عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 حزيران 2021

ماذا يقول حراس جبل صَبيح عن تسوية المستوطنين مع حكومة الاحتلال؟

نابلس- الحياة الجديدة- رومل السويطي- أكد العديد من أبناء بلدة بيتا بمحافظة نابلس، أنهم مستمرون في مقاومتهم ضد اقامة البؤرة الاستيطانية على جبل صَبيح، غير آبهين ولا مكترثين بكل ما يصل الى مسامعهم حول توصل حكومة الاحتلال مع قادة مجلس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، الى تسوية تقضي بإخلاء البؤرة الاستيطانية "أفيتار" المقامة على جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب شرقي نابلس مؤقتا، على أن تبقى قوة عسكرية من جيش الاحتلال بشكل دائم في الموقع الذي ستقام عليه بعد ستة أسابيع مدرسة دينية عسكرية، وبعد فحص الوضعية القانونية للأراضي المقامة عليها البؤرة الاستيطانية.

وقال المحامي منتصر حمايل من بلدة بيتا لـ "الحياة الجديدة" إن لدى أهالي البلدة كافة الوثائق التي تؤكد ملكيتهم لاراضيهم والتي لا تقبل التأويل، منوها الى أن بعض الوثائق التي تثبت هذه الملكية من نفس الجانب الاسرائيلي. وقال ان الأهالي يخوضون الى جانب المواجهة الميدانية معركة قضائية حيث تم تجهيز كافة الأوراق والوثائق التي تثبت ملكيتهم بأرضهم، مؤكدا أن تجاوب أصحاب الأراضي في توفير وتجهيز أوراق الملكية كان سريعا جدا.

وقال الحاج عبد الغني دويكات والد الشهيد اسلام دويكات الذي فقد نجله في الأول من نيسان من العام الماضي على جبل العرمة في الجزء الجنوبي من بلدة بيتا، قال لـ "الحياة الجديدة" إن كل ما يسمعه أهالي البلدة لا يعني لهم شيئا، وهم مستمرون في الرباط حتى استرجاع ارضهم. واعتبر دويكات المدرسة الدينية التي يقال إنهم سيقومون ببنائها إنما هي اشد خطرا من مجرد مستوطنة او موقع عسكري، لانها تُخرج عتاة المستوطنين المتطرفين الذين يتزعمون مختلف أنواع الجرائم بحق أبناء شعبنا، والتي كان من بينها إحراق آل دوابشة في دوما. وأكد أن أهالي بيتا بشيبها وشبابها مستمرون ليس حتى إزالة آخر مستوطن فحسب، بل حتى ازالة آخر حجر في هذه البؤرة، منوها الى أنه يعول على أهل بلدته المرابطين، وعلى أبناء شعبنا في فلسطين التاريخية، داعيا المسؤولين الى ضرورة الوقوف الى جانب شباب بلدة بيتا، وإيجاد فرص عمل لهم، خاصة اولئك الذين باتوا من غير عمل بعد تضييق الاحتلال عليهم من خلال منع تصاريح العمل في الداخل المحتل عنهم.

ورفض المواطن منير ذياب شقيق الشهيد منتصر ذياب الذي استشهد في العام 2005 قبول أي تسوية ومهما كان شكلها، وأكد لـ "الحياة الجديدة" أن أبناء بيتا على قلب رجل واحد في هذا الملف الوطني والذي لا يخص بيتا وحدها فقط، بل يخص كل أبناء الضفة، مؤكدا ان الجبل يجب ان يعود كما كان بدون وجود اي اثر لمستوطنين، وقال ان أهالي بلدته يرفعون شعار "أجدادنا تركوا لنا الجبل طاهرا.. وسنتركه لأولادنا وأحفادنا طاهرا"، منوها الى أن شباب بيتا ورجالاتها يترجمون هذا الشعار من خلال استمرار مقاومتهم الشعبية حتى إزالة البؤرة السرطانية عن صدر جبل صبيح.

وتساءل أمين سر حركة فتح في بيتا منور بني شمسة في سياق حديثه مع "الحياة الجديدة" "كيف لذوي شهداء بيتا وبخاصة الذين ارتقوا الى العلى في معركة الدفاع عن جبل صبيح اضافة الى ما يقرب من سبعمائة جريح أصيبوا خلال الشهرين الماضيين، كيف لهؤلاء وعائلاتهم وأقاربهم وأبناء بلدتهم أن يتهاونوا في الدفاع عن الجبل الذي استشهد وأصيب أحبابهم من أجله؟

واستذكر بني شمسة جانبا هاما في ملف جبل صبيح وهو أن الشهداء وغالبية الجرحى لا يملكون ذرة تراب في جبل صبيح، وأن جميع أبناء بيتا ومن مختلف التوجهات الوطنية والاسلامية ومن كل العشائر والشرائح، يقفون معا في هذه القضية التي يعتبرونها مصيرية بالنسبة لهم وبالنسبة لشعبهم وبخاصة في منطقة جنوب وشرق نابلس، ويقفون جنبا الى جنب غير آبهين لأي قرار يصدر عن المستوطنين أو حكومة المستوطنين.

ومن الجدير ذكره، أن صحيفة "هآرتس" كانت ذكرت في تقرير نشرته مساء الإثنين، أن "التسوية" تتعارض مع موقف كبار مسؤولي القيادة المركزية والاستخبارات في حكومة الاحتلال، والذي يقضي بضرورة إخلاء البؤرة الاستيطانية على الفور، من أجل منع تصعيد في الضفة الغربية (المحتلة)".