نعيم خضر حي في ذاكرة الدبلوماسية الفلسطينية وقلوب محبيه
بروكسل تحيي الذكرى الأربعين لاستشهاده..والبلعاوي يضع شهادته

بيروت-الحياة الجديدة-هلا سلامة- نعيم خضر رمز من رموز الدبلوماسية الفلسطينية التي لطالما احتلت مكانتها المرموقة في العمل النضالي الوطني الفلسطيني، وخاضت معاركها في مختلف الميادين الدولية كخط مواجهة أول مع الاحتلال الإسرائيلي، لقطع الطريق على مساعيه المتواصلة لتزييف الحقائق التاريخية لفلسطين، والتعتيم والتضليل على سلسلة جرائمه التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
نجحت هذه الدبلوماسية وعبر حكمتها في إدارة العلاقات الدولية، مدعومة بالنبض الوطني لجالياتها المنتشرة في كل أنحاء العالم في تحقيق التحولات الدولية المهمة على صعيد حماية الحقوق والمكتسبات الفلسطينية.
لم تسلم هذه الدبلوماسية من أداة القتل الإسرائيلية التي لاحقتها في كل أنحاء العالم ..نعيم خضر، الممثل الرسمي الأول لمنظمة التحرير الفلسطينية في بلجيكا ولدى السوق الأوروبية المشتركة والبرلمان الأوروبي ومجلس الحوار العربي الأوروبي طالته يد الإجرام الصهيوني، أمام مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في شارع روزفلت في بروكسل حيث نفذت وحدة (كيدون) التابعة للموساد الإسرائيلي في الأول من حزيران عام 1981 عملية اغتياله بخمس رصاصات ما لبث الاحتلال أن اعترف بها.
في ذكرى مرور ٤٠ عاما على استشهاده، نظمت حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني وبلدية أكسيل المتوأمة مع بلدية الزبابدة في فلسطين (مسقط رأس الشهيد) تجمعا أمام المنزل الذي كان يقطنه الشهيد خضر في العاصمة بروكسل، بحضور أرملته برناديت خضر، وشقيقه البروفيسور بشارة خضر.
وانتقل التجمع إلى بداية الشارع الذي أصبح يحمل اسم نعيم خضر، بقرار من بلدية أكسيل في عام في حزيران من عام 2018.
تحدث في التجمع كل من سفير فلسطين لدى بلجيكا عبد الرحيم الفرا، ورئيس حركة التضامن مع فلسطين بير غالاند، ونائب رئيس بلدية أكسيل بيا ديالو، بالإضافة إلى أرملته وشقيقه ،حيث أشادوا بمناقب الشهيد والدور الهام الذي لعبه خضر في تقديم السردية الفلسطينية في زمن كان النضال الوطني الفلسطيني الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية ،يوصم بالإرهاب.
وطالب المتحدثون باستمرار العمل لتحقيق الأهداف التي استشهد من أجلها، وهي زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
المستشار الأول في سفارة فلسطين في بلجيكا حسان البلعاوي قال في حديث لـ "الحياة الجديدة"، وضع نضال الشهيد خضر في سياق دبلوماسية فلسطينية مناضلة في عدد من دول أوروبا الغربية وكان من رموزها الشهداء محمود الهمشري، عز الدين القلق، وفضل الضاني في فرنسا، وائل زعيتر في إيطاليا، وسعيد حمامي في لندن، وجميعهم عملوا في ظروف صعبة، واستطاعوا مزج العديد من الأدوات الإعلامية والثقافية للوصول إلى أكبر شريحة من الرأي العام العام الأوروبي، وقواه الحية، والوصول إلى الأوساط السياسية المؤثرة في صناعة القرار في هذه الدول.
وأضاف البلعاوي: "استطاع نعيم خضر أن يخلق مساحة مهمة في التعاطي مع الشأن الفلسطيني في المجال الجامعي والقانوني، سمحت له بالنفاذ إلى وسائل الإعلام ومراكز صناعة القرار على المستوى البلجيكي والأوروبي".
بدأ نعيم خضر مشواره النضالي في صفوف حركة فتح التي انضم إليها في العام 1967، وألقى الرئيس الراحل ياسر عرفات التحية على جثمانه في المهرجان التأبيني الذي أقيم له في بيروت قبل نقله إلى العاصمة الأردنية عمان، بعد أن رفضت سلطات الاحتلال دفنه في مسقط رأسه في الزبابدة بناءً على وصيته.
وقال أبو عمار: "من الممكن قراءة قضية الشعب الفلسطيني في حياة نعيم ويمكن للباحثين أن يعكفوا على دراسة القضية الفلسطينية، وتحليل ثقافة وعادات شعبنا الفلسطيني من خلال دراسة حياته وبصماته التي لا تمحى.. فآثاره ملكٌ للشعب الذي ولدهُ وللأمة التي أنجبته".
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي