.
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان