عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 16 أيار 2021

غزة...هكذا ارتكب الاحتلال مجازره في اليوم السابع للعدوان

غزة ـ الحياة الجديدة ـ عماد عبد الرحمن -كان قصف برج الجلاء وسط مدينة غزة عصر اليوم السادس للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يحوي العديد من المكاتب الصحفية ووكالات الأنباء العالمية والعديد من شركات الإنترنت الكبرى المزودة لخدمات الانترنت، مقدمة لتحييد وسائل الإعلام لطمس الحقيقة وإرهاق طواقمها وتقييد عملهم في نقل وتغطية الأحداث ونقل حقيقة ما يرتكبه العدوان الإسرائيلي من مجازر بحق أبناء شعبنا، وانقطاع خدمات الانترنت والكهرباء عن كثير من المواطنين أفقدهم سهولة التواصل وعزلهم عن الاطلاع على مجريات الأحداث، بعد أن حوصروا في منازلهم بفعل القصف والاستهداف المتواصل على القطاع ليل نهار وغرق المدينة في ظلام دامس.

وكان برجا الجوهرة والشروق اللذان يعتبران أيضا مقران رئيسيان للعديد من وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة المحلية والدولية والعربية تعرضا لقصف سابق وهما يحتويان على وحدات رئيسة لشركات تغذي القطاع بخدمات الانترنت، كما أن الاحتلال لم يكف  عن التهديد بقصف الأبراج والبنايات في المدينة، وكذلك القصف المتعمد للكثير من الأماكن الحيوية وبعض الشوارع الرئيسية وخطوط الكهرباء،  ليزداد الوضع صعوبة مع تشديد الحصار على قطاع غزة منذ بدء العدوان والذي شمل إغلاق المعابر وعدم  السماح بإدخال الوقود اللازم لمحطة توليد الكهرباء لتشغيلها.

 ومع بداية الساعات الأولى من فجر اليوم السابع للعدوان الإسرائيلي فوجئ أبناء مدينة غزة بحمم بركانية صبت على رؤوسهم من أسراب الطائرات الحربية الإسرائيلية  قذفت خلالها مئات الصواريخ في 60 غارة جوية على مدار ساعة متواصلة تركزت على شارع 10 جنوب حي الزيتون وشارع الوحدة تقاطع شارع بالميرا ومحيط منطقة أبو خضرة ومحيط منطقة السرايا ومحيط ملعب فلسطين وحي الرمال وشارع الثورة وشارع الصناعة والشوارع الرئيسية المؤدية لمجمع الشفاء الطبي محدثة أضرار كبيرة في الشوارع والأرصفة والأبنية نتج عنه دمارا كبيرا في شبكات المياه والكهرباء والانترنتٍ رافقها قذائف من البوارج البحرية للاحتلال على المناطق الغربية للمدينة، كما قصفت الطائرات الحربية عمارات سكنية فوق رؤس أصحابها دون سابق إنذار تعود لعائلات أبو العوف والعكلوك والحلاق واشكنتنا والعالول وحسان.

ما قام به الاحتلال كان مخططا له مسبقا ومتعمدا ويدلل على مدى كذب وتدليس روايته التي يحاول تسويقها للعالم بالادعاء بأنه يتجنب المدنيين، والدليل على ذلك قيام طائراته الحربية بقصف الطرق المؤدية لمجمع الشفاء الطبي ما نتج عنه عجز سيارات الإسعاف الخروج أو الدخول للمشفى لإسعاف الجرحى والمصابين، وقطع خطوط الكهرباء والانترنت عن المدينة حد من سرعة التواصل والاطمئنان على الأوضاع ومعرفة ما يحدث وأين يحدث والتعتيم على جريمته، وبإعاقته واستهدافه للطواقم الصحفية حاول إخفاء جريمته عن أعين العالم .

ما حدث في مدينة غزة في اليوم السابع للعدوان مجزرة بمعنى الكلمة بحق المدنيين العزل حيث لم تكتف دولة الاحتلال العنصري بقصف المنازل والعمارات والابراج السكنية على رؤوس ساكنيها الآمنين دون سابق إنذار فحسب وإنما قصفت دمرت كل الطرق والشوارع المؤدية لأماكن جريمتها حتى لا تتمكن الإسعافات وطواقم الإنقاذ من الوصول لإنقاذ وإسعاف من تستطيع إسعافه جراء هذه الجريمة الغادرة.

مدينة غزة في تلك الليلة حوصرت بالطائرات والمدفعية وقصفت بشكل متواصل، المواطنون خرجوا للشوارع وكان العويل والبكاء من كل الاتجاهات ، تم ترويع الأطفال والنساء والمرضى، عائلات بأكملها أصبحت تحت الأنقاض، عشرات الشهداء ومئات الجرحى، بعض المصابين ذهبوا الى مستشفى الشفاء على الأقدام لعدم تمكن الإسعافات من الوصول إليهم، طواقم الدفاع المدني ورجال الإسعاف أصيبوا بالتعب والإرهاق والألم من هول الأحداث وقلة الإمكانات وصعوبة الوصول، وبالرغم من ذلك تجرأ الكثير من المواطنين على مخاوفهم وهبوا للمساعدة في محاولات إنقاذ كثير من العائلات مكثت ساعات تحت الأنقاض وتمكنوا من إخراجهم أحياء ومازالت عمليات البحث تحت الأنقاض عن شهداء ومصابين مستمرة.