عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 تموز 2021

الأوقاف تناشد لمنع مخططات الاحتلال للسيطرة على أملاكها في القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- عمدت دائرة الأوقاف الاسلامية وشؤون المسجد الاقصى المبارك على مدار وجود هذا الاحتلال ومنذ اكثر من نصف قرن على تثبيت مظاهر الحياة الاصيلة في عموم مدينة القدس لسكانها، عبر سلسلة متواصلة من اسهاماتها المؤثرة في كافة مناحي الحياة العامة في مدينة القدس المحتلة، وذلك للحفاظ على طابعها العربي وجوهرها وامتدادها ايماناً منها بمدى الترابط الحيوي بين المنظومات الاجتماعية وقدرتها على الحفاظ على الهوية الحضارية والثقافية والدينية في مدينة القدس ودرة تاجها المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة الى كافة المقدسات والاوقاف الإسلامية والمسيحية.

حيث نجحت دائرة الاوقاف الاسلامية رغم كافة مخططات الاحتلال المتلاحقة، بفضل المخلصين من رجالها وبتوجيهات أصحاب الوصاية الهاشمية والقائمين عليها جزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء، عملت على دعم وتثبيت وترسيخ معادلات الصمود أمام موجات التهويد تارة والتهميش تارة أخرى، الا أن سلطات الاحتلال وضعت نفسها اليوم في صراع مباشر مع تواجدنا العربي المقدسي عبر أحد أخطر المخططات وأكثرها تدميراً واستهدافاً لاحد أهم المراكز الثقافية والحضارية والتجارية في مدينة القدس المتمثل بشارع السلطان الناصر صلاح الدين وعموم المنطقة الشمالية المحيطة بالبلدة القديمة والتي تشكل الامتداد الطبيعي لتواجدنا العربي والإسلامي والمسيحي في هذه المدينة، وذلك عبر ما سمته بالمخطط الهيكلي المحلي لمركز مدينة القدس الشرقية والذي تم اعداده من خلال ما يسمى باللجنة المركزية للتخطيط والبناء في شهر تشرين الأول من العام 2020.

فبعد مناقشة المخطط وتدارسه مع الجهات القانونية والهندسية والفعاليات والمؤسسات المقدسية ذات العلاقة خلص الى مجلس الأوقاف حقيقة هذا المخطط التهويدي المغلف والمنمق بحجج التطوير وإعادة التنظيم، حيث ان جوهر هذا المخطط وأهدافه في واقع الحال لا يمثل الا مشروع تقييد آخر للبناء على ما مساحته 665 دونم تمتلك دائرة الأوقاف الإسلامية الكثير من العقارات داخل حدوده، وعلى الرغم من أن الخطورة في مجمل أهداف هذا المخطط.

يرى مجلس الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك، بأن ذروة هذه التجاوزات تتمثل بنية اعتبار بعض الأملاك الوقفية حيزاً عاماً وهذا امر لا يمكن السكوت عنه او القبول به، ناهيك عن تأثير هذا المخطط على دور مركز المدينة الذي يعد القلب النابض بالحياة من تجارة وسياحة وتوظيف وريادة اعمال وشركات ومؤسسات تعليمية وعدد من المؤسسات العامة المتنوعة.

كما انه المركز الحيوي الوحيد الذي يخدم سكانها المقدسيين الذي يتجاوز عددهم 400 ألف نسمة وسائر المواطنين من كافة الأراضي الفلسطينية وما يفد لها من زوارها المسلمينِ والمسيحين من كافة انحاء العالم.

أكد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية على رفضه المطلق شكلاً ومضموناً كل ما يحتويه من أهداف داعياً كافة أبناء مدينة القدس للالتفاف حول دائرتهم وأملاكهم ومقدساتهم للتصدي لهذا المخطط وابطاله والغائه بالطرق المشروعة.

كما يؤكد مجلس الأوقاف على أن مدينة القدس وضعها القانوني كمدينة تخضع لقوة قائمة بالاحتلال المبني على عنجهية القوة والتي لن تعطيه يوماً حقاُ في تغيير أي وضع قانوني أو سياسي أو ديموغرافي في حدود المنطقة المحتلة، وعليه فإن هذه المخططات وغيرها باطلة وتتعارض مع كل المبادئ والقوانين والأعراف الدولية ويجب رفضها وعدم التعاطي معها والعمل لإلغائها ووقفها.

وناشد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين صاحب الوصاية والرعاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، بالتدخل المباشرفي عموم المدينة المقدسة.