محمد الدلو يحول إعاقته إلى أيقونة تحد وثبات

غزة- الحياة الجديدة- سماح ابو رزق- متكئا على وسادته ينظر في عقرب الساعات، يرتقب الدقيقة تلو الدقيقة لكي يحقق أملا جديدا بعد أن وضع قدماه على درب الفن من خلال رسومات الانمي والرسوم التشكيلية، رغم اعاقته التي شلت الكثير من أمله لكنه لا يزال يمثل رمزا للصمود والتحدي.
ولد محمد الدلو في غزة عام 1994، ويبلغ من العمر 27 عاما مع مرض الضمور العضلي الذي سيرافقه طيلة حياته.
بداياته مع الفن
لم يجعل الدلو من اعاقته عائقا له، بل جعلها طريقا للتحدي وتحقيق الأمنيات، لم يستسلم وقام بتحويل معاناته من مرض ضمور العضلات الذي لازمه منذ ولادته الى تحدٍ كبير حيث أثبت أن الاعاقة ليست معيقة لا للطموح ولا للأحلام .
وقال محمد الدلو: "بعد أن تركت الدراسة بسبب إعاقتي والمرض وأنا أقوم بتنمية موهبتي في الرسم فكانت الطريق الأمثل، فبدأت مسيرتي في الفن التشكيلي وفن الأنمي منذ ذلك الوقت".
ويعرف الإنمي بأنه يعتبر من الفنون اليابانية، التي اكتسبت شهرة كبيرة في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد ترجمة هذه البرامج إلى عدة لغاتٍ، وتعني كلمة أنمي في اللغة الإنجليزية الحركة أو الشيء المتحرك، وقد تم إنتاج أقدم عرض للإنمي في عام 1917م، على شكل فيلم كرتوني مدته دقيقتان .
وذكر الدلو أنه شارك بالعديد من المعارض داخل فلسطين وخارجها، وأردف قائلا: أقمت معرضين شخصيين في غزة الأول عام 2015 بعنوان الأنمي حياتي وكان يضم 100 عمل فني باستخدام أسلوب فن الأنميشين ولاقى استحسانا كبيرا من الزوار ما شجعني على بذل المزيد من الطاقة الإبداعية وتطوير اسلوبي ومهارتي بالرسم..
ويضيف: المعرض الثاني عام 2017 بعنوان أمنياتي وكان يضم 80 عملا فنيا بعدة أساليب منها الفن التعبيري وفن الماندالا وفن الأنمي وكانت جميع الرسومات باستخدام اسلوب الرسم الديجيتال "الرقمي" باستخدام موبايل نوت5، وقد لاقى أيضا استحسانا كبيرا من الزوار وذكر أن الهدف الأسمى منه هو تشجيع ذوي الاعاقة على الخروج للعالم والتطوير من مواهبهم، حيث استخدم الدلو بعضا من رسومات ديزني الشهيرة ومزج فيها جانبا من جوانب الإعاقة ليثبت أنها لا تمنعه من التميز.
وتابع الدلو قائلا: شاركت في مسابقة الشمري الإلكترونية وحصدت على المركز الاول متغلبا على أكثر من 100 منافس من 20 دولة حول العالم، وايضا شاركت بمسابقة أفضل صانع محتوى على منصة تويتر في قطاع غزة وقد حصدت على المركز الأول، ومازلت أسعى جاهدا لإثبات نفسي وحقي وحق ذوي الإعاقة بأهمية وجودهم بالمجتمع وأن ذا الإعاقة قادر على أن يكون شخصا فعالا منتجا في المجتمع مهما كانت الصعوبات.
وعن مشروعه الخاص به قال: في عام 2020 بدأت أبحث عن ما يمكن أن يكون مصدر دخل دائم لي ففكرت في أن أكون صاحب براند ملابس وهو من خلال طباعة رسوماتي على هودي وتيشيرتات شبابية وكل رسمة تحمل في جعبتها قصة وتكون قد صنعت بحب بأنامل فلسطينية غزية، وقد أطلقت المشروع باسم Dalo Style على منصات التواصل الاجتماعي على أن تكون 10% من قيمة الأرباح تذهب للأسر الفقيرة وأيضا لدعم ذوي الإعاقة في المجتمع، والمشروع الآن يعمل في الأردن وفي قطاع غزة ومتطلع لأن يصل لكافة العالم..
وتابع الدلو: أسعى دائما لنشر ثقافة الاختلاف وأن أكون ملهما، لا أجد طريقة مُثلى لزيادة الإلهام في هذا العالم، سوى ممارسته بكل أشكاله، وصناعته. وتابع أن الرسم حلمه منذ الصغر منذ اكتشافه لموهبته، مؤكدا أن الانمي حافز كبير بالنسبة له كلما شعر باليأس أو الاحباط.
وأردف أن من أحلامه في هذه الفترة هو السفر والمشاركة في معارض عالمية وإيصال صوته للعالم الخارجي وتوضيح فكرة أن الاعاقة ليست بالجسد بل هي اعاقة روح.
وطالب الدلو بتقديم الدعم لذوي الاعاقة ماديا ومعنويا ووجود مراكز ومؤسسات حاضنة لمواهبهم وابداعاتهم في مجتمع يعاني من تهميش ذوي الاعاقة واحتياجاتهم.
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
خوري ووكيل عام البطريركية اللاتينية في القدس يبحثان ملفات متعلقة بالأوقاف الكنسية
رئيس وزراء إسبانيا: لفلسطين حق الوجود مثل إسرائيل
سفارتنا لدى البرتغال تشارك في فعالية بجامعة بورتو لتعزيز التعاون التعليمي والبحثي
خمس إصابات غالبيتهم من الأطفال شمال قطاع غزة
تشييع جثمان الشهيد الطفل يوسف كعابنة إلى مثواه الأخير
إسرائيل تحتجز مسؤولًا أمميًا وتستجوبه بسب زيارته لغزة