عاجل

الرئيسية » رياضة »
تاريخ النشر: 24 تشرين الثاني 2015

عندما تخرج مظاهرة بسبب لاعب كرة قدم

في بنغلاديش خرجت مظاهرة عام ١٩٩٤ ،شوارع بنغلاديش منمنمة وكثيرة الأخاديد كأنما الذي بنى عاصمتها صنع الحفر قبل بناء الشوارع،سبب المظاهرة في ذلك اليوم لم يكن سياسيا ولا بنغلاديشياً من الأساس بل خرج الناس في هذا البلد الفقير تضامنا مع لاعب كرة قدم ..فقط لاعب مثل دييغو ارماندو مارادونا كان يقدر على ذلك .

الإيفيدرين الذي كشفت عنه تحاليل الفيفا في عروق الارجنتيني حينها كان محظورا في المنافسات الدولية،كانت الصدمة كبيرة،قبلها كان دييغو يتعاطى الكوكايين ايضا كى ينسى جحيم أن تكون إلها في كل مرة تطأ فيها قدماك استاد كرة قدم،الجميع يريدون أن يبهرهم هذا الارجنتيني المكتنز الذي أصبح جسده مرتعا للعقاقير ..كوكايين ..كورتيزون ..مهدئات ..الشهرة ..أليست الشهرة عقار أدمن عليه ذلك الأمريكي الجنوبي ؟

في نابولي أصبح سروال ماردونا القصير موضة والاندية الإيطالية في مواجهة نابولي الذي يلعب له دييغو تقف حدادا على مدافعيها قبل بداية كل لقاء، يراوغ مارادونا ويصل إلى المرمى ..نعم ..كيف وصل وراوغ؟ لا أحد يعرف ذلك .

إذا أنجب رجل وإمرأة طفلة فبإمكانهم تسميتها كيفما يريدان أما تعساء الحظ الذي ينجبون غلمانا فلا يمتلكون تلك الرفاهية وإذا سرت في شوارع نابولي حينها وهتفت "دييغو" لنظر إليك كل الأطفال ،الجميع هنا دييغو ولو استطاعوا وضع شعرا مستعارا يشبه شعر الارجنتيني لفعلوا !

لقد كان دولاب البطولات في نابولي قبل ماردونا معسكرا للأشباح وخرجت الفئران من جحورها لتعيش هناك فلم يسبق لنابولي أن فاز ببطولة لأكثر من نصف قرن وبفضل دييغو تغير التاريخ وحقق نابولي كؤوسا أوروبية وإيطالية وفي كأس عالم ١٩٩٠ كان الطليان في ميلانو يحتفلون بهزيمة مارادونا في النهائي أمام الالمان عقابا لذلك الارجنتيني الذي جعل نابولي الفقيرة السمراء تجرؤ على هزيمة الأبيض الشمالي المتكبر.

بعد فضيحة الكوكايين صار ماراكوكا بدلا من مارادونا وانتفضت مايكروفونات العالم كي تشفي غليلها وتثأر لنفسها من ذلك القصير البغيض الذي خان الأطفال والرياضة ، حبا بالرب ! لقد نسى الجميع أن مارادونا من لحم ودم .

فجأة تحول المعبود الجنوبي إلى شيطان وكان بالإمكان السماع لبعض الأصوات تقول أن الارجنتيني التي تفوق ذراعاه ساقيه طولا مسحور فلا يمكن لبشري أن يمتلك عينين في قدميه .

انهالت الطعنات على الارجنتيني حينها لأن اباطرة الفيفا لم يعجبهم تساؤله في مرة من المرات عندما تعجب :

-لماذا لا يمكن للاعبي كرة القدم معرفة الحسابات السرية لشركة كرة القدم ؟ العزبة التي امتلكها هافيلانج وورثها عنه السويسري بلاتر ؟

 

(خاص - يوروسبورت عربية)