اللواء المقدح يحذر من انفجار معيشي وشيك داخل المخيمات في لبنان.
على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة - كيف ستجابه المخيمات الفلسطينية نيران الأزمة اللبنانية التي ستشتد في أواخر أيار الجاري مع رفع دعم المصرف المركزي عن السلع الأساسية وهي التي تعاني في الأصل من مقومات العيش الكريم والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية؟
الغذاء والدواء والعمل والمسكن والكهرباء والوقود.. هواجس تشغل بال الفلسطينيين كما اللبنانيين تماما في ظل غياب أفق الحل عن الساحة اللبنانية التي تنزلق تدريجيا إلى هاوية المخاطر الكبيرة وتهدد جميع من عليها.
ومع أن حكومة تصريف الأعمال اللبنانية تتحضر لدعم العائلات الأشد فقرا عن طريق إقرار البطاقة التموينية بالتوازي مع رفع الدعم الذي سيضاعف أسعار بعض السلع 5 و6 مرات فإن الأخيرة تواجه مشاكل عديدة على رأسها التمويل سواء من الداخل المأزوم أو الخارج الذي يشترط على لبنان تأليف حكومة إنقاذية وتنفيذ الإصلاحات الضرورية.
البطاقة التموينية لو طبقت يصعب عليها مجابهة إعصار رفع الدعم وهي التي ستستفيد منها 750 ألف عائلة لبنانية ما يعني أنها لن تشمل كل اللبنانيين الذين بات 50% منهم تحت خط الفقر (حسب آخر تقرير للبنك الدولي).
اللاجئون الفلسطينيون غير مشمولين بأي تقديمات ترصدها الحكومة اللبنانية وبالتالي فهؤلاء في عين العاصفة من جديد.
يصف اللواء منير المقدح لـ "الحياة الجديدة" رفع الدعم عن السلع الغذائية بالكارثة على المخيمات الفلسطينية التي تشهد وضعا اقتصاديا واجتماعيا صعبا منذ سنتين وسيكون أصعب بكثير إذا ما اعتمد رفع الدعم لأن البطاقة التموينية التي ستوزعها الحكومة اللبنانية لن تشمل الفلسطينيين ولا حتى كل اللبنانيين وبالتالي فإن الأونروا مطالبة بتأمين هذه البطاقة وتتحمل مسؤولية الأزمة الكبيرة المرتقبة داخل المخيمات.
المقدح أضاف: منذ سنتين والأونروا لم تضع خطة طوارئ لمعالجة الظروف الاقتصادية ولا حتى الصحية المتصلة بوباء الكورونا علما أن مساعدات قد وصلتها لكنها لا تسعى إلى توظيفها حتى الساعة في أماكنها الصحيحة ورغم الاعتصامات على أبواب مراكزها ولقاءاتها مع الفصائل لم تستجب للعائلات التي تحتاج إلى الدعم الشهري لمواجهة شتى الأخطار التي تعصف بها.
وتابع: تعمل الأونروا وبقرار سياسي يتماهى مع الضغط على شعبنا في الداخل والخارج، وهذا سيؤدي إلى مشاكل كثيرة في المستقبل. ولفت إلى أن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ما زالت تحاول قدر إمكاناتها تحمل جزء من المتطلبات إلا أنها لن تسد رمقا منها في وقت عجزت دول عن ذلك.
وانتقد المقدح المطالب والشروط التي تطرحها الأونروا اليوم ومنها بصمة العين واعتماد إحصاءات جديدة واضعا إياها في خانة العرقلة والتخلي عن مهماتها التي أنشئت من أجلها، هناك ضغوط على الفلسطينيين من أجل تركيعهم وتخليهم عن حقوقهم يقول ولكننا شعب صامد ومرابط من أجل العودة إلى فلسطين.
المقدح الذي حذر المجتمع الدولي برمته من الضغط المعيشي الذي سينفجر داخل المخيمات عاجلا أم آجلا إن لم يتحمل مسؤولياته تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين. وتطرق في حديثه لـ "الحياة الجديدة" لهجمة الاحتلال العنصرية العنيفة ضد القدس وأهلها قائلا: على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل ومحاكمتها عن أعمالها العدائية بحق شعبنا في الفدس والشيخ جراح وكل البلدات التي تتعرض لهمجية هذا الكيان المغتصب.. تبقى القدس هي وجهتتا وقضيتنا الأساس مناصرتها ومناصرة أهلنا فيها.. نحن أمام مرحلة جديدة من التصدي لهذا الاستكبار الصهيوني وكنسه من فلسطين ويتطلب لمواجهته بكل السبل وحدة الموقف الفلسطيني ونحن لن نترك أهلنا في الميدان وحدهم وسنواجه بكل ما أوتينا من قوة يختم اللواء المقدح كلامه لـ "لحياة الجديدة".
مواضيع ذات صلة
غدا الخميس.. انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"
يتقدمهم سموتريتش: آلاف المستعمرين يقتحمون مقام يوسف بنابلس
الطقس: أجواء معتدلة في المناطق الجبلية وحارة في بقية المناطق
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
الاحتلال يخطر بالاستيلاء على منزل في السيلة الحارثية