عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 نيسان 2021

إقبال على بناء وشراء الشقق السكنية في الأرياف

محدودية الأراضي تفرض البناء العمودي في القرى

 

رام الله– الحياة الجديدة– ملكي سليمان–  لجأ مستثمرون في قطاع العقارات إلى بناء عمارات سكنية في الأرياف، في ضوء حاجة الأزواج الشابة إلى الشقق السكنية بأسعار معقولة من جهة، ومحدودية الأراضي وارتفاع أسعارها من جهة أخرى، وبذلك وفّر البناء العمودي في الأرياف فرصة للمستثمرين والمشترين على حد سواء.

ويرصد هذا التقرير واقع البناء العمودي في منطقة غربي محافظة رام الله والبيرة، ويسلط الضوء على واقع الإسكان وأسعار الشقق وآليات بيعها، والفئات التي تحتاجها.

ويبلغ معدل السعر للشقة البالغة مساحتها 130 مترا مربعا قرابة 200 ألف شيقل، وغالبا ما يتم بيعها على المخططات، ويتم تقسيط الدفعات مباشرة ما بين البائع والمشتري بواسطة اتفاقية ينظمها محام.

ولوحظ في السنوات الأخيرة أن عددا من الشركات لجأت الى فتح مخازن ومكاتب لها في القرى بسبب التكلفة الأقل مقارنة مع المدن، وهو ما أعطى دفعة إضافية للاستثمار العقاري في الأرياف.

تكلفة أقل

ويقول مصطفى المصري مدير شركة البدري للاسكانات والمقاولات: "ان اقبال المستثمرين على اقامة مشاريع اسكانية، في قرى غرب رام الله بشكل خاص ومحافظة رام الله بشكل عام، يعود الى ان انخفاض اسعار الأراضي المخصصة للبناء في القرى مقارنة بأسعارها في المدن والاحياء القريبة منها، فعلى سبيل المثال فان سعر دونم الارض الواحد لا يزيد عن 40 الف دينار أردني في الريف، في حين فان سعره في المدينة يصل في ام الشرايط برام الله الى 400,000 دولار وفي مناطق مركزية جهة المنارة والارسال يصل الى 700,000 دولار، لذلك فإن المستثمرين عندما يقررون اقامة مشاريع اسكانية يفكرون في كيفية ايجاد اراض بأسعار مقبولة لهم لأن هدفهم تحقيق اكبر قدر من الربح، لأن سعر قطعة الارض هو الذي يحدد سعر الشقة المستقبلي.

ويضيف المصري: "إن قيام المستثمرين بإقامة وبناء مشاريع الاسكان في القرى ناتج عن الإقبال الكبير على شراء او استئجار الشقق السكنية من قبل الناس".

ويقول نضال عبد الهادي شهوان احد اصحاب مشاريع الاسكان:" إن الأزواج الشابة والعائلات قليلة الاولاد والمقبلين على الزواج هي اكثر الفئات اقبالا على شراء الشقق السكنية في القرى.

ويشير الى أن شركته "انجزت ثلاثة مشاريع اسكان في بلدة بيت عور التحتا خلال ثلاثة اعوام، بعض هذه الإسكانات مكونة من عشرة طوابق وقمنا ببيع هذه الشقق على مخطط البناء، اي على الورق من خلال توقيع اتفاقية ثنائية بحضور محامي الشركة وتحتوي هذه الاتفاقية على بنود ملزمة للطرفين منها آلية تسديد اقساط الشقة، وقيمة كل قسط حيث يتم التقسيط مدة ثلاث سنوات، ومباشرة بدون تدخل البنوك واضافة فوائد على المشترين كذلك التزام المشتري بعدم تغيير معالم الشقة من الخارج، بهدف المحافظة على المنظر الخارجي للاسكان وكذلك فاننا نتعهد بمتابعة اية مشاكل قد يتعرض لها المشتري من قبل الهيئة المحلية، علما بأننا وفرنا شبكات الماء والكهرباء والهاتف والبويلرات، بمعنى ان للمشتري حرية التصرف بالشقة من الداخل".

ويضيف شهوان:" تبلغ مساحة كل شقة 135 مترا وسعرها جاهزة يصل الى 200 الف شيقل، وهذا المبلغ بالكاد يكفي لشراء قطعة ارض لاقامة مسكن فردي عليها ناهيك عن تكاليف البناء، لذلك فان الاقبال على شراء الشقق كبير، كذلك فانه نتيجة الزيادة السكانية الطبيعية، فان المساكن لا تكفي لايواء عدد من الابناء المتزوجين، مما يضطرهم لشراء اراض واقامة مسكن عليها او استئجار بيت بـ 1000 شيقل شهريا، وهذا المبلغ مرهق للمستأجر ايضا، مما يستدعي قرارهم شراء شقق جاهزة.

ويخلص شهوان الى القول:" إن اقامة مشروع اسكان يحتاج الى مكان حيوي، ونحن نختار المواقع القريبة من مراكز القرى والقريبة من التجمعات السكنية، كذلك فإننا نفضل ان يكون المشترون من نفس القرية ويعرفون بعضهم البعض، كذلك فان اقبال بعض الشركات لنقل مخازنها من المدينة الى القرى او افتتاح مراكز تجارية جديدة في القرى ساهم كثيرا في زيادة الاقبال على شراء الشقق والمكاتب والمخازن لأن اسعارها تبقى اقل.

ويقول مقاول البناء طالب محمد عثمان:" ان بعض مشاريع الإسكانات المكونة من عدة طوابق تقام على مساحة ارض لا تزيد عن 750 مترا او على دونم أرض، وأن متوسط تكلفة المتر المربع من البناء يصل الى 800 شيقل عظم اذا كان البناء من حجر.

ويضيف عثمان:" أن الشقق المبنية من الطوب اقل سعرا على المشتري من البناء الحجر وهنالك فرق كبير في السعر بين الشقق الحجرية والبلوك تصل الى 30 الف شيقل، لذا فان اصحاب مشاريع الاسكان يفضلون بناء الاسكانات بالطوب علما بأن عددا من المشاريع مبنية بالحجر.

وقال المواطن  احمد عيسى انه عندما تزوج استأجر بيتا في قريته، لعدم وجود مكان في بيت العائلة وكذلك عدم امتلاك والده قطعة ارض تصلح للبناء، ولما بدأت مشاريع الاسكان في القرية قرر شراء شقة والانتقال للسكن فيها وبالتالي تخلص من مشكلة استئجار بيوت، علما بأن سعر الشقة مناسب واقساطها ايضا ومنذ عام يعيش في شقته.