لوحة فنية تترجم برباعية
كتب: جاد عرار

كتالونيا تعيش الآن أجمل أوقاتها وأفضلها نامت على إيقاعات الطبل والموسيقى فرحاً، أما العاصمة مدريد فناموا في صدمة تلاها هدوء وسكينة، بعد الرباعية التاريخية التي رجت الأرض تحت أقدام الفريق الملكي.
بدأ الفريق الكتالوني فرض أسلوبه المعتاد وسيطرته على مجريات المباراة ففرض إيقاع المباراة لصالحه وتحكم برتمها وسيطر بشكل كامل على خط الوسط، وأحكم قبضته وخنق لاعبي وسط الريال ولم يعطهم فرصة للتنفس والتقاط الأنفاس، ومنع عنه الماء والهواء فأثمر هذا المجهود عن هدف التقدم سريعا، بأقدام لويس سواريز، وهذا سر النجاح.
فغياب النجم البرتغالي كريستيانو حامل أفضل لاعب بالعالم 3 مرات واختفاء الويلزي غاريث بيل عن الأداء المعتاد أضعف من عزيمة باقي اللاعبين، فقوة الفريق الملكي ذو الجودة العالية لا يعتمد على أفراد فقط فالمجموعة كاملة أداؤها سيئ ومحيّر وليسوا بأدائهم الطبيعي، تكتيك وتشكيلة المدرب بينيتيز باشراك بنزيمة من البداية فهو واضح أنه غير جاهز لا بدنيا ولا ذهنيا.
خسارة ريال مدريد ونجاح برشلونة في الفوز الكاسح له عدة أسباب منطقية ومقنعة، كما أسلفنا سابقا كثافة خط الوسط للفريق الكتالوني والضغط العالي على حامل الكرة باشراك سيرجو بوسكيتس وسيرجو روبيرتو واندريس انيستا وراكيتيش أعطى التفوق والاستحواذ على الكرة وفتح مساحات للتحرك بحرية أكثر، الجندي الخفي بوسكيتس كان من أكثر اللاعبين لقطع الكرات وراكيتيش في خنق مودريتش وكروس بنفس الوقت، سيرجو روبيرتو تبادل الأدوار مع أندريس انيستا، أما "الأظهرة" فلم يبالغوا هجوميا فكان يقتصر عملهم فقط على الدفاع إن لزم الأمر خروج داني ألفيش يتراجع مباشرة جوردي ألبا، فهذا يعطي الأفضلية لبرشلونة بالأستحواذ على الكرة وهم يدركون جيدا إن فرض برشلونة أسلوبه بالملعب سيكون له عواقب وخيمة، فافتقد الريال للعودة وعجز عن الاستعادة لرتم المباراة، وهذا ما كان.
وفي لفتة رائعة نقف لها احتراما واجلالا من جماهير الريال أثناء خروج أندريس أنيستا للتبديل مع عودة ليونيل ميسي من الإصابة التي غاب عن الملاعب قرابة الشهرين، هتف وصفق الجمهور لمحبتهم وعلمهم التام أن الرسام لاعب محترف وفنان وخلوق ووجه فأل على مملكة اسبانيا الذي جلب لهم بيمناه كأس العالم.
ومن جهة أخرى فلم أكن أتوقع من اللاعب المهذب والراقي ايسكو بعد تدخله القوي بدون كرة على البرازيلي نيمار وليس من عادته أن يرتكب تلك الأخطاء فأجبر الحكم لاشهار البطاقة الحمراء بوجهه دون تردد.
وبتحليلي الشخصي إن هذا الانتصار سيمنح الفريق الكتالوني دفعة قوية وفرصة وأمل كبير للظفر باللقب مع هذا الأداء والجودة العالية، وهذا المشهد من سيناريو المباراة ذكرني بالخماسية التاريخية التي تلقاها ريال مدريد أيام المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قبل عدة سنوات.
مواضيع ذات صلة
جميع إنجازات محمد صلاح القياسية.. ورقم لا يزال عالقًا
الرجوب: ننتظر قرار “الفيفا” بشأن أندية المستوطنات وندعو لحماية الرياضة الفلسطينية وإعادة إعمار المنشآت المدمرة
متلازمة التفكير الزائد تلاحق غوارديولا.. هزائم في قمم حاسمة
غوارديولا يتحدث عن صيام لاعبي مانشستر سيتي في رمضان
عمر الحنتولي يهدي فلسطين أول ذهبية في بطولة كأس العرب للتايكواندو
كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يعبر ألباسيتي إلى المربع الذهبي