أطفال ينتظرون كسوة العيد

نابلس– الحياة الجديدة– رومل السويطي- في ظل الضائقة الاقتصادية التي يمر بها المجتمع الفلسطيني، والناتجة عن مضايقات الاحتلال ورواسبه وتداعياته، يعيش عدد كبير من أرباب الأسَر ضغطا نفسيا ومشاعر قاسية ربما تصل الى حد الرعب، نتيجة عجزهم عن توفير متطلبات عيد الأضحى، وبخاصة كسوة العيد لأطفالهم.
ويقول عبد العظيم عودة 33 عاما من منطقة نابلس لـ"الحياة الجديدة"، إنه لا يدري كيف سيتمكن من شراء ملابس العيد لأطفاله الاربعة، بينما دخله الشهري الذي وصفه بغير المنتظم، لا يتعدى الـ 1500 شيقل، موضحا أنه عاجز شراء هذه الملابس حتى من الأسواق الشعبية، وقال إن سعر القطعة الواحدة قبل العيد يرتفع الضعف. وتساءل قائلا بغضب "أين دور المؤسسات الرسمية المختصة في الرقابة على الاسعار؟".
وفيما يحاول المواطن نصر الله مصطفى 40 عاما بذل كل جهده لزيادة دخله حتى يتسنى له شراء كسوة العيد لبناته الثلاث، فإن هذه الجهود تتبخر ولا تجدي نفعا بمجرد وقوفه أمام البائع الذي يفاجئه بأسعار أكثر مما كانت عليه قبل بضعة أيام. ويقول إنه يجد نفسه مضطرا أمام نظرات بناته للاقتراض حتى لا يحرمهن من فرحة العيد.
وتزداد المحنة والألم حين تكون المسؤولة عن توفير احتياجات العيد "أرملة" وتوضح ملامح هذا الألم "أم عاهد" 38 عاما وتقول إنها ولظروف معينة لا تتقاضى أي قرش من أي جهة رسمية، لكنها تعتمد بعد الله تعالى على ماكينة الخياطة في توفير احتياجات أطفالها الخمسة. وتضيف أنه ورغم تقدير أطفالها للظروف المالية للأسرة، الا أنها تشعر بضيق في صدرها بمجرد اقتراب موعد العيد.
ويدعو الضابط المتقاعد عمر عفانة 57 عاما من نابلس، الجهات ذات العلاقة بضرورة تشديد الرقابة على الأسعار، وتساءل "أين جمعيات حماية المستهلك، وأين وزارة الاقتصاد، وأين غرف التجارة من استغلال بعض التجار؟". ويوضح بأنه يعرف شخصيا العديد من العائلات التي يقوم افرادها بتخزين ملابس العيد التي اشتروها في اعياد فائتة، حتى اذا ما جاء عيد جديد يقومون بتكييفها وكويِها حتى يخرجوا بها في العيد.
ويؤكد عفانة أن الضغط الذي يعيشه كثير من أرباب العائلات المتعففة ينتج عنه كثير من الأمراض العضوية، الى جانب مشاكل اجتماعية في غاية الخطورة. وأضاف أنه ورغم قيام بعض المؤسسات الخيرية الى جانب الميسورين من أهل الخير بمحاولة التخفيف من هذه المشكلة، الا أن وجود الكثير من العائلات المتعففة يجعل من الصعب امكانية الوصول اليها لتقديم المساعدة.
ويأمل شادي عودة 33 عاما من الميسورين، بذل المزيد من الجهد للوصول للعائلات المحتاجة وبخاصة "المتعففة" منها، وتقديم المؤازرة والمساعدة في توفير احتياجات العيد وبخاصة كسوة العيد للبنات والأبناء. وقال إنه يستغرب من بعض الاباء الذين يخرجون مع بناتهم وأولادهم بعد أن ارتدوا ثياب العيد باهظة الثمن، وهم يعلمون أن هناك أطفالا محرومين لظروف عديدة من هذه الثياب، خاصة اذا كان هؤلاء الأطفال من أقاربهم.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يضع مكعبات اسمنتية على مدخل عرابة جنوب جنين
الكنيست تصادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون لإقامة سلطة آثار في الضفة
الخارجية: قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على جهات استيطانية خطوة مهمة لتعزيز المساءلة
الإحصاء بعد 78 على النكبة: عدد الفلسطينيين 15.5 مليون في العالم
فتوح يرحب بقرار أوروبي فرض عقوبات على منظمات استعمارية داعمة للاستيطان
شهداء وجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على جنوب لبنان
مستعمرون يرفعون أعلام الاحتلال على مداخل شمال رام الله