عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 تموز 2021

السيطرة على الينابيع.. وسيلة احتلالية لترحيل المواطنين من مضاربهم

طوباس- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- حرمان الفلسطينيين من حقهم في مياه الشرب، وسقاية المواشي، إلى جانب تجفيف المزروعات في الأغوار، كلها أساليب يلجأ إليها الاحتلال لإرغام المواطنين على الرحيل عن هذه المنطقة الحيوية والمهمة لشعبنا الفلسطيني، وبالتالي تهويدها من خلال تشجيع الاستيطان فيها.

عن استهداف الاحتلال لمياه الشرب والري قال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات: الاحتلال وعلى مدار سنوات حرم السكان أصحاب الأرض من حقهم في الينابيع بحجة أنها موارد طبيعية لا يجوز المساس بها، واضطر الأهالي بحكم هذا الواقع إلى بدائل منها نقل المياه بواسطة خطوط مياه من عين البيضا، وشراء المياه بواسطة الصهاريح رغم ان المياه تمر وسط بيوتهم ومضاربهم، لكنهم غير قادرين على استخدمها، حتى لا يتعرضون لعقوبات الاحتلال. ورغم ذلك لم يسلم الأهالي من بطش الاحتلال، فمن يراجع إجراءات الاحتلال بحق الأهالي يكتشف أن معظم الجرارات الزراعية التي تنقل المياه تم احتجازها، فيما دمر الاحتلال خطوط المياه الناقلة، وذلك بحجة عدم حصول المواطنين على تصاريح.

وأشار بشارات إلى أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، مشيرا إلى ملاحقة المواطنين في بردلة وكردلة وتدمير خطوط مياه، وخزانات مياه معدنية أقامها المواطنون، وكانت آخر عمليات التدمير طالت خزانات مياه "برك معدنية"، في كل من فروش بيت دجن، وبردلة، حيث تم تدمير هذه البرك بحجج أنها غير مرخصة.

واستذكر بشارات حملات التفتيش على فتحات المياه التي يلجأ المواطنون لفتحها في خطوط المياه لتجنب جفاف محاصيلهم في المزارع، حيث يتم إغلاق هذه الفتحات. وقال: في الوقت الذي يحرم الأهالي من أبسط حقوقهم يأتي الاحتلال ويقيم خطوط مياه ضخمة لتزويد بؤر استيطانية يقيمها عدد من المتطرفين في أراضي المواطنين، وآخر هذه البؤر البؤرة المقامة في خلة حمد من أراضي عين البيضاء. 

وتحدث مواطنون عن حملات تفتيش تقوم بها قوات الاحتلال في مضارب المواطنين للبحث عن خطوط مياه بدائية يستخدمها المواطنون لنقل المياه من آبار الجمع، وبعض الينابيع إلى خيمهم وبيوتهم، بهدف الشرب، وسقاية المواشي، حيث يعمل الاحتلال على ندمير كل مرافق  المياه، خاصة في مضارب المواطنين في محيط حمامات المالح.

وأشار الناشط عارف دراغمة إلى أنه في الوقت الذي تسعى سلطات الاحتلال لتجفيف كل مصادر المياه الخاصة بالمواطنين، فإنها تعمل على ربط مزارع وحظائر المستوطنين المقامة فوق أراضي المواطنين بخطوط مياه، فيمايعمل المستوطنون منذ أسابيع بترميم نبع عين المالح وتحويله لمنتجع سياحي لهم، وأكثر من ذلك فقد فرض الاحتلال غرامة مالية على المواطن فتحي علينا، بتهمة أن إحدى أبقاره شربت من المياه المتدفقة من عين الحلوة، حيث تم فرض غرامة مالية مقدارها 1000 شيقل. ونوه دراغمة إلى أن مئات الأبقار التابعة للمستوطنين تجوب كل الأراضي الفلسطينية في الأغوار، دون مراعاة للتقسيمات التي تنغص حياة المواطنين.