عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 آب 2021

لبنان: اشتباكات عنيفة في خلدة على خلفية ثأر ..ودعوات للتهدئة ووأد الفتنة

بيروت-الحياة الجديدة-هلا سلامة- تحولت منطقة خلدة جنوب العاصمة اللبنانية بيروت، امس الأحد إلى ساحة حرب اندلعت فيها اشتباكات مسلحة عنيفة بين عناصر من حزب الله وعشائر عرب خلدة.

تزامن ذلك مع تشييع علي شبلي أحد مسؤولي حزب الله امام منزله في المنطقة (خلدة ) بعد أن تم قتله يوم امس الأول اثناء حضوره حفل زفاف في إحدى الصالات في منطقة الجية من قبل احمد غصن شقيق الطفل حسن غصن الذي قتل منذ حوالي العام امام سنتر شبلي في خلدة وقد اتهمت العشائر شبلي بمقتله حينها وتوعدت بقتله ثأرا للطفل غصن.

الاشتباكات التي أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى ترافقت مع اطلاق نار وقذائف "آر بي جي" كثيف على اطراف دوحة عرمون وأوتوستراد خلدة في الاتجاهين تسببت بحالة من التوتر والهلع بين السكان وتم قطع معظم الطرقات المؤدية الى المنطقة.

وفيما دعا الصليب الاحمر اللبناني الجميع لوقف إطلاق النار الفوري حتى تتمكن فرقه من التدخل لإسعاف الجرحى ونقلهم إلى المشافي فقد أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن عناصر من الدفاع المدني الفلسطيني وصلوا إلى خلدة لتقديم المساعدة، وقاموا بنقل الجريح قرب ملالة الجيش بالاضافة الى الجريح المتواجد داخل مطعم "أطيب فروج".

في السياق، صدر عن اتحاد أبناء العشائر العربية في لبنان بيانا جاء فيه: "إن ما يحصل في خلده الآن سبق وحذرنا منه وبقينا خلال عام ونحن نناشد ولم نوفر جهداً لعدم دخولنا في معركة لا ناقة ولا جمل لنا فيها، وكنا نرفض بأن ندفع فاتورة معركة سلاح حزب الله وهنا نتوجه لقيادة الحزب ما زال لدينا الوقت لتفويت الفرصة ووأد الفتنة والاحتكام للغة العقل والقانون. لن ندخل بالتفاصيل ولدينا الوقت لاحقا إنما يجب علينا الجميع التحلي بالصبر وإيقاف الفتنة في ظل الظروف الراهنة والفتنة الإعلامية لا نتمنى ولم نكن دعاة حرب وليس بمقدورنا ضبط الشارع في باقي المناطق وعلى امتداد مساحة الوطن أمام الاعلام المضلل ومواقع التواصل الإجتماعي التي تتناقل الاخبار الكاذبة والمحرضة على الفتنة".

من جهتها، طالبت قيادة حزب الله في بيان الجيش والقوى الامنية بالتدخل الحاسم لفرض الأمن والعمل السريع لإيقاف القتلة المجرمين واعتقالهم تمهيدا لتقديمهم الى المحاكمة.

وقد فرض الجيش لاحقا طوقا امنيا كبيرا بعد استقدام تعزيزات اضافية له في المنطقة محذرا في بيان له  عبر صفحته على تويتر بان وحداته المنتشرة في خلدة سوف تقوم باطلاق النار باتجاه اي مسلح يتواجد على الطرقات في خلدة وباتجاه اي شخص يقدم على اطلاق النار من اي مكان آخر.

هذا التوتر الذي تزامن مع عيد الجيش اللبناني أثار موجة من السخط السياسي والشعبي على تفلت السلاح في لبنان وقد اجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب سلسلة اتصالات شملت كلاً من الرئيس سعد الحريري ووزيرة الدفاع زينة عكر ووزير الداخلية محمد فهمي وقائد الجيش العماد جوزاف عون، وحزب الله، اكد فيها على ضرورة اتخاذ كل التدابير والاجراءات من أجل قطع الطريق على الفتنة وفرض الأمن.

وعلى خط وأد الفتنة كانت مواقف عديدة ابرزها لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي علق على احداث خلدة قائلا : "انا مستعد لاقامة الصلح الى جانب الرئيس نبيه بري والشيخ سعد الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمفتي عبد الأمير قبلان، ولكن بداية لا بد للجيش ان يوقف مطلقي النار وثم احالتهم على المحاكمة، فعلى الدولة ان تتحرك اولا".

وليلا أصدر تجمع ابناء العشائر العربية في لبنان بيانا آخر دعا فيه الى التهدئة وضبط النفس الى الحدود القصوى، وعدم الانجرار وراء الفتنة رافضا ان تنطلق من خلدة شرارة الفتنة في بلد ملتهب بالازمات.

و نوه البيان بـالجهود الجبارة التي يقوم بها سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي قام منذ مساء امس الى لحظة صدور هذا البيان بمروحة اتصالات كبيرة .

وحذر البيان من دخول طابور خامس ومن جهات مشبوهة تعمل على بث الاشاعات الكاذبة لتصب الزيت على النار مطالبا "وسائل الاعلام بالتعاطي بموضوعية في التعامل مع نقل الاحداث ومؤكداالتزام ابناء العشائر التام بتعليمات قيادة الجيش ، مطالبين بتعزيز تواجد القوى الامنية في المنطقة والبدء بمساعي الخير للوصول الى تحقيق الامن والسلامة للجميع.

يوم خلدة انتهى بهدوء حذر يسود شوارعها التي خلت من المارة وانتشار قوة من مغاوير الجيش اللبناني وعدد كبير من الملالات والدبابات ثبتت الحواجز السيارة في محيط دائرة الاشتباك ، فيما افادت الوكالة الوطنية ليلا  بان الجيش أخلى جثمان علي شبلي و15 فردا من عائلته كانوا محتجزين في منزل شبلي في خلدة وتم نقلهم الى خارج المنطقة بالسيارات العسكرية والملالات .