عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 تموز 2021

على وقع نقص مخزون العيش في لبنان.. تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة

الشعلان: الأزمة عامة والفلسطينيون تأثروا بها أسوة باللبنانيين

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- على وقع التدهور السريع الذي يسير به لبنان يرافقه تفكك مرافقه الهامة وشارع ملتهب من شح كافة الخدمات وعلى رأسها الكهرباء والمياه والدواء، لا يبدو تكليف الرئيس نجيب ميقاتي أمس الإثنين بتشكيل حكومة بـ 72 صوتا مبددا لمخاوف اللبنانيين الذي اعتادوا خلاف السياسيين وتعطيلهم للبلاد، فبعد التكليف سيكون التأليف الذي لطالما أفشله توزيع الحصص، فإما اعتذار ميقاتي أو تشكيل حكومة تنتظرها الحلول السحرية لرفع البلاد من مستنقع العدم الذي وصلت اليه.

وأسوة بالمناطق اللبنانية تنشغل المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان بمشاكلها الحياتية التي فاقمتها الأزمة الأخيرة ولعل شح الكهرباء والمياه والمازوت والدواء يتصدر المشهد المأساوي في كل الجغرافيا اللبنانية.

يصف أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان أبو اياد الشعلان تلك المشاكل بالعامة، إذ تأثرت بها المخيمات الفلسطينية من جراء الأزمة اللبنانية أسوة بالمناطق اللبنانية ومن بينها فقدان المازوت من السوق اللبناني الذي ادى الى تقنين كهربائي قاس شمل كل المخيمات وجوارها وتسبب بمشاكل وخسائر مختلفة لدى غالبية العائلات والأفراد وتضرر كل المصالح التي تُشَغل على الكهرباء.

وتابع الشعلان: هناك مطالبات ومناشدات بأن يكون التقنين مقبولا، وقد وصل الى 4 أو 5 ساعات فقط في اليوم الواحد ولكن التبرير يأتي من أصحاب المولدات بعدم توفر مادة المازوت  بالاضافة الى ارتفاع سعره وهذا أمر لا شك انه ضغط باتجاه رفع فاتورة الاشتراكات الشهرية بحيث بلغ سعر الـ 5 أمبير 750 ألف ليرة لبنانية. 

وعن دور الأونروا على خط الأزمة اوضح الشعلان انه في آخر اجتماع مع مدير عام الوكالة طالبناه بالتواصل مع الجهات الرسمية اللبنانية المعنية لتأمين مادة المازوت للمخيمات على ان تكون مدفوعة الثمن حسب سعر السوق من الأشخاص الذين يديرون المولدات ولكن حتى الآن لا يوجد أي تجاوب او رد رسمي بهذا الخصوص.

واشار الشعلان الى لقاءات عقدها وفد من الفصائل واللجان الشعبية مع النائبين اللبنانيين بهية الحريري وأسامة سعد للمطالبة بتخصيص حصة من المازوت للمخيمات الفلسطينية ولكننا ابلغنا بان المتوفر منه محصور فقط بمد المشافي والأفران، وقد وعدا بان تزود المخيمات بحصة في أول فرصة متاحة.

واضاف: بالنسبة الى مخيمات بيروت تواصلت اللجان الشعبية مع البلديات وتم تأمين كمية ولكنها غير كافية ولا تتمتع بالديمومة، أما في الجنوب فالوضع صعب ايضا خاصة في التجمعات الفلسطينية غير المشمولة بخدمات الأونروا.

وفيما يتعلق بأزمة المياه التي تعاني منها غالبية المناطق في لبنان اوضح ابو اياد ان المولدات المشغلة للآبار يتم تأمين مادة المازوت لها من قبل الأونروا في كل المخيمات وهذا أمر معمول به قبل حدوث الأزمة وما زال مستمرا كون المخيمات من الأساس تشرب من مياه تلك الآبار واعتقد حتى اللحظة ان كميات المازوت كافية لتأمين المياه بالاضافة الى ان هناك محطات تم تزويدها بالطاقة الشمسية وتتم الاستعانة بها حين انفاق مادة المازوت المخصصة لضخ المياه.

وكشف الشعلان عن لقاء سيعقد غدا مع رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة وبناء على طلبه مع الفصائل الفلسطينية وبالطبع ستطرح كل هذه المشكلات لا سيما توفير مادة المازوت منها للمخيمات والتجمعات الفلسطينية مع علمنا المسبق بعدم وجود حلول سريعة اسوة بكافة المناطق اللبنانية.

وتطرقت "الحياة الجديدة" مع الشعلان لأزمة الأدوية شبه المفقودة في السوق اللبناني فقال عنها:  انها مشكلة تنطبق على الفلسطينيين كما اللبنانيين من حيث فقدان أنواع عديدة من الادوية علما انه تم ابلاغنا من قبل مسؤول الصحة في الأونروا بان جميع الأدوية التي كانت مقررة سابقا من قسم الصحة في الأونروا ما زالت متوفرة، حتى الآن لم يراجعنا احد بانقطاعها ومعلوم ان هناك اصناف غير مشمولة ببرنامج الأونروا الصحي سابقا فهي ايضا غير موجودة.

اما بخصوص المشافي الفلسطينية غير المشمولة بقرار الحكومة اللبنانية في التغطية بمادة المازوت فيتم الاعتماد بحسب الشعلان على تدخل بعض الشخصيات اللبنانية في تزويدها به من اجل الحفاظ على استمرارية خدماتها الطبية.

وعلاوة على ما تقدمه منظمة التحرير الفلسطينية على المستوى الاغاثي فما زال التكافل الاجتماعي داخل المخيمات مستمرا من خلال الهيئات والمؤسسات والافراد من داخل لبنان وخارجه. وقد خفف ذلك كثيرا من حجم معاناة ابناء شعبنا فان الازمة كبيرة جدا وغير مسبوقة وكلنا أمل بان يستعيد لبنان عافيته باقرب فرصة ويبعد شبح المآسي عن اخوتنا اللبنانيين كما شعبنا اينما وجدوا.. بهذا ختم امين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان ابو اياد الشعلان كلامه لـ "الحياة الجديدة".