صبيح الفلسطيني و"إفياتار" المنبوذة

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - لوح بمشعله ومضى نحو القمة، هتف من أعلاها، "صبيح العظيم، حقق نصرا، إفياتار غريبة عنا، ستلملم ذاتها في يوم عاجل وترحل، صبيح لا يقبل الغزاة والمعتدين".
يمضي المزيد من حملة المشاعل إلى ذات القمة، وهم مدركون أن الهدف تحقق جزئيا وعليهم مواصلة إرباكهم الليلي حتى إعلان الجبل حُرًا من الغزاة، ويتحدثون لبعضهم أن الإنجاز الذي يبدأ بخطوة حتما سيكتمل في يوم قريب.
حراس الجبل في بلدة بيتا جنوب شرق نابلس يتابعون الأخبار ويراقبون ما يحدث على جبل صبيح لكنهم يؤكدون أنهم أصحاب القرار وليس "حكومة نفتالي بينيت ولا ما يُسمى رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات، يوسي دغان".
حارس الجبل الذي اكتفى بتعريف نفسه باسم "الحارس" لا يعنيه من الاتفاق بين حكومة الاحتلال ومجلس المستوطنات شيء، والمطلوب أن يكون الجبل فلسطينيا خالصا، مشيرا إلى أن المقاومة الشعبية متواصلة وبوتيرة متزايدة حتى تحقيق الهدف.
ورغم حالة الارتياح التي عمت في بلدة بيتا بشأن إخلاء جبل صبيح من المستوطنين إلا أنهم يدركون أن مطامع المستوطنين لن تتوقف، خاصة أن هناك اتفاقا بين حكومة الاحتلال والمستوطنين على إقامة مدرسة دينية يهودية على قمة الجبل، ويعتبر أهالي بيتا ذلك ليس أقل خطورة من إقامة بؤرة استيطانية، ربما يكون الأمر أكثر خطورة، خاصة أن المدارس الدينية اليهودية تتخصص في التحريض ضد الفلسطينيين والحض على الكراهية وسرقة الأرض الفلسطينية.
ويؤكد موسى حمايل نائب رئيس بلدية بيتا أن قرار أهالي البلدة واضح، وهو أن يكون جبل صبيح خاليا من كل أثر استيطاني، ولن يقبل أهالي البلدة لا بؤرة ولا مدرسة دينية ولا غيرها، مشددا على استمرار الفعاليات حتى تحقيق الهدف المنشود.
وأخلت حكومة الاحتلال الجمعة المستوطنين من بؤرة "إفياتار" على قمة جبل صبيح بموجب اتفاق مع ما يسمى "مجلس المستوطنات"، ونص الاتفاق على عدم هدم المنشآت والبيوت في البؤرة وإقامة مدرسة دينية يهودية في المكان عندما تتم تسوية أراضي الجبل وفحص ملكيتها.
ويواصل أهالي بيتا تطوير أدواتهم في المقاومة الشعبية مستحدثين المزيد من وحدات الإرباك ومؤكدين أن الهدف لم يتحقق بعد، وأن ما في جعبة الأهالي لم ينفد ولديهم المزيد من الخيارات لإرباك المستوطنين ودفعهم للرحيل بشكل نهائي.
وأشادت حركة فتح بإنجاز أهالي بيتا وأكدت أن المقاومة الشعبية عندما تكون منظمة ومتواصلة ستحقق أهدافها، وقال محمود العالول نائب رئيس حركة فتح في تصريح أول أمس لصوت فلسطين أن المقاومة الشعبية متواصلة في بيتا ومواقع أخرى. مشيرا إلى أن أهالي بيتا لن يسمحوا للاحتلال ومستوطنيه بالالتفاف على جهودهم وإنجازهم، مشددا على أن النجاح الذي تحقق في بيتا مرده إلى الالتفاف الشعبي الكبير حول الهدف المتمثل في تطهير جبل صبيح من قطاع المستوطنين.
مواضيع ذات صلة
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي
"يونيسف": استشهاد طفل فلسطيني كلّ أسبوع في الضفة الغربية منذ 2025
الاحتلال يضع مكعبات اسمنتية على مدخل عرابة جنوب جنين
الكنيست تصادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون لإقامة سلطة آثار في الضفة
الخارجية: قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على جهات استيطانية خطوة مهمة لتعزيز المساءلة