مآسي لبنان تنذر بحرب شوارع وشيكة
عتمة شاملة وقتلى أمام محطات الوقود والبلد يدخل المرحلة الأخطر بسبب المحروقات

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- في لبنان، السياسيون مشغولون بخلافاتهم والمواطنون مشغولون في كل شيء، وهم يفقدون في كل يوم مقومات الحياة في وطنهم، لم يعد هناك من شيء يطمئنهم في ظل حصار لم يشهدوا مثيله خلال الحروب التي تعاقبت على البلاد.
تتنقل المآسي أمام أبواب المشافي والصيدليات ومحطات الوقود لتنفجر حرب شوارع وشيكة باتت تلوح معالمها في كافة المناطق.
ولعل ارتفاع منسوب التوتر أمام محطات البنزين شمال لبنان أمس الاثنين وعلى أبواب الحديث عن رفع الدعم الكلي عن المحروقات فتح باب التحذيرات من انفلات أمني كبير في البلاد.
فقد قتل مواطن وجرح آخر في إشكال وقع أمام محطة للمحروقات في بلدة بخعون الضنية، تطور إلى تضارب بالأيدي والسكاكين وإطلاق نار من سلاح حربي، بسبب خلاف على تعبئة الوقود، سرعان ما أدى إلى تطور الاشكال في المنطقة الى سقوط جريحين آخرين.
كما قتل شخصان ايضا بسبب إشكال آخر وقع في منطقة البداوي امتد لاحقا إلى محلة باب التبانة في طرابلس وتخلله إطلاق نار من سلاح فردي وإلقاء قنبلة على خلفية بيع مادة البنزين وشرائها. وأفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" لاحقا أن إطلاق نار كثيفا في الهواء حصل في منطقة باب التبانة خلال تشييع الشابين في البداوي فجر أمس.
هذه هي كلفة الانهيارات الكبيرة التي يشهدها لبنان في مرافقه الحيوية من جهة وكلفة لعبة جني الأرباح التي يسلكها التجار ومنهم أصحاب محطات الوقود الذين أغلقوا امس محطاتهم وامتتعوا عن بيع الوقود تحسبا لبيعها وفقا للأسعار الجديدة التي ستعقب عملية رفع الدعم.
وفيما نفى عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع زينة عكر ان يكون هناك قرار برفع الدعم عن المحروقات، أكدت مصادر متعددة أن التوجه هو لرفع الدعم عن البنزين وتحرير سعره وفق سعر صرف الدولار في السوق السوداء أي تصبح صفيحة البنزين بما يوازي 20 دولارا أميركيا بالليرة اللبنانية.
وفي بيان له وتعليقا على ما يتداول عن رفع الدعم عن المحروقات رأى رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر أن "رفع الدعم سيؤدي الى صفيحة بنزين بـ 300 ألف ليرة وصفيحة مازوت بـ 225.000 ليرة والى تباطؤ الحركة الاقتصادية إن لم نقل توقفها والى ارتفاع جنوني بكل الأسعار من الرغيف الى المواد الغذائية والاستهلاكية الى ارتفاع هستيري بتسعيرة الدواء وارتفاع بفاتورة الاستشفاء".
وتوجه الأسمر الى المسؤولين قائلا: "انظروا الى شعبكم المعذب، هل تريدون أن تدفنوه حيا تحت التراب؟ الويل لكم على ما تقترفه أياديكم".
وقد غرق لبنان ليل امس في العتمة الشاملة نتيجة انقطاع مادة المازوت وبالتالي عدم القدرة على تشغيل المولدات، وفي معظم المناطق نزل الناس الى الشوارع، وقطعوا الطرقات ونفذوا حركات احتجاجية محذرين من خطوات تصعيدية، فيما ناشد نقيب موزعي المحروقات فادي أبو شقرا خلال حديث تلفزيوني "كل المسؤولين: إذا ما زال هناك مسؤولون، من وزير الطاقة إلى رئيس الجمهورية وحاكم مصرف لبنان، الشعب بحاجة إليكم في هذا الوضع الصعب فماذا تنتظرون؟ الاتصالات تأتينا من كل المناطق اللبنانية على حساب 100 ليتر مازوت والمسؤولون غير واعين لما يحدث، الوضع صعب بشأن أزمة المازوت والدولة والمسؤولون لم يحركوا ساكنا". وأضاف: "ما بقي عنا دولة".
أبو شقرا أردف: إذا اردتم الغاء الدعم فقوموا بذلك لأن هناك أشخاصا يموتون في بيوتهم بسبب انقطاع الكهرباء.
وفي سياق شح المحروقات كان رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز وخبير النفط والغاز فريد زينون قد صرح في اتصال مع "الوكالة الوطنية للاعلام" أن "مخزون الغاز يكفي فقط لمدة اسبوع، ومصرف لبنان لا يقوم بفتح موافقات مسبقة". وحذر: "اذا لم تفتح اعتمادات خلال هذا الأسبوع فنحن أمام أزمة كبيرة".
مواضيع ذات صلة
القاهرة: فلسطين تشارك في أعمال اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان
الكشافة الفلسطينية والمنظمة الكشفية العربية تبحثان استعدادات إطلاق "القدس عاصمة الكشافة العربية 2026"
تراجع أسعار الذهب واستقرار النفط عالميا
اسرائيل تقصف الجنوب اللبناني بكيماويات غامضة
الأمم المتحدة: العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال تواجه ظروفًا شتوية قاسية
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب