عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 تموز 2021

نشطاء من بيتا: سنواصل نضالنا

ردا على خطة الاحتلال لجبل صبيح

شبان يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة عند جبل صبيح. "عدسة: عصام الريماوي"

نابلس– الحياة الجديدة– رومل السويطي-  قال أحد قيادات انتفاضة 1987 في بلدة بيتا وهو من كوادر حركة فتح، باسم راجح جاغوب، إن خطة بينت خطة مرفوضة جملة وتفصيلا، موضحا انها تتلخص في اخلاء جبل صبيح من المستوطنين، لتحل محلهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، ويتحول المكان الى قاعدة عسكرية في قلب البلدة، الى أن يصدر قرار بما يسمى شرعنه البؤرة الاستيطانية وإعادة المستوطنين بأعداد كبرى وإنشاء مدرسة دينية في الموقع، في ظل مشروع استعماري استيطاني يحتل فيه جبل صبيح نقطة وسط بين الحزام الاستيطاني الذي يبدأ من الأغوار، مروراً ببؤرة بيت دجن وسلسلة البؤر الاستيطانية في شفا الاغوار شرقي الضفة، والبؤر والمستوطنات غربي الضفة كمستوطنة تفوح وأرئيل. وبذلك يكون المشروع الاستيطاني أنجز عملية فصل شمال الضفة عن جنوبها وربط المشروع كله بشبكة طرق خاصة بالمستوطنين.

واضاف ان هذا الاتفاق محاولة يائسة للهرب من الارباك الليلي، وان الشباب في بيتا لن يقبلوا موقعا عسكريا على الجبل، فضلا عن أن يقبلوا مدرسة دينية يهودية بحراسة الجيش ورعاية حكومة الاحتلال. وأكد الجاغوب أن المشرفين على حراسة الجبل سيخترعون المزيد من وسائل الارباك النهاري والليلي ولن يتم النزوح عن مشارف الجبل ولا القبول بسلب الارض معربا عن اعتقاده ان بيتا مستمرة في نضالها حتى إرضاخ زعران التلال وحكومتهم. وقال ان اهالي بيتا يعلنون ومنذ بداية الاحتلال أن أراضيهم ليست للبيع ولن تقبل الاستيطان على ارضها، وأن ما تقوم به سلطات الاحتلال انما هو تأجيج واضح للصراع. ودعا كافة الجهات الفلسطينية ذات العلاقة بضرورة الاهتمام بالجرحى خاصة اولئك الذين باتوا من غير عمل بسبب اصاباتهم، وأهاب كافة المسؤولين العمل على توفير فرص عمل كل حسب احتياجاته. كما شدد على ضرورة قيام السلطة بالعمل على إحياء منطقة جبل صبيح من خلال فتح الطرق ومدها بشبكة كهرباء وهاتف. وانتهى الى دعوته أبناء بلدته الى مزيد من الوحدة ورص الصفوف وبذل الغالي والنفيس في هذه المعركة العادلة.

وقال استاذ الشريعة الاسلامية في جامعة النجاح الدكتور حذيفة هلال بدير والذي يملك وأسرته خمسة دونمات في جبل صبيح، إنه وأسرته وأهل بلدته لا يثقون من الأصل بالوعود التي تطلقها الجهات الأمنية الاحتلالية، ولا يصدقون أي وعد الا بعد مشاهدتهم للجبل خاليا تماما من أي مستوطن أو مبنى لهم وفوق ذلك أن يتمكنوا من دخول أرضهم بكل حرية. واضاف ان حكومة الاحتلال تواجه تحديات كبيرة وتريد الآن تهدئة الظروف الأمنية خاصة في الداخل المحتل من خلال استغلال البؤرة الاستيطانية لإرضاء المستوطنين عبر تقديم وعود لهم ببناء مدرسة دينية، موضحا أن هذه المدرسة في حال بنائها ستكون أخطر على أبناء بيتا والقرى المجاورة بل وكل مواطن يمر من الشارع المحاذي لها، لأنها لن تكون مجرد مستوطنة عادية بل مصنع للمتطرفين. وأشار الى أن المستوطن المشرف على بناء هذه البؤرة الاستيطانية "تسافي سوكوت" له تجارب سابقة في الاستيلاء على التلال والجبال في الضفة الغربية وهو يخدم المشروع الاستيطاني ويحظى بدعم مادي غير مسبوق وحماية من حكومة الاحتلال ومجلس المستوطنات.

ومن الجانب القانوني، أوضح الدكتور بدير أنه وأسرته وجميع أصحاب الأراضي قاموا باستخراج قيد ملكية لأراضيهم في جبل صبيح، من نفس ما يسمى "الإدارة المدنية الاحتلالية" وقال إن الجميع باشروا من اللحظة الأولى بكافة الخطوات القانونية اللازمة من أجل استرداد الأرض، مؤكدا أن أهالي بيتا يسيرون على جميع الدروب التي ستوصلهم إلى تحرير الجبل كاملا وإخراج آخر مستوطن بل وآخر حجر أو طوبة بناها المستوطنون.

من جهته، وصف محمد دويكات، أحد نشطاء المقاومة الشعبية في محافظة نابلس وأحد قيادات الجبهة الديمقراطية، خطة رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت لجبل صبيح بأنها مناورة خبيثة وفاسدة وساقطة، وسوف تواصل بيتا مقاومتها حتى الرحيل التام للمستوطنين وقوات الاحتلال عن أراضي بيتا.

وقال دويكات وهو من أبناء بلدة بيتا، إن المقاومة الشعبية في محافظة نابلس وفي بلدة بيتا، أثبتت فعاليتها، الأمر الذي يتطلب تطوير آلياتها ومدها بعناصر القوة، من خلال الانتقال من أعمال صدامية متفرقة مع بؤر الاستيطان، الى استراتيجية متكاملة.

وختم دويكات أن الحل الوحيد لقضية جبل صبيح هو في رحيل الاحتلال والمستوطنين وإزالة البيوت الجاهزة، وإعادة الأراضي المغتصبة الى أصحابها الشرعيين في بلدة بيتا.