تنفيذا لوصيته: توزيع حلوى على المواطنين في وداع الشهيد ضياء الصباريني

جنين– الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- شيعت جماهير محافظة جنين، أمس، جثمان الشهيد ضياء صباريني (25 عاما) ابن مخيم جنين، الذي استشهد أمس الأول متأثرا بجروح أصيب بها قبل عشرة أيام في اشتباك مع قوات الاحتلال في مدينة جنين.
وانطلق موكب التشييع من مشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي، وسار في شوارع مدينة جنين، يتقدمه راكبو الدراجات النارية ومسلحون من رفاق الشهيد. وردد المشاركون هتافات التنديد بجرائم الاحتلال، فيما علت زغاريد النسوة في وداع الشهيد، الذي ووري الثرى في مقبرة شهداء مخيم جنين.
وأثنى متحدثون في تأبين الشهيد على مناقبه وبطولاته في دفاعه عن مخيم جنين، ومدينة جنين. واستنكر المتحدثون جرائم الاحتلال بحق شعبنا، وطالبوا بوضع حد لجرائم الاحتلال، مع تأكيد المتحدثين استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال.
حلاوة الفقدان وأجر الصابرين
صورة قلما تحدث، مع مئات بل آلاف الصور والمواقف المشرفة، التي يسطرها أبناء شعبنا الفلسطيني في صبرهم على ما يصيبهم، وتحملهم فقدان أبنائهم في سبيل النصر وإرضاء لله، إلا أن عائلة الشهيد ضياء صباريني سجلت الصورة الأولى والمشهد الأرقى في تحمل الصبر. فمنذ أن أعلنت المصادر الطبية استشهاد ضياء خرج أخوة ضياء في شوارع نابلس يحملون الحلوى يوزعونها على كل من مر بالطريق، عن روح أخيهم، وتلبية لوصيته بتوزيع الحلوى إذا ما استشهد.
وسار الأخوة لوقت طويل يوزعون الحلوى، فوزعوا الكثير، حبا لأخيهم، ووفاء له، والتزاما بوصيته، وكانوا يقولون: "حلوان استشهاد أخينا ضياء".
لم ينته المشهد في نابلس بل أخذ الأخوة علب الحلوى ووزعوها على مشيعي أخيهم في جنين. هذه الصورة، وهذا الوفاء، وهذه القدرة على تحمل الفقدان تعد نادرة الحدوث.
الحمد لله في بيتنا شهيد
وقف شقيق الشهيد ضياء أمام المصورين، وقف ليهنئ شقيقه ضياء على المرتبة التي نالها باستشهاده، وحمد الله أن من عليهم بأن صار في بيتهم شهيد، وقال: "الحمد لله.. صار في بيتنا شهيد". وعاهد شقيقه على مواصلة دربه والاستمرار في نهج المقاومة، وذلك حبا وتقديرا له.
هكذا هي جنين، وهذا مخيمها، وهذه عائلاتنا التي تتسابق في تقديم الشهداء على طريق الحرية.
مواضيع ذات صلة
الإحصاء بعد 78 على النكبة: عدد الفلسطينيين 15.5 مليون في العالم
فتوح يرحب بقرار أوروبي فرض عقوبات على منظمات استعمارية داعمة للاستيطان
شهداء وجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على جنوب لبنان
مستعمرون يرفعون أعلام الاحتلال على مداخل شمال رام الله
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية