عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 أيار 2021

المشهد نفسه بعد سبعة أعوام بالضبط...نازحون ودمار بفعل الآلة الإجرامية

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - في مثل هذه الأيام قبل سبعة أعوام وتحديداً في العام 2014، كانت مدارس الأونروا مكتظة اكتظاظا شديداً بالنازحين الفلسطينيين من المناطق الشرقية والشمالية لقطاع غزة ومدينة غزة، بفعل آلة الحرب الإجرامية التي لم تبق على شيء إلا وأتت عليه في تلك المناطق، حتى سيارات الأونروا لم تسلم من قذائف الاحتلال واستشهد أحد موظفي الأونروا ثاني أيام العيد وهو يستقل سيارة الأونروا في منطقة بئر النعجة وهو الشهيد المهندس منير الحجار، وشقيقه الدكتور بشير الذي كان بصحبته آنذاك.

وبعد ليلة ساخنة جداً، أشبه بيوم الجمعة السوداء في رفح عام 2014 عندما استشرست الآلة الحربية التدميرية الاحتلالية، وأطلقت الصواريخ والقذائف بشكل عشوائي على منازل المواطنين وأراضيهم الزراعية ما أدى لاستشهاد العشرات وإصابة المئات.. يتكرر المشهد نفسه في الساعات الأولى ليوم الجمعة الثاني من شوال (ثاني أيام عيد الفطر السعيد) عام 2021،  حيث شن الطيران الحربي سلسلة غارات فاقت 400 غارة من الطيران الحربي والمدفعية والزوارق البحرية على محافظة الشمال، وهو ما دفع المئات من المواطنين لترك منازلهم خلفهم خاصة من منطقة شرق وشمال بيت حانون، وشمال بيت لاهيا وقرية أم النصر وشرق الشجاعية، واللجوء إلى مدارس الأونروا بأنفسهم في محافظتي الشمال وغزة، ظناً منهم أنها أماكن آمنة، إلا أنهم لم يجدوا من يستقبلهم على مدار 24 ساعة وقضوا يومهم بدون غطاء وافرشة ومأكل ومشرب، ووجهوا نداءهم أمس عبر الصحفيين إلى مدير عمليات الأونروا للقيام بمسؤولياته تجاههم.

وشهد العدوان الماضي عام 2014 استهداف الطائرات الحربية الاسرائيلية لمدارس الأونروا بالفسفور الأبيض على مرأى ومسع من العالم، ولم يتمكنوا من وقف العدوان الا بعد 51 يوماً، وصلت فيها الخسائر لأكثر من الفي شهيد وخمسة آلاف جريح، ودمار آلاف المنازل بين هدم كلي وجزئي، قدر بنحو خمسة مليار دولار لم يتم الانتهاء منه بعد رغم مرور سبعة أعوام عليه، لتعود آلة التدمير الإسرائيلي بشكل أكثر شراسة.

المتحدث باسم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في قطاع غزة، عدنان أبو حسنة، أوضح لـ "الحياة الجديدة"، أن عددا كبيرا من المواطنين الذين يسكنون في المناطق الحدودية نزحوا أمس إلى مدارس الأونروا في محافظتي الشمال وغزة، وفتحوا أبواب المدارس بأنفسهم.

وأضاف، أن الأونروا لم تفتح المدارس لهم، لكنهم فتحوها بأنفسهم واستقروا بها، وستعمل اليوم السبت، على تقييم احتياجات النازحين في حال استمر القصف الاسرائيلي على القطاع.

ورغم أن حمم القذائف الاسرائيلية لم تتوقف عن قطاع غزة لليوم السادس على التوالي وارتفاع عدد الشهداء إلى أكثر من 140 شهيداً وأكثر من 1000 جريح، جلهم من الأطفال والنساء إلا أن الحاضنة الشعبية للفصائل الفلسطينية التي تقاوم آلة الحرب الإسرائيلية بما تمتلكه من إمكانات، في ظل تبدد جهود التهدئة من يومها الأول التي سعت لها الشقيقة مصر ولم تسفر عن وقف إطلاق النار، الأمر الذي يعني استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع بتنسيق إسرائيلي أمريكي ، حيث أجلت الولايات المتحدة الامريكية عقد جلسة طارئة لمجلس الامن لمناقشة الأوضاع الانسانية في قطاع غزة، لإعطاء رئيس حكومة الاحتلال المجرم بنيامين نتنياهو مزيداً من الوقت ليفعل ما يشاء من جرائم بحق الفلسطينيين المدنيين وتدمير المنازل فوق رؤوسهم.