عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة » الاسرى »
تاريخ النشر: 06 آب 2021

جنرال الصبر خالد فخري.. يفقد البصر وبصيرته تتمسك بالأمل

عائلته وجهت مناشدة للرئيس بالتدخل لإنقاذ حياته

طوباس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- في حكايات جنرالات الصبر، قصص أسرى تقشعر لها الأبدان، في ظروف اعتقال يتفنن الاحتلال بجعلها قاتلة جسديا ونفسيا.

لا شيء يتقنه الاحتلال أكثر من لغة القهر، يترجم ما في داخله من غل ضد كل ما هو فلسطيني إلى فعل حاقد، يمنع الأحلام التي هي ليست إلا حقوقا بسيطة أن تكبر، حتى عندما تفكر كفلسطيني أن تتنفس نسيم الحرية بعد عقدين من الأسر، لن تراه كما كان حلمك، يزرع الاحتلال لك غصة لا تفارقك، يتركك مريضا بلا علاج، وإذا ما سنحت له الفرصة يضاعفك أوجاعك بدلا من علاجها، يتمنى لك الموت في كل لحظة، ويعزز أسباب ذلك، بينما يكون رد الأسير الفلسطيني بمزيد من الصبر والثبات مهما بلغت الأوجاع من الكبر، فهي قدرة الأسير الفلسطيني على تحمل الألم، لكنه يرفض حتى وهو مكبل أن تمس كرامته.

في سجل العذابات، لا يقدم الاحتلال للأسرى المرضى سوى نظرة إلى الأسير ويمر إلى الخطوة التالية من القهر، يصر على ذلك حتى لحظة الحرية المنتظرة، وعلى بوابة السجن يصدر الاحتلال تحذيرا للفرح وكأنه يدعوه أن لا يقترب من حياة الفلسطيني، تاركا لكم هائل من الآلام الجسدية والنفسية أن تتكفل بذلك.

الأسير خالد فخري دراغمة، مثال حي على اتقان الاحتلال لغة القهر ضد الفلسطيني، فتسعة عشر عاما من العذاب مرت على الأسير دراغمة، تذوق خلالها أصنافا مختلفة من الألم المتواصل، بينما أفضل ما يقدمه السجان نظرة خاطفة لا تتمنى الحياة للفلسطيني.

العام الماضي، فقد الأسير دراغمة القابع على جبهة الصبر في سجن النقب الصحراوي، البصر في إحدى عينيه، لم يقدم الاحتلال شيئا من العلاج واكتفى بنظرته المعهودة، تاركا للعذاب الجسدي أن يأخذ حريته في الجسد المنهك، لكنه لم يستطع أن يمس الروح المعنوية العالية التي يتمتع بها دراغمة كما بقية الأسرى الذين انتزعوا لقب "جنرالات الصبر" نظير قدرتهم الاستثنائية على مقارعة المحتل حتى وهو داخل الأسر.

وقال طارق دراغمة شقيق الأسير خالد، إن العائلة تفاجأت قبل نحو شهر أن ابنهم فقد البصر في عينه الأخرى وأصيب بفقدان البصر بشكل تام، بينما فقد البصر في عينه الأولى قبل نحو عام، ولم يقدم الاحتلال له أدنى حد ممكن من العلاج، وهو ما أوجد مضاعفات صحية لديه تراكمت حتى فقد البصر في عينه الأخرى.

ووجه طارق دراغمة مناشدة للرئيس محمود عباس التدخل العاجل والسريع لإنقاذ حياة الأسير خالد الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ 19 عاما، ويقضي حكما بالسجن لمدة 21 عاما.

وقال دراغمة في مناشدته "نحن عائلة الاسير خالد فخري دراغمة في طوباس نناشد الاب والأخ والقائد سيادة الرئيس ابو مازن رئيس دولة فلسطين التدخل العاجل والسريع لإنقاذ حياة ابننا الأسير خالد فخري دراغمة في سجن النقب الصحراوي المحكوم 21 عاما أمضى منها 19 عاما وقد تفاجأنا ان ابننا اصيب بالعمى في احدى عينيه قبل عام مع رفض إدارة سجون الاحتلال متابعة علاجه او تقديم أدنى مستوى طبي له حتى تنصدم العائلة قبل أشهر بان ابنها يعاني من فقد بصره في العين الأخرى حتى أصبح كفيفا يعاني من فقدان البصر".

وأضاف دراغمة في مناشدته للرئيس: "ابنكم الأسير خالد دراغمة يطلب من سيادتكم التدخل العاجل والسريع لإنقاذ حياته والضغط على إدارة السجون بإطلاق سراحه وإجراء العلاج السريع في عينيه وان تأجيل الأمر في علاجه يصبح الأمر اكثر تعقيدا ان لم يتلق العلاج الطبي المطلوب.. كلنا أمل نحن في محافظة طوباس وذوي الأسير خالد دراغمة ان تلقى مناشدتنا الايجاب والمتابعه لإنقاذ حياة ابننا".