عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 أيار 2021

إجرام إسرائيلي جديد بحق عائلة بأكملها بمخيم الشاطئ

 غزة ـ الحياة الجديدة ـ عماد عبد الرحمن

لم تكن تعلم مها الحديدي36 عاما وهي تجهز أطفالها الخمسة وتلبسهم ملابس العيد للذهاب لمنزل أخيها لتهنئته بالعيد أن في سماء قطاع غزة غربان للموت تستفزها مشاهد الأطفال وبراءتهم وضحكاتهم وملابسهم الجديدة وتثير بداخلهم شهوة القتل، وقبل أن يشبع الأطفال من كعك العيد وقبل أن يقوموا بشراء حلوى وألعاب العيد بالعيدية التي تلقوها من خالهم، وفي سكون الليل وهم نيام وعلى غفلة أنقضت عليهم غربان الموت بحمم صواريخها وحولتهم الى أشلاء. في فجر اليوم السادس للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة استيقظ سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة على دوي انفجار هائل اهتز له المخيم والمدينة كلها وبعد أن انقشع غبار القصف وتمالك الجميع أعصابه هرعوا الى مكان الانفجار ليصابوا بالصدمة من هول الدمار والمنظر فمنزل عائلة أبو حطب المكون من أربعة طوابق تساوى بالأرض وعشرات المنازل المحيطة به تضررت وتناثرت حجارتها وزجاجها على بعد مسافات كبيرة غطت مساحة كبيرة من المخيم الذي يشتهر بكثافته الكبيرة وتلاصق مبانيه. مجزرة جديدة ارتكبتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الآمنين العزل تضاف الى سجل الاحتلال الإجرامي بحق الفلسطينيين وتدلل على سياسة التطهير العرقي الممنهجة التي تتبعها وإبادتها لعائلات بأكملها، حيث قامت في الساعة الثانية من فجر اليوم السادس للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بقصف منزل عائلة أبو حطب بمخيم الشاطئ المكون من 4 طوابق وبداخله مالا يقل عن 18 فردا بأربعة صواريخ دون سابق إنذار وعلى غفلة أسفرت عن سقوط 10 شهداء منهم 8 أطفال وسيدتين ومازال البحث جاري من قبل فرق الإنقاذ عن مفقودين وعشرات الإصابات من المنازل المجاورة لمنزل عائلة أبو حطب. عرف من الشهداء مريم علاء أبو حطب 15 عاما ويامن علاء أبو حطب 5 أعوام وبلال علاء أبو حطب 10 أعوام ويوسف علاء أبو حطب 11 عاما وياسمين محمد حسان 31 عاما وعبد الرحمن محمد الحديدي 8 أعوام وصهيب محمد الحديدي 14 عاما ومها الحديدي 36 عاما ويحيى محمد الحديدي 11 عاما. فرق الإنقاذ والدفاع المدني أكدوا على هول الجريمة حيث تم استخراج جثامين الشهداء عبارة عن أشلاء متناثرة حاولت جاهدة الطواقم الطبية في مجمع الشفاء الطبي أن تجمع هذه الأشلاء للتعرف على أصحابها خاصة وأن غالبيتها تعود لأطفال صغار في السن مما يؤكد على مدى قوة القصف والتفجيرات التي أحدثتها وحقد الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني، وإمعانه في قتل النساء والأطفال الرضع مثلما حدث مع عائلة الطناني قبلها بيوم واحد فقط شمال قطاع غزة وسقطت العائلة بأكملها المكونة من6 أفراد بينهم أربعة أطفال وجنين في بطن أمه. الناجي الوحيد من هذه المجزرة الرضيع عمر الحديدي رضيع لم يتجاوز عمره 5 أشهر فقد في هذه المجزرة والدته وأربعة أخوة أبكى الطواقم الطبية وطواقم الدفاع المدني اللذين أحاطوه في مشهد مؤثر وسط مجمع الشفاء الطبي وأكدوا له أنهم جميعا أهله ربما هذا في اعتقادهم سيخفف عليه هول الصدمة التي لم يدركها بعد. نجا الرضيع عمر الحديدي ليبقى شاهدا للعالم على مدى بشاعة وفظاعة وجرم الاحتلال الإسرائيلي وإمعانه في دماء شعبنا، نجا عمر ليكبر ويروي للأجيال ما حدث معه ويكشف الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال.