رسائل الأقفال

نابلس- الحياة الجديدة- بشار دراغمة-يسأله كيف حالك ويمضي إلى المسجد، يجيبه قبل أن يعبر بوابة جامع النصر في نابلس، "أشعر بالعزة، حالي هو الأفضل منذ سنين، رغم الألم إلا أن فلسطين موحدة، الكل يقول كلمته على طريقته، اليوم لنا أن نفخر أننا فلسطينيون، ونحمد الله على فلسطينيتنا".
لا يقطع حوار الرجلين، إلا تدخل تاجرين في باب الساحة بمدينة نابلس، أحكما الأقفال على محليهما التزاما بإضراب الكرامة، ويشاركان في حوار عنوانه "الكرامة والقضية فلسطينيتان"، ويتمحور كل الحديث حول حدث تاريخي تمثل بإضراب يشمل كل فلسطين التاريخية، وسط إجماع شعبي على قدرة الفلسطيني على إعادة التموضع والتأكيد على أن المعتقد الاحتلالي الذي أورثته جولدا مائير للإسرائيليين بأن "الكبار يموتون والصغار ينسون" لا مكان له في السجل الفلسطيني.
في شوارع نابلس العتيقة، لا متسوقين، ولا باعة، كل المحال مقفلة، وكأن الأقفال تشارك في توجيه رسالة فلسطين الموحدة، ولا حديث يعلو فوق تفاصيل الأحداث الميدانية التي تشهدها فلسطين.
وشهدت مدينة نابلس إضرابا شاملا بمشاركة كافة القطاعات وتأكيدا من مختلف الفئات على ضرورة الالتزام بدعوات الإضراب للتأكيد على أن رسالة فلسطين واحدة وهدفها واحد.
وقال محمد أبو صالحة "كل أموال الدنيا لا تساوي ذرة من تراب فلسطيني، التزامنا كان بالإضراب طوعيا، ولا حاجة لأن يجبر أحد التجار على الالتزام لأن الرسالة واحدة، وهمنا المشترك واحد، وبالتالي كانت نسبة الالتزام بالإضراب في نابلس 100% على الأغلب".
وكان ملتقى رجال الأعمال في نابلس شدد على ضرورة الالتزام التام بالإضراب لدى القطاع التجاري "دعما لأهلنا في غزة هاشم، وتعزيزا لصمود أهلنا في القدس والشيخ جرّاح، ومساندة للأهلنا في الداخل المحتلّ، وتأكيدا على وحدة الموقف الفلسطيني بين ابناء الوطن الواحد".
وقال الملتقى في بيان له "تأكيدا على ما جاء في البيان الصادر عن اللجنة المركزية لحركة فتح ومختلف المؤسسات الوطنية والأهلية، فإننا ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني بمختلف قطاعاته وانتماءاته، إلى الالتزام بالإضراب الشامل".
نابلس التي وجهت قطاعاتها المختلفة رسائلها بالإضراب، أصر شبابها على المشاركة في ذات الرسالة على طريقتهم وكان عنوان المشاركة هو المواجهة مع الاحتلال على نقاط التماس.
ولم ينقطع صوت سيارات الإسعاف في نابلس أمس والتي نقلت الجرحى الذين اصيبوا في المواجهات مع الاحتلال.
وشهد جبل صبيح في بلدة بيتا مواجهات عنيفة مع الاحتلال وقطعان المستوطنين الذي يحاولون منذ سنوات السيطرة على الجبل وإقامة مستوطنة هناك، كما شهد محيط حاجز حوارة العسكري مواجهات في أكثر من فترة أمس.
وقال شهود عيان لـ"الحياة الجديدة" إن قوات الاحتلال باشرت منذ صباح أمس في وضع الأسلاك الشائكة في محيط حاجزة حوارة، لمنع تقدم المتظاهرين باتجاه الحاجز.
وكانت لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس دعت للاشتباك مع الاحتلال عند نقاط التماس وحددت عدة مواقع لذلك ومنها حاجز حوارة، جنوب شرق نابلس، ومستوطنة "شافي شمرون" وجبل صبيح وغيرها من المواقع.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية
مستشفى العيون يطلق مبادرة "العيون الصناعية" لجرحى الحرب
رمضان يحذر من خطورة استيلاء الاحتلال بقوانينه العنصرية على التراث الفلسطيني
جماهير أريحا تحيي الذكرى الـ78 للنكبة بحضور رسمي وشعبي