عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 آب 2021

باص الموسيقى.. فكرة فنية لبث الفرحة في قلوب أطفال مخيمات غزة

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- تجمع أكثر من مائة طفل من أبناء مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، حول باص "الموسيقى" وشرعوا في ترديد أغاني الحب والأمل والسلام، فيما انشغل محمد حميد في انتقاء الكلمات والمفردات التي يرددها الأطفال ويحفظونها، وانهمك رفاقه في ضبط إيقاع الموسيقى لنشر نغمات السعادة والفرح في كافة أرجاء المخيم.

فالمشاركة بالنسبة للطفل محمد الدريملي "١٢ عاما" كانت مليئة بالسعادة والفرح، فالتفريغ النفسي الذي حظي به، وترديد كلمات الحب والامل والسلام، قد تنعكس إيجابا على أفكاره وممارساته بعد العودة للمنزل، وقد يواصل ترديد ما حفظ خلال المشاركة لأيام طويلة، والبحث عن أصل تلك الأغاني والموسيقي، وجعلها جزءا مهما في حياته.

فالموال الفلسطيني، والكوفية، والأهازيج والأغاني الوطنية، كانت جميعها حاضرة بقوة، بحنجرة أحد أعضاء معهد الموسيقي، الذي كان يركز على تفاعل الأطفال مع الموسيقي، ويطلق لهم العنان للرقص والتصفيق وممارسة الدبكة الفلسطينية الشعبية.

العشرات من النساء اللاتي ارتدين الثوب الفلسطيني لبعضهن، فيما شوهد أخريات يرتدين ملابس الصلاة المنزلية، ويقفن على الشرفات وأبواب المنازل، ويتابعن أطفالهن بفرح وشغف، فيما حاول البعض مشاركة الأطفال من بعيد وعلى استحياء بترديد بعض الأغاني أو التصفيق من أعلى شرفات المنازل.

محمد حميد من معهد الموسيقى الفلسطيني في غزة، وأحد القائمين على فكرة الباص، أخبر مراسل "الحياة الجديدة" أن الفكرة انتشرت من قبل مجموعة عاملة في المعهد بالشراكة مع احدى المؤسسات الدولية الممولة لها، وتهدف للتجول في أنحاء قطاع غزة، لبث الفرحة والسرور، والغناء للحب والامل والسلام".

وأشار حميد إلى أن أطفال قطاع غزة بأمس الحاجة للترفيه وخاصة بعد الحرب العدوانية الأخيرة، التي خلفت نتائج نفسية سلبية، موضحا أن جولة باص الموسيقي في قطاع غزة ستستمر لمدة شهر، للوصول لأكبر عدد من الأطفال والأهالي وبث الفرح والسعادة في صفوفهم.

ويشير حميد إلى أن محطته اليوم في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، والذي عانى من الحرب الأخيرة، منوها الى أن الاقبال كان رائعاً، وتمكن الفريق من إيصال فكرته التي يسعى إليها.

وأكد حميد أن المناطق المستهدفة هي المهمشة والمواطنين البسطاء الذين لا يملكون حولا ولا قوة وعانوا من العدوان الأخير على قطاع غزة، مثل المناطق في جحر الديك والمناطق الداخلية بمخيم النصيرات ومنطقة الزوايدة، مؤكدا أن مشوار الفريق سيتواصل نحو المناطق الجنوبية لبث الفرحة والأمل في نفوس الأطفال.

وعبر حميد عن أمله في أن يصل الباص إلى كافة المناطق الفلسطينية في الشمال والجنوب ليتمكن من إعادة روح الأمل والتخفيف من حالات الإحباط واليأس والترفيه الذي يفتقده كثير من الأطفال في فلسطين.