عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 نيسان 2021

شوربة الحطاب

غزة-  الحياة الجديدة- هاني أبو رزق- ما قبل ساعة من الافطار يصطف العديد من الناس أمام بيت الحاج وليد الحطاب والذي يعمل على تقديم شوربة الفريكة الساخنة للفقراء بشكل مجاني بما يعرف بالتكية.
ويعمل بعض المتطوعين الذين يعملون برفقة الحطاب من أجل اطعام الفقراء الذين يأتون الى هذه التكية من أجل الحصول على الطعام منها.
مع الساعة الرابعة والنصف يقوم الحطاب (58 عاما) والذي يسكن بحي الشجاعية بتقطيع البصل وتجهيز المكونات الخاصة بأكلة الجريشية، بعد ذلك يبدأ بنصب الموقد وإشعال النار فوق اناء ضخم الحجم ويبدأ بتحريكه بشكل دائري بواسطة ملعقة خشبية كبيرة الحجم.
وبعد انقضاء ساعة من الزمن، يبدأ العديد من الناس بالتجمع حول الموقد حاملين الأواني الفارغة من اجل أن تكون ممتلئة بشوربة الجريشة ويكون لهم نصيب مما يصنع الحطاب.
يقول الحطاب:"ما اقوم به من عمل خيري، وعلى نفقتي الخاصة، اشعر بالسعادة عندما أشاهد البسمة مرسومة على وجوه الناس خاصة الأطفال الذين يتسابقون من اجل الحصول على الجريشة “.
ويضيف الحطاب لـ"الحياة الجديدة":"للسنة الخامسة على التوالي أعمل على تصنيع شوربة الجريشة، الكمية التي كانت في السنة الأولى هي قليلة مقارنة باليوم والوعاء أيضا كان اصغر، فالنكهة التي اصنع بها هذه الشوربة لها رونق ومذاق خاصة يفتح شهية الناس، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين يقبلون على الحصول على الجريشة هم من المتعففين داخل غزة.
ويتابع الحطاب قائلا: "شوربة الجريشة هي اكلة تراثية قديمة مكونة من القمح واللحوم والملح وبعض التوابل الملح بالنسبة للكثيرين داخل غزة وجبة اساسية، مشيرا إلى أن العائلات التي تستفيد من هذه المبادرة المجانية ليسوا فقط من سكان الشجاعية بل هناك أشخاص يأتون من مناطق أخرى".
ويقول: "في هذا العام هناك اقبال كبير على "التكية" من قبل الناس خاصة وانهم يعيشون أوضاعا اقتصادية صعبة مع انتشار وباء كورونا، فالكثير من الناس اصبحوا عاطلين عن العمل ولا يستطيعون توفير ادنى متطلبات عوائلهم“.
ويتمنى الحطاب أن تنتشر هذه الفكرة لتعم الأماكن المختلفة داخل قطاع غزة خاصة الاحياء المهمشة.