نقباء الصحافة والمحررين والمصورين في لبنان يدينون قرار الاحتلال منع عمل تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة
"هذا التعدي بمثابة أوسمة تعلق على صدور هذا الفريق المتميز والمتفاني في تأدية رسالته الإعلامية"

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- من جديد، ينقض الاحتلال الإسرائيلي على صوت الحقيقة وصورتها التي يرابض فريق عمل تلفزيون فلسطين على نقلها من القدس المحتلة وأحيائها.. عبثا يحاول هذا الاحتلال إخفاء جرائمه التي يعاقب عليها القانون الدولي في المدينة المقدسة، فيمنع هذه المؤسسة الإعلامية العريقة وللمرة الرابعة من العمل، فيغدو هذا التعدي بمثابة أوسمة تعلق على صدور هذا الفريق المتميز والمتفاني في تأدية رسالته الإعلامية التي تتكامل مع قضية وطنه وشعبه.
قرار الاحتلال الذي يمس حرية التعبير والرأي المدرجة في المواثيق والشرائع الدولية والذي تواصل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون رفضها له مؤكدة مواصلة العمل في القدس المحتلة، لاقى استنكارا واسعا في الوسط الإعلامي اللبناني.
نقيب المحررين جوزيف القصيفي وفي مقابلة أجرتها معه "الحياة الجديدة" اعتبر أنه ليس غريبا على سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن تصدر قرارا بمنع عمل تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة، للمرة الرابعة، وربما ستعمد إلى مثل هذا الإجراء مرات أخرى، وعندما تقتضي مصالحها ذلك.
وأضاف: "الكيان الصهيوني الغاصب لا يريد في أي حال من الأحوال أن يبيح حرية الحركة لوسائل الإعلام الوطنية الفلسطينية رسمية أو خاصة، إمعانا منه في العمل على طمس جرائمه، والحرص على عدم الإضاءة عليها، خصوصا أنه لا يستطيع تطويع هذه الوسائل وحرفها عن نقل الوقائع والحقائق الصادمة، فيما نفوذه واضح على وسائل الإعلام الدولية والإسرائيلية الخاضعة لنفوذ اللوبي الصهيوني في العالم".
وتابع القصيفي: لا عجب أن تمنع سلطات الاحتلال تلفزيون فلسطين عن العمل في القدس المحتلة، وأن تضيق عليه، لأنها تحرص على دفع كل ما يعيق عملها لتهويد هذه المدينة المقدسة وإزالة طابعها الخاص. كما أنها حريصة على إسقاط القدس من ذاكرة الفلسطينيين والعرب، مسلميهم ومسيحييهم، بإلقاء العباءة اليهودية عليها، وهي ما كانت يوما كذلك لأنها المدينة التاريخية التي تحتضن المقدسات المسيحية والإسلامية، ولن يقبل الاحتلال أن يقوم تلفزيون فلسطين بنقل أعمال تغيير الهوية الحقيقية للقدس وتبديل معالمها، مهما كلف الثمن. ومن هنا جاء قرار المنع من العمل في القدس المحتلة.
وقال القصيفي: "إننا ندين ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ونضعه في تصرف الهيئات الأممية المعنية والاتحاد العالمي للصحفيين والاتحادات الصحفية والإعلامية القارية، والاتحاد العام للصحفيين العرب، لتأخذ الموقف المناسب منه، والضغط في اتجاه إرغام سلطات الاحتلال على العودة عن هذا القرار المستهجن، الذي يتناقض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي كرس حق الناس في الإعلام والاستعلام ونقل الحقائق وإبداء الرأي، وأخلاقيات الإعلام.
وأردف القصيفي: مهما طال الزمن وتعددت وسائل الضغط وكم الأفواه، فإن حقيقة واحدة لن تُحجب وهي القضية الفلسطينية التي تبقى قضية حق ووطن سليب، لن تكتب لها نهاية إلا باستعادة حقوق أبنائها بوطن مستقل على أرضها التاريخية، وبحق عودة من نزح عنها منذ عام 1948 ودولة ديمقراطية يحكمها أبناؤها".
وختم نقيب المحررين في لبنان: إن قرار سلطات الاحتلال بحق تلفزيون فلسطين شهادة ناطقة بأن هذا التلفزيون يقوم بدوره الوطني والأخلاقي كاملا في فضح ارتكابات الاحتلال، وجرائمه في القدس وسواها من مناطق فلسطين المحتلة. وعليه فإن أي إجراء مهما بلغت قسوته، لن يثنيه عن رسالته التي نشهد لها باعتزاز.
نقيب الصحافة عوني الكعكي
ولـ "لحياة الجديدة" قال نقيب الصحافة عوني الكعكي: إن العدو الإسرائيلي يعيش منذ 73 سنة، على القتل والتدمير وإبادة الشعب الفلسطيني والاعتداء على المواطنين الفلسطينيين، ولجأ إلى جميع أنواع التعذيب والترهيب من أجل إبادة الشعب الفلسطيني.
وأضاف الكعكي: بالرغم من كل ممارسات الاحتلال اللاأخلاقية واللاإنسانية وهو الذي يزج في السجون الآلاف من المعتقلين الأبطال الفلسطينيين، ذنبهم الوحيد أنهم فلسطينيون لا يزال الشعب الفلسطيني البطل، يقاوم وحده والعالم كله يقف متفرجا على وحشية الاحتلال وظلمه وجبروته.
وتابع: لكن ما جرى في القدس، الشهر الماضي عندما حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي تهجير عائلات في حي الشيخ جراح، رفض الأبطال الإذعان للقرار، وقامت الدنيا ولم تقعد في كل فلسطين التي توحدت كلها ضد العدو ومنعته من تنفيذ قراره.
وأردف: انطلاقا مما حدث مؤخرا فإن القرار الصهيوني بالنسبة لتلفزيون فلسطين، جاء نتيجة الخوف من الإعلام الفلسطيني الذي بدأ يشكل خوفا على المجتمع الصهيوني ويكشف أكاذيب وادعاءات الدولة المحتلة أمام المواطنين ودول العالم مختتما بالقول: إن ينصركم الله فلا غالب لكم. وإن الإعلام اللبناني بالكامل يقف بجانب إخوانه الفلسطينيين المظلومين والنصر قادم بإذن الله.
نقيب المصورين عزيز طاهر
بدوره نقيب المصورين الصحفيين في لبنان عزيز طاهر حيا عبر "الحياة الجديدة" نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال مستنكرا قرار منع تلفزيون فلسطين من العمل وكافة جرائم الاحتلال الإسرائيلي في حق الإعلاميين والشعب الفلسطيني.
طاهر طالب الأمم المتحدة وهيئاتها ووكالاتها المختصة بتأمين الحماية الميدانية للصحفيين الفلسطنيين ومراسلي ومصوري الوكالات العربية والأجنبية والمحطات الإخبارية العاملة في فلسطين، والتحرك الفوري وترجمة قراراتها وخصوصا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 إلى خطوات ملموسة.
وقال: أحيي كافة الصحفيين الفلسطينيين وجهودهم في ميادين العمل وإصرارهم على مواصلة القيام بواجباتهم الوطنية والمهنية وكشف جرائم الاحتلال وتقديمها للرأي العام، بالرغم من الأثمان الباهظة وسيل الدم الذي يدفعونه يوميا.
وتابع: أدين بشدة منع تلفزيون فلسطين من العمل داخل القدس المحتلة وهو اعتداء يندرج في سياق حرب الاحتلال المتواصلة على الصحفيين ومحاولاته المتكررة واليائسة لإسكات صوت فلسطين الحر ضمن سجله الاجرامي.
وأكد طاهر ان هذه الاعتداءات لن تثني الصحفيين عن تأدية مهامهم المهنية والوطنية وتغطية الأحداث المستمرة في القدس وغزة وسائر المحافظات الفلسطينية.
كما دعا إلى حملة دولية للتضامن مع الصحفيين في فلسطين، مطالبا كافة الهيئات الدولية والاعلامية بموقف حاسم تجاه اعتداءات الاحتلال وجرائمه وضرورة تسليط الضوء عليها.
وختم طاهر كلامه بالقول: إن المؤسسات الإعلامية في انحيازها للشعب الفلسطيني ولحقوقه تؤدي دورها على أكمل وجه بالحجة والبرهان وتكشف لكل أحرار العالم حجم الفضائح والمجازر المتواصلة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه.
إشارة إلى أن مبادرة "إعلاميون من أجل الحرية" أصدرت بيانا أمس الأحد استنكرت فيه قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتجديد منع تلفزيون فلسطين من التغطية الإعلامية في القدس معتبرة أن هذا الإجراء التعسفي لا يمكن فصله عن المسار الذي يهدف لتكريس أمر واقع في المدينة المحتلة.
وإذ لفتت المجموعة إلى إن تقييد اسرائيل لحرية العمل الإعلامي في القدس هو خرق فاضح للقوانين الدولية، فقد دعت الجهات الدولية المعنية إلى تكثيف الضغوط لإتاحة الفرصة أمام جميع وسائل الإعلام كي تعمل بحرية في المناطق الفلسطينية المحتلة كافة.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي