هُنا العاصِمَةُ
المقدسيون اليوم، وهم يتصدون لهجمة الاحتلال الإسرائيلي، ومستوطنيه على عاصمة دولتهم المحتلة، يرددون الآن- وبالفم الملآن- كلمة الرئيس أبو مازن، لا انتخابات دون القدس، وعلى من توهم وروج لغاياته الاستقطابية الضيقة، أن في هذا الكلمة/ الموقف، ذريعة لتأجيل الانتخابات التشريعية أن يراجع حساباته جيدا وأن يرى بالبصر، وبالبصيرة إن توفرت، أن حماة القدس وحراسها قد أدركوا تماما ضرورة أن القدس الانتخابية، هي قدس معركة السيادة الوطنية، وأن الانتخابات دونها، تفريط بهذه السيادة، وتسليم بإعلان ترامب المشؤوم الذي قال بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلية، ولهذا أشعل حراس القدس وحماتها، المقدسيون البواسل، شوارع العاصمة، وعند بواباتها التاريخية شعلة التحدي، وشعلة القرار الوطني المستقل، قرار السيادة الوطنية، وقرار المواجهة بحتمية إجراء الانتخابات التشريعية، في عموم أرض دولة فلسطين، وفي القدس الشرقية أولا لأنها العاصمة، ولا مساومة، ولا تراجع عن هذا الموقف، ولا بأي حال من الأحوال.
ما يجري في القدس اليوم، إنما هو التجسيد الواقعي البليغ، لحقيقة أن السيادة الفلسطينية، حاضرة بشجاعة فرسانها، في بيتها الجامع، ولا بيت لها سواه، والاجماع الوطني بهذا الشأن لا لبس فيه، لا لأن القدس هي درة التاج، وأيقونة التاريخ الحضاري والأخلاقي الفلسطيني فحسب، وإنما لأنها كذلك أساس التسوية العادلة، للسلام العادل، حين هي عاصمة لدولة فلسطين المستقلة.
يبقى أن ننبه أن الاحتلال سيحاول حرف البوصلة عن القدس، ومعركة القدس، نحو تبجحات عدوانية، ضد قطاع غزة، فلا ينبغي تمكينه من ذلك وهذا هو نداء القدس الآن فالمواجهة هنا، والصراع هنا، وبالمقاومة الشعبية التي باتت تلقن الاحتلال ومستوطنيه، أبلغ الدروس في الصمود والتحدي وأبلغ الأمثولات البطولية في الدفاع عن حرمة العاصمة ومقدساتها فلا ينبغي لأحد أن يمكن الاحتلال من حرف البوصلة.. هنا العاصمة... وهنا المعركة جولات وصولات...
رئيس التحرير
مواضيع ذات صلة
اجتماع وطني لبحث سبل استعادة الأرشيف الفلسطيني وحماية الذاكرة الوطنية
الخليل: الاحتلال يهدم 5 محلات تجارية على طريق حسكا بين بيت كاحل - حلحول
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 والإصابات إلى 175,899 منذ بدء العدوان
إصابات بالاختناق إثر اعتداء الاحتلال والمستعمرين على قاطفي الزيتون في بيت عنان
استشهاد شاب متأثرا بإصابته جراء قصف الاحتلال خان يونس
الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 26.5 دونما من أراضي ثلاث بلدات شمال غرب رام الله
مشاهد ما بعد الانسحاب من حيّي الجلدة ودير بحة بالخليل.. خراب ودمار وسرقات للبيوت والمنشآت