عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 حزيران 2021

موسى ترسم المعاناة والألم على بقايا الركام وشظايا الصواريخ

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح-  تحاول الشابة سجى موسى "٢٦ عاما"، بريشتها المتواضعة وأقلامها مختلفة الألوان، رسم المعاناة والألم الذي عايشته خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، فالكلمات الوطنية والرموز الثورية الفلسطينية حاضرة في أفكارها وأعمالها التي خطتها على جدران منزلها المدمر.
الفن والرسم بالنسبة لموسى رسالة سامية، والجهاد والمقاومة لا يقتصران على المقاتلين الحاملين للسلاح وإنما كل شريف فلسطيني يجب أن يرفع صوته عاليا، وبالهمة والأسلوب يمكن المدافعة عن وطننا حتى تحريره من الاحتلال.

تقول موسى التي درست تخصص الأحياء: "أمارس فن الرسم منذ ثلاث سنوات رغم أنه ليس تخصصي ولكنها هوايتي التي أحبها، وخلال العدوان الأخير، قصفت قوات الاحتلال أحد البيوت المقابلة لمنزلنا، وأصبح بيتنا بفعل ذلك غير صالح للسكن".

وتضيف:" كنت أرسم سابقا على البورسلان والأطباق، وبسبب ما عشناه خلال العدوان فقد حاولت نقل هذا الفن ليكون على الركام وشظايا الصواريخ، لتكون رسالة تصل إلى جميع العالم، بالصوت والصورة وبشكل أوضح وأكبر".

واستوحت موسى الفكرة من الوضع السياسي والمعاناة التي نعيشها، والمحاولات الإسرائيلية لاقتلاعنا.
ورغم بساطة زعشوائية لوحاتها الا انها تعبر عن هوية كل مواطن فلسطيني.

وتوضح موسى أن هذا النوع من الفن يلعب دورا هاما في نصرة قضيتنا، قائلة:" إن رسمي على الركام يعني أنني متشبثة بأرضي، ودائما استخدم كلمات ورسومات مثل – سنعود حتما وخارطة فلسطين وشجرة الزيتون والصبار والكوفية –" مشيرة إلى أن هذه الأشياء حاضرة في أذهاننا وقلوبنا.

ونوهت موسى إلى أن رسمها على أعمدة البيوت المدمرة وألواح الاسبست والزجاج المتناثرة وأجزاء الصواريخ التي دمرت أحلامنا هي شواهد على المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، ووسيلة قوية لإيصال رسالة إنسانية من شعبنا المحاصر للعالم الخارجي.