اللحوم المدخنة.. أول مشروع من نوعه في رام الله والبيرة
.jpg)
رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان- قرر الشاب عليان عثمان تعلم مهنة إعداد "اللحوم المدخنة" بالفرن أو بالبخار كما يعرف، ليكون أول مشروع في منطقته، فقد أمضى خمسة شهور في التدريب، عند الشيف إياد صاحب مطعم وفرن في بلدة كفر قاسم داخل الخط الأخضر لإعداد اللحوم المدخنة، الى أن اجتاز الامتحان، كما سبق أن عمل في مطعم إسرائيلي يعد طعاما لرياض الأطفال والمدارس الدينية داخل الخط الأخضر، وافتتح مشروعه مع شريك له في بلدته بيت عور التحتا بداية شهر رمضان المبارك.
مراحل متعددة للشواء
ويقول عثمان في مقابلة خاصة مع "الحياة الجديدة": ما يميز شواء اللحوم في الفرن عن طريق البخار أو ما تعرف بـ "اللحمة المدخنة" عن الزرب وطرق الشواء الأخرى، أن هذه الطريقة تحتاج الى نقع اللحوم والدجاج بالماء والملح لمدة ثلاثة أيام متواصلة، للتخلص من الماء الموجود داخل اللحوم وكذلك لازالة الروائح الموجودة فيها كي تكون صحية وجاهزة للطهي، حيث يحتاج بقاء لحوم البقر والضأن في الفرن لمدة لا تقل عن 18 ساعة متواصلة يتم خلاله اخراجها من الفرن ووضع التوابل وورق القصدير، اما لحوم الدواجن فتحتاج الى أربع ساعات في الفرن لتكون ناضجة.
ويتابع عثمان:"كذلك فإن لهذه اللحوم رائحة دخان بسيطة، علما بأن هذه الطريقة تحتاج الى أنواع محددة من الفحم وهي فحم الحمضيات أو فحم التفاح فقط، كذلك فاننا لا نضيف الى اللحوم من البهارات سوى الملح والفلفل الأسود،وصلصة الباربكيو الخاصة لإضافتها للحوم المدخنة، لتضفي نكهة مميزة عن بقية طرق الشواء التقليدية".
18 ساعة في الفرن
ويضيف عثمان:"عندما كنت أعمل في مدينة تل ابيب تعرفت على أحد العمال من كفر قاسم، والذي قال لي بأن شقيقه لديه فرن ومطعم لشواء اللحوم المدخنة ويمكنك التدرب عنده، وبالفعل ذهبت الى كفر قاسم وامضيت خمسة شهور، أتدرب وأعمل عنده بلا مقابل الى ان تعلمت. كذلك كنت عملت لمدة اربع سنوات في مطعم اسرائيلي، داخل مستوطنة (بيت نوبا) حيث كنت اعمل في المطبخ على إعداد اللحوم وطهيها، وإعدادها لتصبح لحوما مدخنة حيث كان المطعم المذكور، متعاقدا مع عشرات رياض الأطفال والمدارس الدينية اليهودية، في مدينتي اللد والرملة ويوزع يوميا الاف الوجبات الغذائية.
ويوضح عثمان:"ولكي يكونالشواء مدخنا، يجب أن اختار اللحوم والدجاج بنفسي،وافضل ذلك على أن يأتني احد بكمية من اللحوم غير جيدة وغير منقوعة لكي اضعها في الفرن، وبعدها لا تعطي النتائج المرجوة ثم يقع اللوم علينا، لذلك فاننا لا نقبل اللحوم على مسؤوليتنا،كذلك فإن عملنا يعتمد على طلبات التواصي المسبقة، قبل بيوم على الاقل لأن عملية الشواء تدخل في عدة مراحل، وتحتاج الى كثير من الوقت اننا نتحدث عن 18 ساعة عدا نقعها بالماء والملح لمدة ثلاثة ايام،لذا فان عملنا يبدأ مع بزوغ ساعات الفجر الأولى واحيانا قبل هذا الوقت، علما بأن الفرن يتسع لاكثر من 800 كيلو من اللحوم أو الدجاج.
جهد كبير وأرباح قليلة
ويبين عثمان الى ان مقابل الجهد والتعب فأنه يتقاضى مبلغا بسيطا من الزبائن عدا ثمن اللحوم وهذه الارباح لا تتجاوز نسبة 30%، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة للناس، بالرغم من اننا نبذل جهدا كبيرا لارضاء الزبائن الذين يأتون من مدينة روابي ورام الله والبيرة وبيتونيا بالاضافة الى القرى المحيطة، حيث نعتمد انا وشريكي على عملنا كمصدر رزق وحيد بعد أن تركت عملي داخل الخط الأخضر، وأن المشروع مكلف ماليا، فثمن الفرن الواحد يزيد عن 8000 شيقل عدا التجيهزات واللوازم الاخرى ومنها الفحم فإن ثمن الكيس الواحد 100 شيقل.
ويخلص عثمان الى القول:"سنقوم بعد عيد الفطر بافتتاح مطعم لاستقبال الزبائن، اضافة الى الفرن لإعداد اللحوم المدخنة وإعداد انواع اخرى من الأكلات منها المندي والكوارع والبسطيرما، كذلك فان العديد من اصحاب المناسبات والولائم تواصلوا معي لاعداد اللحوم المدخنة، واحيانا يتطلب الأمر نقل الفرن الى مكان الاحتفال لتسهيل عملنا.
مواضيع ذات صلة
غدا الخميس.. انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"
يتقدمهم سموتريتش: آلاف المستعمرين يقتحمون مقام يوسف بنابلس
الطقس: أجواء معتدلة في المناطق الجبلية وحارة في بقية المناطق
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية