قبل الهروع للاتفاق
هآرتس – أسرة التحرير

ليس واضحا لماذا سارع وزير المالية موشيه كحلون للتوقيع على اتفاق ميزانية الدفاع مع وزير الدفاع موشيه يعلون. فميزانية الدولة سبق أن اقرت، وهذا الاسبوع فقط بدأ فحص معمق في وزارة المالية، وكذا في ديوان رئيس الوزراء في تفاصيل الاتفاق وأثاره. ولا تتعلق الاثار فقط بميزانية الدفاع في السنوات الخمسة القريبة القادمة، بل بالتقاعد الذي سيتلقاه رجال الخدمة الدائمة في العقود القادمة، وفي اعقاب ذلك، بالامتيازات التقاعدية التي يمكن ان تطالب بها مجموعات اخرى قوية من العاملين في الاقتصاد أيضا.
من الصعب ان نفهم لماذا الح الوزير كحلون أن يقر تسوية تقاعد تضمن لكل رجل خدمة دائمة يصل الى الاعتزال في سن 43 مخصص تقاعد شهري يصل حتى 12 الف شيقل في الشهر، بكلفة متراكمة بمقدار 2.5 مليون شيقل حتى سن 67 (بحساب اليوم. والرزمة كلها بكلفة تبلغ 2.5 مليار شيقل في السنة، ستدفعها الدولة – أي على حساب دافع الضرائب الاسرائيلي).
تحسن رزمة التقاعد الجديدة الوضع ولكن قليلا مقارنة برزمة التقاعد التي يتلقاها رجال الخدمة الدائمة اليوم في اطار التقاعد بالميزانية: رزمة 3 – 3.5 مليون شيقل لكل معتزل. إذن لأي غرض تمت النقلة التاريخية من التقاعد في الميزانية الى التقاعد المتراكم في العام 2004، اذا كانت الكلفة الوحشية في نهاية المطاف لا تقل عنها الا قليلا؟
في وزارة المالية يدافعون عن أنفسهم ويدعون بانه لا يمكن تحقيق أكثر من ذلك بالتوافق مع جهاز الامن، وانه يجب التركيز على نصف الكأس المليء المتحقق، والذي يتضمن شروط شفافية جديدة والتزام من الجيش بتخفيض عدد رجال الخدمة الدائمة الذين يصلون الى سن الاعتزال. من الصعب قبول هذا النهج المسالم، ولا سيما حين يبرر المادة المثيرة جدا للحفيظة في التسوية: فالى جانب مخصص التقاعد السخي الذي سيحصل عليه كل رجال الخدمة الدائمة من الدولة في سن 43 – 67 (تقاعد الجسر)، فان مخصص تقاعدهم بعد سن 67 سيكون عاليا للغاية، لان الدولة تمنحهم منحة اعتزال بمبلغ نحو 300 الف شيقل، يودع في توفيرهم التقاعدي.
بمعنى، تقاعد بالميزانية على مدى 24 سنة، وكذا منحة اعتزال كبرى وكذا مخصص تقاعد من سن 67، المحسوبة حسب المبالغ المضخمة. هذا ايضا باهظ الثمن، مثير للحفيظة وغير اخلاقي على حد سواء. كما أنه في اطار الاتفاق لم يجرِ التمييز اللازم في شروط الاعتزال بين المقاتلين وغير المقاتلين. تمييز بوسعه أن يخصص مقدرات بشكل نزيه يخدم حقا أمن الدولة.
يجب ارجاء اقرار الاتفاق، الغاء منحة الاعتزال بمبلغ 300 الف شيقل التي ليس فيها أي منطق، واعادة البحث في الحاجة للتمييز بين الخدمة القتالية والخدمة التي ليست كذلك.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد