عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 آب 2021

ركود تجاري بغزة يضرب موسم المدارس في مقتل

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل –  لم تسعف الحركة التجارية التي ساهمت بها رواتب الموظفين عن شهر آب/ أغسطس موسم المدارس لهذا العام في قطاع غزة، فالغالبية العظمى من التجار يشتكون من ضعف شراء الزي المدرسي بشكل خاص.

ويعزو العديد من التجار ضعف الحركة التجارية، إلى عدم استخدام الطلاب لزيهم المدرسي الذي اشتروه العام الماضي، بفعل اغلاق المدارس طيلة العام بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد)، وهو ما أكده العديد من أولياء الأمور أيضاً.

التاجر روحي أبو حميد، في سوق مخيم جباليا، الذي جهز محله التجاري بالزي المدرسي للطلاب والطالبات من "البنطال، والبلوزة والمريول"، يقول لمراسل الحياة الجديدة :" لم أتوقع أن يكون موسم المدارس لهذا العام بهذا السوء، ورغم أنه لم يتبق إلا أيام معدودة لبدء العام الدراسي إلا أن الحركة سيئة لا تتناسب مع الموسم الذي في العادة تكون فيه الأسواق في مثل هذه الأيام ممتلئة، حيث كسوة طلبة وطالبات المدارس والثانوية العامة، لبدء العام الدراسي الجديد.

ويضيف، "هناك تخوف لدى الناس من اغلاق المدارس كما حصل العام الماضي في ظل الحديث عن موجة جديدة من كورونا في القطاع. وأشار إلى أن العام الماضي لم يستخدم الطلبة الزي المدرسي الذين اشتروه، وبالتالي اولياء الأمور غير مضطرين لشراء زي جديد.

ويوضح التاجر أبو حميد، أنه يفتح محله من الساعة التاسعة صباحاً، ورغم مرور أكثر من ست ساعات على فتح محله، لم يبع سوى بنطال وقمص، والبضاعة مصفوفة قبالة محله".

ويشير إلى أنه توقع أن تنشط الحركة الشرائية بعد صرف رواتب موظفي السلطة التي تأخر صرفها مقارنة بالأشهر السابقة عدة أيام ، إلا انها لم تكن كما هو متوقع.

وفي السياق ذاته، يبين بائع التجزئة هشام عوض، المختص في بيع الشنط، أن الحركة الشرائية تكاد تكون متوقفة، والاقبال فقط على الشنط الصغيرة الخاصة برياض الأطفال والصف الأول، بينما الشنط كبيرة ومتوسطة الحجم الخاصة بطلبة الابتدائي والاعدادي والثانوي، فالإقبال عليها ضعيف جداً، عازياً ذلك لعدم استخدام الطلبة الشنط التي اشتروها العام الماضي، حيث لم يستخدموها لأكثر من اسبوعين وتم اغلاق المدارس.

ويتابع، حديثه لمراسل "الحياة الجديدة"، أن الظروف الاقتصادية بشكل عام في قطاع غزة سيئة، ولذلك يضطر المواطن للتوفير قدر المستطاع، ويكتفون بشنط العام الماضي، وهناك مواطنين يلجأون لإصلاح أي خلل في شنط ابنائهم بدلاً من شراء جديد وذلك لعدم قدرتهم على الشراء من جهة وللتوفير من جهة أخرى.

من جهتها، توضح المواطنة التي عرفت نفسها بـ "أم أحمد"، ولها من الأبناء ثلاثة في الابتدائي في الصف الثالث والخامس والأول، أنها ستشتري زي مدرسي جديد لابنها في الصف الأول الأساسي، نظراً لعدم وجود زي سابق له كما إخوانه، الذين يحتفظون بزي العام الماضي الذي لم يستخدموه.

وتقول:" إن الغالبية من المواطنين، ابناؤهم مجهزون من زي مدرسي وشنط من العام الماضي، بما فيها القرطاسية التي استلموها من مدارس الأونروا من جهة، أو التي اشتروها وبقيت كما هي دون استخدام.

ورغم أن الأسعار في متناول الجميع، إلا أن ذلك لم يشجع المواطن على الشراء في هذا الموسم، نظراً لأنه فوق الحاجة وأي دفع سيكون بمثابة إضافة لا لزوم لها في الوقت الراهن، إلى جانب أن الأوضاع تشير إلى إمكانية إغلاق المدارس مرة أخرى.

وبحسب إعلان وزارة التربية والتعليم فإن العام الدراسي سيبدأ بتاريخ 16 آب/ أغسطس الذي يصادف يوم الأربعاء القادم، حيث التعليم الوجاهي.