عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 أيار 2021

محمكة الاحتلال تؤجل البت بقرار تهجير أهالي حي بطن الهوى

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا حويحان- أجلت محكمة الاحتلال، اليوم، جلسة الاستئناف التي تهدد قرار إخلاء حي بطن الهوي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك بتحويل الملف للمستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية.

وقال المحامي المترافع يزيد قعور، في بداية الجلسة طلبت المحكمة تطرق الأطراف والاستماع حول الاخلاء بحق السكان الفلسطينيين لصالح الجمعيات الاستيطانية. يضيف، وكانت الأسئلة هل المحكمة تتلقى موقف المستشار القضائي؟ حيثُ سيتم النظر خلال الايام القادمة من جلسات واستئناف.

بدوره قال أحد أصحاب البيوت المهددة بالاخلاء أكيد الرجبي، جاءت جلسة الاستئناف بعد القرار الصادر من محكمة الصلح لاخلاء نحو ٧ عائلات من سكان حي بطن الهوي، واليوم تم تأجليها ولكن لا نامل انصاف من محكمة الاحتلال ولكن كلنا أمل بأبناء شعبنا الفلسطيني للوقوف الى جانبنا من أجل البقاء والصمود.

يضيف الرجبي، هجرنا عام ١٩٦٧ من حارة الشرف والبقعة، ومن حقنا نحن وأبناء وشعبنا المهجرين خارج فلسطين العودة لأرضنا، موضحًا أن الاحتلال يقف الى جانب الجمعيات الاستيطانية زورا وبهتاناً بالعوده لما يمسى "لمنازلهم".

أما القيادي في حركة فتح الدكتور أشرف الأعور، قال: الاحتلال يمارس في مدينة القدس أبشع قرارات التهجير كما أنه لا يعقل ان تنشئ عائله أباً عن جد لتتعرض لتهجير قسري وتمييز عنصري لصالح الجمعيات الاستيطانية.

يضيف، غير مقبول اليوم ونحن في القرن الواحد والعشرين والاحتلال مازالت ماضيه بتهجير السكان ضمن حجج قرارات واهية الهادف لقلع المقدسي من أرضه، مؤكدا بأننا باقون وسنحافظ على هذه الارض وستبقى سلوان ولن نرحل عنها.

اما الدكتور أحمد الطيبي عضو الكنيست العربي، يبين أن القضية ليست قضية عقارات وإخلاء من البيت وإنما هي سياسية ورأي عام.

يضيف، هذه المظاهرات والضغط الجماهيري لهم تأثير قوي وفعال، موضحا صحيح أنه لم يتم إتخاذ قرار الاخلاء لكن المحكمة ستدرس استدعاء المستشار القضائي للحكومة للجلسة القادمة.

بدوره قال الشاب قتيبة عودة صاحب أحد البيوت المهددة بالاخلاء بحي البستان: ما نشاهده اليوم هو نفس الرواية والقضية والحكاية ولكن مع اختلاف بالاسماء، فبالأمس كنا ومازلنا نتحدث عن الشيخ جراح واليوم عن الحاضنة الجنوبية للمسجد الاقصى بلدة سلوان.

يضيف، في بلدة سلوان المستهدفه لتجهير أكبر عدد في القرن الواحد والعشرين، تارةً تهدم منازل للمواطنين وأخرى لهجمات الجمعيات الاستيطانية الهادفة للسيطره على العقارات الفلسطينية.

أما نجوي عودة رئيسة الاتحاد العام للمرأة فرع القدس، قالت: جئنا اليوم لكي نقول للعالم بأننا شعب صاحب حق وما يحدث من قرارات اسرائيليه بأذرعها السياسية لن تشرعن الملكية والحق للمتطرفين .

تضيف، الاحتلال يزيف حقائق التاريخ الفلسطيني بالتزوير ، ويجب رفع قضية في المحاكم الدولية الجنائية بحق ما تقوم به الجمعيات الاستيطانية والمؤسسة الاسرائيلية بحق السكان في سلوان والشيخ جراح واحياء القدس.

وكانت شرطة الاحتلال قمعت الوقفة بالاعتداء على المئات من المشاركين المتضامنين مع اهالي بلدة سلوان عند المحكمة المركزية في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة، واعتقال شاب واقتياده لغرف التحقيق.

ورفع المشاركون من ابناء القدس يافطات باللغات العربية والانجليزية كتب عليها: تسرق أرضي تسرق بيتي وتقول: إرهابي..!!!!! تنسوش نكبتنا بسلوان تحركوا.. إنقذوا بلدة سلوان ..

ونصب سكان حي بطن الهوي خيمة تضامن مساء أمس الثلاثاء للتضامن طوال اليوم من أجل التصدي لقرارات التهجير القسري والتمييز العنصري بحق السكان الاصليين.

يذكر أن نحو ٦ أحياء مهددة إما بالهدم أو الاستيلاء على منازل سلوان جنوب المسجد الاقصى وهي: حي وادي حلوة، حي البستان، حي بطن الهوي، حي وادي الربابة، حي وادي ياصول، عين اللوزة. لوقف سياسة التهجير القسري في القدس.

وتجدر الإشارة إلى أن قضية بطن الهوى/ سلوان في ال 24 من تشرين الثاني (نوفمبر)، عام 2020 رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية استئناف قدمته ثلاث عائلات وهي، عودة، الدويك وشويكي، 45 شخصاً، وحكمت لطردهم لصالح الجمعية الاستيطانية "عطيرت كوهنيم" استندت الدعوى على ان الارض كانت تؤول لوقف يهودي تم انشاؤه في نهاية القرن التاسع عشر.

كما أنه في تشرين الثاني 2020، حكمت المحكمة على عائلة الدويك، والشويكي بإخلاء منازلهم لصالح المستوطنين في 2 آب عام 2020، غير أن عائلات بطن الهوى قدمت استئنافاً إلى المحكمة المركزية.

ويذكر أن قرار طرد العائلات الثلاث هو جزء من طرد عشرات العائلات المستمرة من حالات الإخلاء التي رفعتها عطيرت كوهانيم ضد ما يقارب من 84 عائلة فلسطينية ما يقارب 700 شخص على مساحة 5 دونمات ومئتين متر من أراضي حي بطن الهوى. كما أن عائلة الرجبي والمكونة من 26 شخصا تلقوا أمر الإخلاء وكذلك عائلة أبو ناب، مما وضع 84 عائلة تحت تهديد التهجير القسري.  كما أنه في يوم الاثنين 7 سبتمبر 2020، أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية أمرا بالطرد ضد عائلة الرجبي في بطن الهوى- سلوان، لصالح جمعية المستوطنين "عطيرت كوهنيم"، على أساس ادعائهم ملكية هذه الأرض منذ 1899، البناية تتكون من 3 شقق يسكنها 4 عائلات 28 نسمة، أعطت المحكمة إخطارًا للعائلة حتى نهاية مارس 2021 لإخلاء المنازل.

وتجدر الإشارة إلى أن بناية الرجبي هي جزء من وسط حي بطن الهوى الذي استهدفه المستوطنون من قبل حركة المستوطنين، زاعمين أنها كانت تسكنها جالية يمنية يهودية منذ عام 1881، ويسكنها الآن قرابة 84 عائلة، قرابة 700 شخص.

وتقع بلدة سلوان في جنوب البلدة القديمة بمحاذاة المسجد الأقصى حيث انها تعتبر منطقة استراتيجية ويسكنها ما بين 60—65 ألف نسمه، تشمل بلدة سلوان كلا ًمن احياء وادي حلوه والبستان وبطن الهوى ووادي ياصول وعين اللوزه ووادي الربابة التي جميعها مستهدفه من قبل المخططات الاستيطانية والمهددة اما بالهدم او الاخلاء او المصادرة، وتعرف سلوان بنبعها الطبيعي المعروف بعين سلوان، منذ احتلال مدينة القدس في العام 67 وبلدة سلوان مستهدفة من قبل الجمعيات الاستيطانيه وبلدية الاحتلال، حيث يعاني اهلها من سياسة ممنهجة لمصادرة اراضيها وعدم اخلاء منازلهم لصالح الجمعيات الاستيطانية والمستوطنين.

أما حي بطن الهوى الواقع في قلب بلدة سلوان والمستهدف من قبل الجمعيات الاستيطانية والمستوطنين وبشكل خاص جمعية "عطيرت كوهنيم" التي تهدف إلى ترحيل السكان الأصليين.

واللافت للنظر أنه في العام 2011 بدأت جمعية "عطيرت كوهنيم" عملها في الاستيلاء على الاملاك في حي بطن الهوى معتمدة على قوانين تمييزية عنصرية سنتها دولة الاحتلال تسمح لليهود بالتحديد مطالبة "الوصي العام" باستعادة حقهم في املاك كانت تملكها قبل العام 1948.

وفي العام 2015 قدمت جمعية "عطيرت كوهنيم" دعاوي اخلاء بحق 81 اسرة، تعيش جميعها في قسم رقم 96 على مساحة 2,6 دونم، اضافة إلى عائلتين تقيمان في قسيمة رقم 84، فرضت عليهم بلدية الاحتلال غرامات مالية وأصدرت أوامر هدم لقسم من مساكنها بحجة دخول أرض تملكها الجمعية الاستيطانية.

ويذكر أنه يعاني حوالي 700 شخص من سكان حي بطن الهوى / سلوان من خطر الاخلاء، في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2018، رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا الاستئناف المقدم من 104 شخص لإلغاء قرار اتخذه عام 2002 من قبل الوصي العام، والذي كان قرار المحكمة العليا بان لا تتدخل وأن تترك اتخاذ القرار للمحاكم الفردية.

وصدر الحكم في ذلك الوقت حيث سيتم تحرير الأرض لصالح جمعية عطيرت كوهانيم، وهي جمعية استيطانية هدفها إخراج الفلسطينيين من منازلهم دون الاخذ بعين الاعتبار. فيما إذا فحص رئيس القيم على أملاك اليهود في شرقي القدس طبيعة الوقف خلال الحكم العثماني الذي يشمل الأرض والبناء على الأرض وبالرغم من ذلك رفضت الالتماس.

ومن المعترف به عالميًا أن القدس، بما في ذلك سلوان والشيخ جراح، هي أرض محتلة وجزء من القدس المحتلة يسري عليها القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية. الممارسات الإسرائيلية في سلوان والشيخ جراح هي جزء من سياسة الضم الإسرائيلي ونقل السكان في القدس المحتلة وجزء من سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي التي تمارس بحق الناس، وهو ما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، ويشكل انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويعتبر جرائم حرب.

وبدورهم دعا أهالي بلدة سلوان المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية وسياسة التهجير القسري والتطهير العرقي في القدس بشكل عام وفي سلوان بشكل خاص.

وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي بحق المقدسيين.

وعلى جميع الدول الامتناع عن المساعدة في هذه الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل من أجل وضع حد لها وفرض العقوبات على إسرائيل لإجبارها على وقف سياسة التهجير القسري، والتطهير العرقي. دعوا المؤسسات الحقوقية والقانونية المحلية والدولية للدفاع عن أهالي بلدة سلوان.