عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 نيسان 2021

الحرم الإبراهيمي بالخليل يقارع أعياد اليهود

وسط دعوات لتكثيف اقتحاماته

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- في الذكرى السنوية الـ27 لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل، التي صادفت حسب التوقيت الهجري الثلاثاء الماضي؛ الخامس عشر من شهر رمضان الكريم، يلفظ الحرمُ، أغرابَ المستوطنين الذي يستولون بقوة الاحتلال وظلمه، على أجزاء فسيحة منه لممارسة شعائرهم التلمودية.

ويشهد الحرم الإبراهيمي، منذ بداية شهر رمضان المبارك، إقبالاً من المواطنين للصلاة فيه، في ظل اجراءات احتلالية معقدة، ومنتهكة لحقوق الإنسان والعبادة.

ويستغل المستوطنون الأعياد اليهودية لمواصلة أعمال تهويد الحرم الإبراهيمي، والاعتداء على المواطنين، حيث عمدوا خلال الآونة الأخيرة إلى تكثيف اعتداءاتهم على الحرم، باقتحامه، وممارسة طقوس تهويدية، تبدأ بحشد المئات منهم والخروج في مسيرات ضخمة تنطلق من مستوطنة "كريات أربع" باتجاه الحرم الإبراهيمي وبحماية شرطة الاحتلال وقواتها، تتخللها اعتداءات على المواطنين وبيوتهم وممتلكاتهم.

ويكشف مدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان لـ "الحياة الجديدة"، عن الهدف الحقيقي الذي يكمن وراء هذه المناسبات الدينية التوراتية، وهو استغلالها حجةً من المستوطنين لأجل تنفيذ الأطماع الاحتلالية في الحرم الإبراهيمي وتهويده، مؤكداً أن ما يجري خلال هذه المناسبات من احتفالات صاخبة، يتخللها الرقص والغناء والموسيقى وشرب الكحول داخل أقسام الحرم وفي ساحاته وحدائقه؛ إنما هو تدنيس للمسجد الإبراهيمي واستفزاز لمشاعر المواطنين المسلمين.

وأشار حمدان إلى أن المستوطنين اليهود، وخلال هذا العام خاصة بعد تخفيف الإجراءات المتعلقة بالوقاية من وباء كورونا، وبدء العودة لنمط الحياة الاعتيادي، يعملون على حشد  المئات من المناصرين لهم من مختلف المستوطنات الجاثمة على أراضي المواطنين، ومن الداخل المحتل، وجلبهم إلى الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة مستغلين مناسبات توراتية ومدنية استحدثوها واستحدثوا الاحتفال بها، بهدف جعل هذه المناسبات والاحتفالات والطقوس التي يقيمونها والرموز التي يتركونها، عادة وتقليداً سنوياً يصعب تغييره مستقبلاً ومرتبطة ارتباطاً عقائدياً بالحرم الإبراهيمي الشريف.

وأضاف حمدان: إن هذه المناسبات وما يصاحبها من طقوس باتت تشكل كابوساً مزعجاً للمواطنين الذين يسكنون في البلدة القديمة، ويتعرضون لاعتداءات المستوطنين، ووتقييد قوات الاحتلال لحركتهم؛ عبر إغلاق العديد من البوابات العسكرية التي وضعها الاحتلال في حارات البلدة القديمة، منتهكاً بذلك أبسط الحقوق المدنية والإنسانية لهؤلاء المواطنين أصحاب الحق التاريخي في بيوتهم وعلى أرضهم.

وناشد حمدان المواطنين التوافد للحرم الإبراهيمي والصلاة فيه خلال هذا الشهر الفضيل وفي كل الأوقات، وذلك من منطلق المساهمة في حمايته وتأكيداً على إسلاميته، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك يسهم بشكل كبير في حماية البلدة القديمة وتعزيز صمود مواطنيها وفي إنعاش أسواقها التجارية.