اللواء حجازي حاضر رغم الرحيل

رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شلو- "بشكل دائم كان يردد لنا أن الوطن هو أغلى ما يملك الإنسان ودون الوطن لا يعد الإنسان شيئا".. هكذا بدأ عمار محمود حجازي نجل اللواء محمود بكر حجازي حديثه لـ"الحياة الجديدة" خلال حفل تأبين والده.
في حفل تأبينه الذي احتضنه قصر رام الله الثقافي لمناسبة أربعينيته، بتنظيم هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وبالتعاون مع حركة فتح، وحضره جمهور غفير رسمي وشعبي، وعائلة المناضل الراحل، كان الراحل اللواء حجازي، حاضرا بين الكلمات التي تناولت سيرته النضالية العطرة كأول أسير في الثورة الفلسطينية، وبتكرار كلماته التي ظل يرددها حتى الرحيل.
وقال نجله عمار: "إن الإنسان يصبح دون كرامة ولا دين إذ خسر وطنه، فالوطن كما قال اللواء الراحل محمود بكر حجازي: إنه وطني وكل حصاه من لحمي ودمي". وأضاف أن الراحل كان "مع أسرته حنونا ووفيا لكن دون أن يثنيه ذلك عن المشاركة في جميع ميادين النضال الفلسطينية المختلفة، وكان معلما لأسرته في الحفاظ على الهوية الفلسطينية.
وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول في المناسبة: "نتحدث عن فدائي من الأوائل وهو الذي امتلك الجرأة، ونفذ العديد من العمليات العسكرية، وممن تحملوا مسؤولية إطلاق الرصاصة الأولى، ومن أدخل القضية الفلسطينية إلى مرحلة نضالية جديدة مكنت الشعب الفلسطيني وهويته من المضي في سبيل الحرية".
وأضاف العالول أن المسيرة النضالية التي خاضها الراحل هي مسيرة ثورية، حيث كان أول أسير فلسطيني، وكان الأول في تجربة تبادل لينال حريته ويتابع مسيرته النضالية. وأوضح أن الراحل حجازي لم يترك ميدانا يعتب عليه، وكان حريصا في كل ذكرى انطلاقة أن يساهم في إضاءة شعلة الانتفاضة التي كان يصر على أن يصنعها بيديه.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر: "نحن في حضرة الفدائيين الأوائل وحجازي كان من ضمن هؤلاء الأوائل، فإن مسيرته النضالية استمرت 85 عاما". وتابع أبو بكر: "ثمانية عقود ونصف العقد عاشها حجازي، منها السنوات الخمس عشرة لأجل أن ينمو ويترعرع جسده، أما العقود السبعة فعاشها من أجل الوطن، لا يردعه السجن ولا الحكم بالإعدام وآمن بشمس الحرية التي ستشرق ذات يوم".
وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس: "إن اللواء الراحل محمود بكر حجازي، كانت الثورة تسكن في داخله فجسدها في عمله الثوري، مشيرا إلى أن حجازي تمكن أن يكون نموذجا ليس كما أراده الاحتلال، فقد خاض الامتحان بكل كبرياء وشموخ وطني ورسم الخطوط العريضة لتجربة الحركة الوطنية الأسيرة".
وأوضح فارس أن الثورة التي قادها حجازي في الأمس القريب أشبه بثورة اليوم، حيث يؤكد أن الشعب الفلسطيني لا تنكسر روحه وسيواصل مسيرته نحو الحرية والاستقلال.
ويعتبر أبو بكر حجازي أول أسير في الثورة الفلسطينية المعاصرة التي انطلقت في الأول من كانون الثاني عام 1965، واعتقل بتاريخ 18/1/1965 وكان أول من وجهت إليه تهمة الانتماء لحركة "فتح"، كما حكم عليه آنذاك بالإعدام ولكن الحكم لم ينفذ، ليفرج عنه في عملية التبادل التي جرت بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي وحركة "فتح" في 28/1/1971 في رأس الناقورة برعاية الصليب الأحمر، وتوجه حجازي بعدها إلى لبنان وعاد إلى غزة بعد اتفاق "أوسلو" عام 1994.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي
"يونيسف": استشهاد طفل فلسطيني كلّ أسبوع في الضفة الغربية منذ 2025
الاحتلال يضع مكعبات اسمنتية على مدخل عرابة جنوب جنين