عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 آب 2021

شؤون المرأة والحياة الجديدة تنظمان ورشة حول مفاهيم النوع الاجتماعي والتغطية الإعلامية من منظوره

بحضور الوزيرة آمال حمد

رام الله- الحياة الجديدة- عبير البرغوثي- نظمت دار "الحياة الجديدة" بمشاركة وزيرة شؤون المرأة الدكتورة آمال حمد ورئيس تحرير جريدة الحياة ومديرها العام محمود أبو الهيجاء ونخبة من كوادر المؤسستين في مقر الجريدة بالبيرة، أمس، ورشة متقدمة حول "مفاهيم النوع الاجتماعي والتغطية الإعلامية من منظوره".

وافتتحت الوزيرة حمد الورشة مؤكدة في كلمتها أهمية الشراكة والتعاون المؤسسي على المستوى الرسمي وخاصة بين المؤسسات في مجال قضايا النوع الاجتماعي، لما يمثله التعاون من ضرورة للنجاح في خدمة قضايا الوطن، وكذلك الأهمية والدور الاستراتيجي للاعلام الرسمي في مساندة جهود الوزارة باعتباره شريكا لا غنى عنه.

كما أشارت حمد إلى حرص القيادة على أولوية العمل على خلق بيئة مساندة وصديقة للمرأة، ومواجهة كافة أشكال التمييز القائمة على النوع الاجتماعي، من خلال انشاء وتفعيل وحدات النوع الاجتماعي في كافة المؤسسات الرسمية، وبناء القدرات والمعارف من الموارد البشرية لتحقيق هذه الغايات، فبناء الانسان موظفاً كان او مواطناً في اي مكان او موقع يشكل النواة الصلبة لخلق ثقافة مجتمعية تحارب التمييز والعنف مهما كانت أشكاله.

وأكدت وزيرة شؤون المرأة أهمية الورشة باعتبارها حلقة وخطوة مهمة ضمن حرص الوزارة على تطوير علاقة العمل المشترك مع مؤسسات الاعلام الرسمي بصفة عامة وجريدة "الحياة الجديدة" ووحدة النوع الاجتماعي في الجريدة بصفة خاصة، لان الاعلام هو العين المؤسسية والمهنية التي تنقل رسالة الوزارة للجمهور، وهي أيضاً قوة وسلطة تأثير مهمة في سياق بناء الوعي المجتمعي وتحقيق الاهداف النبيلة التي تكفل للمرأة ووحدات النوع الاجتماعي وخاصة في القطاع العام ممارسة دورها التاريخي في البناء دون تمييز او انتقاص من قدراتها التي كفلها القانون وأثبتتها نساء فلسطين في كافة المجالات وفي كل المناسبات.

وأكد أبو الهيجاء حرص الصحيفة على التعاون مع الوزارة في كافة قضايا حماية حقوق المرأة وتطوير بيئة عمل مساندة وصديقة للنوع الاجتماعي باعتبارها من القيم المؤسسية الراسخة للجريدة، مؤكداً على توجه الجريدة بمجلس ادارتها وطواقمها إلى تعزيز دور وحدة النوع الاجتماعي في المؤسسة، وتمكينها من تحقيق برنامج عملها الذي تضمنته خطة العمل التي تم اقرارها لعمل الوحدة منذ انشائها.

وقال: إن الاعلام الرسمي شريك استراتيجي للوزارة وسيسخر طاقاته من أجل تعزيز ثقافة احترام حقوق وتوازن النوع الاجتماعي في كافة مفاصل العمل الصحفي، سواء من خلال التغطيات والتحقيقات الصحفية التي تخدم المصلحة العامة، او من خلال بناء القدرات والمعرفة على مستوى طواقم عمل الجريدة بأهمية موضوع الحساسية للنوع الاجتماعي، فهذه قضية محورية ودائمة وليست مجرد موقف لحظي او ردة فعل تخبو مع مرور الوقت.

تجدر الإشارة الى أن الورشة هي الاولى من نوعها التي يتم تنظيمها بشكل مشترك بين المؤسستين، حيث تندرج ضمن اتفاقية التعاون الموقعة بين الطرفين، التي تتناول برنامج عمل كاملا يهدف الى الارتقاء بالتعاون في اطاره النظري نحو فعاليات عملية لتحقيق اهداف انشاء وحدات النوع الاجتماعي، واستدامة دورها، وزيادة معرفة وقدرات فرق العمل في المؤسستين على متابعة ورصد وتغطية قضايا النوع الاجتماعي.

وأشارت الاعلامية عبير البرغوثي رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في جريدة "الحياة الجديدة" الى أهمية هذه الورشة على كافة الصعد، مضيفة أن التنسيق والتشاور بين الوزارة والجريدة يشكل ضرورة لتحقيق غايتين استراتيجيتن:

الاولى: توحيد الرؤى والاولويات ضمن نطاق وبرامج عمل متوافقة مع اهدافنا الاستراتيجية، مما يعاظم من الدور والاثر والنتائج، فتوحيد الجهود صوب غاية مشتركة فيه توفير للجهد والوقت والمال علينا جميعاً، وهو الطريق الاقوى في مواجهة التحديات والعقبات التي تواجه فرق عملنا على أرض الواقع.

والثانية: تتمثل بتقديم نموذج حي لما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين مؤسسات الجسد الواحد، علاقة من التكامل لتجنب التنافس، علاقة من التشاور والتنسيق لتجنب تداخل الادوار، فنحن معاً من أجل هدف واحد هو تعزيز الوعي والثقافة والمساندة لقضايا المرأة وموازنة معادلات النوع الاجتماعي دون اتهامات او دون عدائية لقيمنا المهنية والمؤسسية.

وفي ختام الورشة أكد المشاركون أهمية الدور الاعلامي الايجابي والمتفاعل مع قضايا النوع الاجتماعي، لأن دور الاعلام الملتزم لا يبحث عن السلبيات من أجل اظهارها كسبق صحفي، بقدر ما يبحث عن نقاط القوة لتعزيزها وتعظيمها، ورصد مجالات ونقاط التحسين من أجل تمكين ومساندة الجهات المختصة لاتخاذ اجراءات التدخل اللازمة للارتقاء بها، فرسالة الاعلام نبيلة، وقضايا المرأة وتعزيز المسؤولية المجتمعية والمؤسساتية تجاه توازن النوع الاجتماعي تستحق بذل المزيد والمزيد من الجهد.