الصيام وكورونا

رام الله - الحياة الجديدة - حنين شلطف- في ظل استمرار جائحة كورونا واجتياحها للعالم ومن ضمنها دول الاسلامي التي يحل عليها أهم شهور العام وهو شهر رمضان المبارك.
ومع حلول شهر رمضان الثاني مع استمرار انتشار وباء كورونا، فقد يكون للصيام أثر على الأشخاص المصابين بهذا الوباء الخطير، فبعيداً عن تأثير الوباء على الحياة الاجتماعية للناس وتقليص التجمعات التي تتمركز على اداء العبادات في المساجد والزيارات العائلية التي التي تقوم على صلة الرحم.
يرى بعض العلماء أن الصيام ينعكس بشكل أيجابي بالفعل على صحة الأنسان وجهاز المناعة لديه، لكن يرى آخرون أنه قد تكون للصيام بعض الآثارالسلبية، خاصة سبب نقص السوائل في الجسم بعد الانقطاع عن شرب الماء لساعات طويلة خلال النهار.
"الحياة الجديدة" التقت الطبيب صالح محمد، وهو طبيب عام، للاستفسار عن صيام المصابين بكورونا، فقال إن ظهور أعراض ارتفاع الحرارة والسعال الشديد يدفع الأطباء لنصح المصابين للامتناع عن الصيام فلا أحد يستطيع ان يتكهن بالعواقب، كما ان مريض الكورونا يحتاج الى الأدوية التي تساعد في خفض الحرارة والفيتامينات التي تساعد في تقوية جهاز المناعة، واعتمادهم نظام غذائي تجنبا لتضاعف الأعراض واضعاف الجسم اثناء مقاومة المرض.
وأضاف هذا الوضع يقع في سياق ما جاء في القرآن الكريم إذ يقول تعالى: "لا تلقوا بأنفسكم الى التهلكة".
كما يجب على الصائمين التقيد بتوصيات وزارة الصحة التي تحث على اتخاذ سبل الوقاية من خلال الالتزام بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامة وتعقيم اليدين لتجنب الأصابة بهذا الوباء.
وأضاف د. صالح "كلنا نحب رمضان" وكلنا نحب الصلاة والصوم ولقاء الأقارب، لكن لا ضير في أن نمنع أنفسنا وأن نعاني بعض الشيء على أن نرتاح في المستقبل القريب وننتصرعلى الكورونا، وعندها سيكون لدينا فائض من الوقت للزيارات واللقاءات، ونسأل الله ان يجتاز الجميع رمضان بخير.
من جهة اخرى من خلال سؤالي للدكتور حول أثر تلقي اللقاح على صحة الصائم، قال إن اللقاح تكون له أعراض جانبية كارتفاع درجة حرارة الجسم والغثيان، وفي حال كانت شديدة وتؤثر على الصيام فإنها تجيز الافطار للصائم.
وأضاف أنه اذا احتاج الصائم لأخذ اللقاح في نهار رمضان فأنه لا يبطل صيامه، كما أن الأسباب تعود الى كون الحقن التي تؤخذ تحت الجلد أو الوريد لا تؤثر على صحة الصيام لأنها غير مغذية.
وأختتم قائلاً أن الصيام في طبيعته ومن خلال العديد من البحوث العلمية والطيبية ويساعد في تقوية جهاز مناعة الجسم ويرفع جاهزيته في مواجه الأمراض.
ويتمنى الدكتور قائلاً أن يلتزم الصائم بتوصيات وزارة الصحة ويتمنى أن تنتهي هذه الجائحة بأقرب وقت، وأن يكون رمضان القادم بدون كورونا.
إرشادات الصحة العالمية في رمضان
ودعت المنظمة في ارشاداتها من تظهر عليهم الأعراض الى تجنب التجمعات والتوجه لطلب العلاج في حال الشعور بالتوعك أوظهور أعراض، كما أهابت بكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة تجنب التجمعات الدينية والأجتماعية باعتبارهم الأكثر عرضة للإصابة بمرض قد يؤدي للوفاة.
من النصائح التي تقدمها منظمة الصحة العالمية للتخفيف من أثر التجمعات خلال شهر رمضان المبارك، إقامتها إذا كانت مسموحة في أماكن مفتوحة أو أماكن مغلقة فيها تهوية كافية، مع تقصير مدة التجمع قدر الإمكان.
ويمكن تقسيم التجمعات الى مجموعات صغيرة بدلا من احياء الفعاليات في تجمعات كبيرة، والحفاظ على التباعد الجسدي من خلال تعيين أماكن خاصة بكل فرد عند اداء الصلاة والوضوء، وتنظيم الدخول الى المساجد وأماكن التجمعات والخروج منها لمنع التدافع والتجمهر.
وأضافت المنظمة امكانية تزويد أماكن التجمعات بعروض مرئية للتذكير بأداب السعال والعطس ورسائل عامة عن الوقاية من المرض.
مواضيع ذات صلة
خوري ووكيل عام البطريركية اللاتينية في القدس يبحثان ملفات متعلقة بالأوقاف الكنسية
رئيس وزراء إسبانيا: لفلسطين حق الوجود مثل إسرائيل
سفارتنا لدى البرتغال تشارك في فعالية بجامعة بورتو لتعزيز التعاون التعليمي والبحثي
خمس إصابات غالبيتهم من الأطفال شمال قطاع غزة
تشييع جثمان الشهيد الطفل يوسف كعابنة إلى مثواه الأخير
إسرائيل تحتجز مسؤولًا أمميًا وتستجوبه بسب زيارته لغزة
إصابة مواطنين واعتقال 17 آخرين خلال اقتحام الاحتلال المتواصل لبلدة عقابا