الاحتلال يجدد منعه لمحافظ القدس من دخول الضفة الغربية

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- سلم ما يسمى قائد المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال وما يسمى بوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، اليوم، قرارات جديدة بحق عطوفة محافظ القدس عدنان غيث، وهي تجديد للقرارات العسكرية السابقة القاضية بمنع غيث من دخول أراضي الضفة الغربية.
وينظر المحامي رامي عثمان الممثل والوكيل التابع لعطوفة محافظة القدس إلى هذه القرارات التي تسلمها، بأنها تأتي في سياق الإقامة الجبرية التي مارسها نظام الفصل العنصري والابرتهايد في جنوب أفريقيا.
وقد مضى ثلاث سنوات على منع غيث من دخول الضفة الغربية، إذ صدر القرار الأول الخاص بذلك منذ توليه مباشرة مهام محافظ القدس عام 2018، كما تسلم طاقم المحامين قراراً ثانياً بالتزامن مع هذا القرار يقضى بمنعه من المشاركة في أي اجتماعات، أو فعاليات، أو حتى تقديم المساعدات لأبناء مدينة القدس، وفي نفس السياق تسلم قرارات مماثلة تقضى بمنعه من التحرك أو التواجد شرقي القدس متضمنة خارطة طريق تحدد طريقة مسيره داخل الحي الذي يقطن فيه بمدينة سلوان، وقرار آخر يمنعه من الاتصال أو التواصل مع إحدى وخمسين شخصية فلسطينية، وتجدد هذه القرارات بشكل مستمر ودائم عند انتهاء المدة المحددة فيها.
وعبر محافظ القدس عدنان غيث، عن رفضه لهذه القرارات والإجراءات جملة وتفصيلا، ووصفها بأنها تأتي ضمن سياسة استهداف وحصار أبناء القدس، كما أنها تشكل انتهاكا صارخا لحقهم في تقرير مصيرهم.
وأكد المحافظ أن هذه السياسات والقرارات العنصرية بحقه يتعرض لها كل أبناء القدس الذين طالما عانوا، وهي تشكل أزمة إنسانية خطيرة نتيجة للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية، إذ أنهم محرمون من حقوقهم الأساسية وهم أهداف لسياسات الاحتلال التمييزية، والإغلاقات المتكررة، والمضايقات المفروضه على المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة.
وعبر المحافظ عن إيمانه العميق بأن العدالة القائمة على القانون الإنساني الدولي هي الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة للفلسطينين، وليس الإفلات من العقاب.
بدوره دعا المحامي جميع ممثلى المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لإزالة منع المحافظ من حقه في الحركة، إضافة لمحاسبة الاحتلال على انتهاكه للقانون الإنساني والدولي ولا سيما حقه المقدس في تقرير المصير.
وحث عثمان، الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الناشئة عن التزاماتها بموجب المادة رقم (1)، على إجبار "إسرائيل" على الاحترام الكامل في جميع الظروف لمسؤولياتها بموجب الاتفاقية والقانون الدولي العرفي كسلطة قائمة بالاحتلال في الضفة الغربية بما في ذلك شرق القدس وغزة.
وأكد المحامي على ضرورة العمل لتفعيل المواد المتعلقة بحرية تنقل الأفراد المنصوص عليها في القانون الدولي، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة وأنظمة لاهاي الخامسة، بمعاملة المواطنين تحت الاحتلال والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتوجه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للمطالبة بتنفيذ قراراته المتعلقة بحق الإنسان بالعيش في حياة كريمة، والحصول على الحرية الكاملة للتنقل، وإعمال الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير للسكان الفلسطينين الذين يعيشون تحت الاحتلال العسكري الاسرائيلي الطويل.
ونوه إلى ضرورة العمل على تشكيل لجنة قانونية من المحامين العرب والدوليين الى جانب المجتمع المدني الفلسطيني، لإثارة قضايا الحصار الجائر والممارسات ضد السكان الفلسطينين أمام المحاكم الدولية، ومؤسسات ولجان حقوق الانسان مثل لجنة التحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها شرق القدس، بموجب قرار مجلس حقوق الانسان التابع لللامم المتحدة للمطالبة بحماية دولية عاجلة للسكان الفلسطينيين.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال