عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 آب 2021

وفاء أبو النجا.. تعرض منزلها للتدمير فردت بالتفوق والنجاح

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - كانت الساعة العاشرة من يوم الثلاثاء الموافق 3 اغسطس، بمثابة فرحة العمر عندما تلقت الطالبة المتفوقة وفاء أمجد أبو النجا، رسالة على هاتفها تخبرها بمعدلها في الثانوية العامة، 99.1% الفرع العلمي، تناست خلالها كل ما مرت به من ظروف عصيبة خلال العام من إصابتها بفيروس كورونا وعائلتها، إلى قصف منزل العائلة من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على القطاع في شهر مايو الماضي.

واستقبلت عائلة ابو النجا نتيجة ابنتها المتفوقة "وفاء" بفرحة عارمة، شاركهم فيها العائلة والجيران وتبادل التهاني والتبريكات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

تقول المتفوقة أبو النجا لمراسل "الحياة الجديدة"، من مدرسة أم سلمة الثانوية للبنات، :" لم أستطع أن أغمض جفني لحظة ليلة نتائج الثانوية، وانتظرت صلاة الفجر، وبقيت انتظر حلول الساعة العاشرة موعد اعلان نتائج الثانوية العامة، وهاتفي في يدي أعدُ الدقائق والثواني، إلى أن دقت الساعة العاشرة، وكانت البشرى بمعدلٍ يتمناه أي طالب، 99.1%.

وأضاف، شعرت بأن العالم كله لم يسعني من الفرحة، وما أن وصلت رسالة النتيجة على الهاتف المحمول، انطلقت أهلل وأكبر وسجدت لله رب العالمين الذين وفقني ونلت هذه النتيجة المشرفة، رغم الظروف القاسية التي ممرت بها، خاصة قبل الامتحانات عندما تعرض منزل العائلة للقصف الإسرائيلي وأصبح أثر بعد عين، ذهبت معه كل ذكرياتي خلال العام.

وأوضحت أنها مرت بظروف صعبة تمثلت في إصابتها بفيروس كورونا (كوفيد19)، وإجرائها عمليات جراحية في عينها، قبل أن يستهدف الاحتلال منزل العائلة بالصواريخ.

وتابعت، عندما خرجنا من المنزل بعد اتصال الاحتلال بأنه سيقصف المنزل، تشتت الأسرة، ولكني غامرت وعدتُ للمنزل مرة أخرى، للحصول على الكتب والملخصات وكل ما يتعلق بدراسة الثانوية العامة؛ ولكن أجواء العدوان الإسرائيلي وما خلفه من دمار كبير ومنزل العائلة أحد ضحايا العدوان، لم أستطع الدراسة لقرابة الشهر.

وزادت، مع اقتراب الامتحانات، واستقرار العائلة في منزل جديد بالإيجار، عُدت للدراسة بشكل مكثف، ومراجعة شاملة، لتحقيق هدف التفوق، والتأكيد بأن الفلسطيني إذا أراد تحقيق شيء فلن يقف أمامه أي عائق سواء صواريخ الاحتلال أو اغلاق المدارس بسبب كورونا وغيره من المعيقات.

ووجهت رسالتها للاحتلال الإسرائيلي الذي حول منزلها في وقت عصيب، إلى أثر بعد عين، قائلة: "رغم ما فعلتموه بنا كشعب أعزل، وقتلتم وشردتم آلاف العائلات ودمرتم منازلهم فوق رؤوسهم، إلا أننا شعب صامد وصابر، وما تفوقي في الثانوية العامة إلا رسالة لهذا الاحتلال المتغطرس، بأن الفلسطيني متمسك بعلمه ووطنه ولن ترهبه صواريخكم".

وتحلم المتفوقة أبو النجا، بأن تتمكن من دراسة هندسة البرمجيات والاستمرار في الدراسة حتى نيل درجة الدكتوراه في هذا التخصص.

وأهدت وفاء أبو النجا، تفوقها ونجاحها إلى أرواح الشهداء ، والجرحى والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وغمرت الفرحة والزغاريد منزل عائلة أبو النجا، حيث توافد المهنئون من الأقارب والأصدقاء والجيران لمنزل العائلة لتهنئتهم بتفوق ابنتهم.