عزبة سعسع.. مشروع سياحي يتحدى جدار الفصل العنصري في بيتونيا

رام الله- الحياة الجديدة- ملكي سليمان- على بعد أمتار من عين(جريوت) التاريخية في مدينة بيتونيا اختارت عائلة سعسع إقامة مشروع (عزبة سعسع) السياحي بهدف حماية أراضيهم من التوسع الاستيطاني، ولا سيما أن هذه الاراضي تبعد أمتارا عن جدار العزل العنصري،وكذلك بهدف تشجيع السياحة الداخلية إلى تلك المنطقة ذات الطبيعة الجميلة والأخاذة والتي تحيط بها مجموعة من الجبال الشاهقة في المنطقة مثل جبل "أبو زيتون" فهو أعلى قمة جبل في منطقة غرب رام الله، وسبق أن كان مركزا لمربض المدفعية التركية التي كانت تضرب تجمعات قوات الاستعمار البريطاني.
وقال محمد سعسع مدير العزبة لـ"الحياة الجديدة":"إن سبب تسمية عزبة سعسع هو نسبة إلى قريتهم قرية سعسع القريبة من مدينة صفد قبل أن تنتقل العائلة للسكن في مدينة قلقيلية واستقرارها في مدينة بيتونيا، ولا سيما أن قريتهم سعسع تذكرهم بالماضي الجميل الذي عاشته العائلته قبل ان يتركوها.
وأشار سعسع إلى أن انجاز المرحلة الاولى من هذا المشروع السياحي العائليكانمع نهاية العام الماضي ولكن بسبب الجائحة لم نفتتحه بشكل رسمي كذلك فاننا على وشك الانتهاء من المرحلة الثانية من المشروع وعلى ان نفتتحه مطلع شهر ايلول المقبل باذن الله.
واضاف سعسع:"نظام العمل في تأجير العزبة مشابه لنظام تأجير الشاليهات والفلل والشقق في مدينة أريحا وغيرها من المناطق السياحية حيث نوفر للزبائن كافة وسائل الراحة من برك سباحة وألعاب للأطفال وأماكن للشواء والزرب ولوازم الاحتفالات الخاصة بالمناسبات مثل الاعراس واعياد الميلاد وحفلات التخرج من الجامعات والنجاح في امتحان التوجيهي وغيرها، من خدمات توفير المياه والكهرباء واما الانترنت فنحن لا نريد توفيره بشكل مقصود لأننا نريد أن يجتمع أفراد الاسرة والاصدقاء والاهل مع بعضهم البعض بعيدا عن الانشغال بالانترنت والفيس بوك وغير ذلك من وسائل التواصل الاجتماعي".
أجواء ريفية جذابة
وتابع سعسع:"(عزبة سعسع) مقامة على 1500 متر مربع فيما بقية اراضينا مزروعة باشجار الزيتون ونباتات الزينةفي حديقة العزبة التي تتسع لاكثر من 200 شخص حيث تقام عليها حفلات الاعراس وغيرها وسط أجواء ريفية خلابة ممتعة بعيدة عن ضوضاء وفوضى المدينة.
وبين سعسع انه لا يخلو اي عمل من مشاكل وصعوبات حيث واجهت المشروع في بادئ مشكلة عدم وجود حراسة ليلية ما ادى الى تعرض العزبة للسرقة وبعدها قمنا بتوفير حارس على مدار الساعة ولكن هذا لم يحل المشكلة لغيرنا من اصحاب المصالح في المنطقة وبالتالي قامت بلدية بيتونيا بتوفير حارس لحراسة المنطقة على مدار 24 ساعة وبشكل دائم الأمر الذي ساعد على حل هذه المشكلة، كذلك فإن البلدية قامت بشق طريق زراعي غير معبد لمساعدة المزارعين الوصول الى اراضيهم في المنطقة المتاخمة للجدار العنصري ما جعلهم لا يغادرون اراضيهم لحمايتها من اطماع الاحتلال المستوطنين.
الأسعار مشجعة للزبائن
وقال سعسع:"ان اجرة العزبة تبدأ من 700 شيقل حسب عدد الساعات والليالي، اذ ان عددا من الزبائن لا يرغبون بالمبيت وانما يقضون عشر ساعات او اكثر ثم يعودون الى بيوتهم في حين فان بعضهم يرغب في المبيت ليلة وهنا اجرة الليلة تختلف حسب ايام الاسبوع والتي تصل في اخر الاسبوع الى 1200 شيقل، في حين فإن اجرتها في باقي أيام الاسبوع 1000 شيقل، كذلك ومن اجل توفير اجواء القرية الفلسطينية القديمة فاننا اقمنا مزرعة فيها اغنام وطيور داجنة وارانب وانواع اخرى من الحيوانات لكي يتعرف عليها الاطفال الذين يأتون من المدن، بالاضافة الى وجود بيوت شعر وخيام للبدوي في المنطقة ما يساهم في توفير اجواء حياة البادية ايضا للزائرين.
وبين سعسع انه نظرا لبعد المنطقة عن مركز مدينة بيتونيا فاننا حتى الان نستخدم الطاقة الشمسية للانارة بالاضافة الى مولدات الكهرباء وابار المياه بالاضافة الى استخدام شبكة مياه مدينة بيتونيا، ونأمل ان يتم قريبا ايصال شبكة الكهرباء والخدمات الاخرى إلى المنطقة لما لها من اهمية للحفاظ على اراضيها وحمايتها من طمع الاحتلال الذي يراقب المنطقة بشكل دائم دون ان يتدخل.
وخلص سلسع إلى القول:"ان سبب إقبال الناس استخدام المنتجعات والاستراحات الريفية بدلا من الفنادق والمنتزهات ان الاولى توفر الاجواء الهادئة ورغبة الناس في التمتع باجواء الطبيعة الهادئة عوضا عن الاجواء الصاخبة في المنتجعات السياحية.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي
"يونيسف": استشهاد طفل فلسطيني كلّ أسبوع في الضفة الغربية منذ 2025
الاحتلال يضع مكعبات اسمنتية على مدخل عرابة جنوب جنين