وصلت "مسيرة الأعلام" الاستفزازيّة في القدس المحتلة، مساء اليوم الثلاثاء، إلى محيط باب العامود، فيما أُصيب 17 فلسطينيا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيليّ في محيط البلدة القديمة في المدينة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر في المدينة المحتلة، خلال بيان، بوقوع "17 إصابة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة في القدس"، موضحة أنّه "تم نقل 3 إصابات للمستشفى وباقي الإصابات تم علاجهم ميدانيا".
وذكر أنّ "الإصابات بالمطاط والصوت والاعتداء بالضرب"، مشيرا إلى أن "قوات الاحتلال اعتدت على سيارة إسعاف بإطلاق الرصاص المباشر باتجاهها وتمنع الطواقم من حرية الحركة".
وشارك في المسيرة الاستفزازية، نحو ألف مستوطن، يعمل على حمايتهم أكثر من ألفي عنصر شرطة، بحسب ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكترونيّ "واينت"، علما بأنّ تقديرات إسرائيلية، كانت قد أشارت إلى أن 5 آلاف مستوطن سيشاركون في المسيرة.
وذكرت الجمعية أنّه "تم نقل إصابتين للمستشفى، أحدها لمستشفى المقاصد، وأخرى للمستشفى الميداني التابع للهلال الأحمر".
كما اعتدت قوات الاحتلال على تجمعات شبابية فلسطينية في منطقة باب العامود، وذلك بعد أن طوّقت محيط البلدة القديمة بحواجز حديدية قبيل مرور مسيرة المستوطنين في "مسيرة الأعلام" الاستفزازية.
واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الشبان المتواجدين في محيط البلدة القديمة، ولم يعرف عدد المعتقلين الرسمي، لكن وفق الشهادات الميدانية تم رصد 4 اعتقالات.
وتسود حالة من الأجواء المتوترة في المدينة المقدسة، والتي أقامت فيها قوات الاحتلال الحواجز على جوانب الطرقات وفي منطقة باب العامود التي بدأت تعمل فيها على تفريق الشبان المتواجدين بساحة مدرج باب العامود.
وأغلقت قوات الاحتلال مدخل حي المصرارة المُقابل لباب العامود، الذي حوصر فيه عدد من الشبان، وسد جنود الاحتلال مداخل البلدة القديمة لمنع المتواجدين في أزقتها للخروج إلى محيط البلدة لعدم الالتقاء بمسار المستوطنين.

تعزيزات الاحتلال في أزقة البلدة القديمة (عرب 48)
وفرضت شرطة الاحتلال تشديدات أمنية على بوابات المسجد الأقصى، وتضيّق بشكل خاص على الشبان، وتحتجز بطاقات هويات بعضهم عند دخولهم الحرم. كما تتواصل اقتحامات المستوطنين، بحماية الشرطة، لباحات المسجد الأقصى منذ صباح اليوم ولغاية الآن.
ووجهت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية وأراضي العام 48، دعوات لجموع الشعب الفلسطيني بشد الرحال إلى القدس والتصدي وإفشال ما تسمى "مسيرة الأعلام" الإسرائيلية التي ستنطلق عند الساعة الخامسة مساء ويقودها آلاف المستوطنين المتطرفين.
وكانت القوى الوطنية والإسلامية طالبت في بيانات لها، بشد الرحال إلى القدس القديمة والمسجد الأقصى المبارك، وإلى المشاركة في يوم غضب ونفير عام، والوقوف صفا واحدا للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، في مواجهة "مسيرة الأعلام" التي تتضمن حلقات رقص بالأعلام الإسرائيلية في ساحة باب العامود بالقدس، وتمر عبر شوارع البلدة القديمة وصولا إلى ساحة حائط البراق.

تعزيزات الاحتلال في أزقة البلدة القديمة (عرب 48)
وفي سياق الإجراءات والتدابير الإسرائيلية لحماية هذه المسيرة، أفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال واصلت بالانتشار في القدس القديمة ومحيطها، وعلى مداخلها، وقطعت الطرق أمام المواطنين والمارة بمتاريس حديدة، في باب العمود، والمصرارة، وشارع السلطان سليمان، ودققت في هويات الشبان، تحسبا من اندلاع مواجهات.


.jfif-7abe13ac-6997-4d60-bf5a-9a92bcfddd12.jpg)



