ابتسامات مؤجلة ودٌمى مٌمزقة تحت أنقاض بيت الفن المدمر في غزة
قصفته طائرة إسرائيلية خلال العدوان

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- يحاول نبيل عيسى الخطيب مدير مركز بيت الفن للفنون المسرحية والكوميدية بمدينة غزة، معرفة الأسباب الحقيقية وراء قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف وتدمير المركز خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، فرغم حزنه وألمه على الخراب الذي حل بالمركز، الا انه مصمم على مواصلة طريق رسم السعادة والابتسامة على أطفال غزة وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة.
يقول الخطيب لمراسل "الحياة الجديدة": تأسس مركز بيت الفنون عام ٢٠٠٧م، واستهدفه صاروخ اطلقته طائرة من نوع الف١٦، أثناء العدوان الأخير على غزة، فقضى على الاستوديو ووحدة المونتاج وكافة الممتلكات بما فيها الدُمى والدباديب الخاصة بالأعمال المسرحية.
ونوه الخطيب لوجود أربع فرق تعمل في المركز وهي فريق مسرح الطفل ومسرح الكبار وفريق إذاعي وآخر تلفزيوني، مقدرا عدد المساهمين بحوالي ٤٠ شخص منهم متطوعون والقليل يتقاضى أجرا بسيطا، موضحا أن الجميع تضرر خلال هذا الدمار الذي لحق بالمركز والممتلكات".
وأشار الخطيب أن الفرق العاملة في المركز وضيفتها رسم الابتسامة على وجوه الأطفال وخاصة المعاقين منهم، إضافة لوجود فريق إذاعي ينتج بعض المسلسلات الاذاعية الكوميدية.
وبخصوص حادثة القصف قال الخطيب:" كنت متواجد في المركز كعادتي، وكان مقررا أن أبيت ليلة القصف بداخله بهدف إنهاء بعض الأعمال الفنية، ولكن تناولت برفقة زميلي القهوة، وأغلقنا المركز وتوجهنا إلى منازلنا، وفي ساعات الفجر هاتفني صاحب العمارة ليبلغني بأن المركز تم استهدافه بصاروخ إسرائيلي".
وأوضح الخطيب:" في البداية توقعت بأن يكون الضرر بسيط، ولكن تفاجأت وأصبت بالصدمة لدى رؤيتي للمكان وحجم الدمار المنتشر في غرف واستوديوهات المركز.
وشدد الخطيب أنه سيبدأ من جديد، وسيقوم بصناعة دمى منزلية بشكل يدوي، وسيقدم سرحاً للأطفال، وسيواصل رسم الابتسامة على وجههم رغم القصف والدمار، مؤكدا أنه بصدد إنشاء مسرحية سيتم عرضها قريبا لعكس الصورة الحقيقية للدمار الإسرائيلي.
ووجه الخطيب رسالة لكل المؤسسات العاملة في العالم قائلا:" الفن لا يحتاج لترجمة، وهو لغة عالمية، الجميع يفهمها، فهو غذاء الروح، فلماذا يتم قصف بيت الفن، هل لأنه يوجد بداخله كلمة أو ابتسامة أو مسرحية تدعم الإنسانية" مضيفا:" رسالتي الثانية لقادة إسرائيل:" أقنعوني لماذا تم قصف بيت الفن، وهل الدٌمى تشكل خطرا عليكم، وهل المسرحية التي ترسم الابتسامة على وجوه الأطفال تهدد وجودكم".
ويقدر الخطيب خسائره بآلاف الدولارات جراء التدمير الذي طال المركز قائلا:" غرفة الاستوديو لوحدها تقريبا خسائرها ٤ الاف دولار، إضافة الى السقف المدمر وخزانات الأرشيف التي ضاع جزء منها" مضيفا:" رغم كل ذلك سنواصل رسالتنا الانسانية، في خدمة أطفال فلسطين ورسم الابتسامة على وجوههم.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي