جدارية للجيش الأبيض في بيت لحم

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- بيت لحم التي كانت أول مدينة فلسطينية تبتلى بفيروس كورونا، لديها، بعد أكثر من عام على الجائحة، القدرة أن تقول شكرا لكل من تصدى للفيروس.
في شارع المهد في المدينة، الذي يصلها بتوأمها مدينة القدس، يستمر العمل في تجهيز جدارية من الحجارة المحلية الحمراء التي تشتهر بها المحافظة، تجسد رموزا من الجيش الأبيض، و"الجيوش" الأخرى التي قاومت الجائحة.
تبدو الجدارية، ثرية بالرموز، وتتضمن جملة واحدة: شكرا لكم باللغتين العربية والإنجليزية، تاركة للخطوط التي نقشت على الحجارة التعبير عن نفسها. ومن بين الرموز التي نقشها الفنان يوسف كتلو على الجدارية، ما يمثل الأطباء والممرضين، ورجال الأمن، وطواقم البلديات، وغيرهم، إضافة إلى رموز تعبر عن الوحدة الوطنية، كالمسجد والكنيسة، وأخرى تذكر بالأسرى، إضافة إلى نجمة الميلاد، وحمامة السلام، وغصن الزيتون.
يشرف على تنفيذ الجدارية التي بادرت إليها الدكتورة فضيلة العسود، بلدية بيت لحم، واختارت أن تكون في المدينة التي كان عليها أن تواجه الوباء أولا.
تعتبر العسود، وهي طبيبة نفسية من بلدة اذنا في جبل الخليل، من أفراد الجيش الأبيض، الذين كانوا في خط الدفاع الأول واصيبوا بالفيروس. وكان حظ العسود أن تصاب بالفيروس مرتين، وتخرج منهما بعد معاناة، أكثر صلابة وتصميما على ملاحقة الفيروس الفتاك.
انضمت العسود، إلى الكوادر الطبية التي تواجه الفيروس، بسبب النقص الذي عانى منه القطاع الصحي الفلسطيني، خلال بدايات الوباء.
وظهرت العسود، في اطلالات إعلامية خلال اصابتها، لتشرح عن ظروف الاصابة، والأعراض التي تصاحب الإصابة بالفيروس، ولتثقف الناس، حول الفيروس، وتدعو لعدم الاستهانة به، وتحذر ممن سمتهم المستهترين والجهلة، وما سببوه، برأيها من أضرار كبيرة.
وكرمت مؤسسة سيدة الأرض، في شهر آذار الماضي، الدكتورة العسود، لجهودها ودورها ونشاطها المجتمعي والطبي.
نجت الدكتور العسود، وشفيت بعد تدهور حالتها الصحية، وخرجت من محنتها لتساهم في تكريم الطواقم الطبية والأمنية لجهودهم خلال الجائحة، التي ما زالت مستمرة.
لكن الجدارية تهدف، إلى أكثر من التكريم، وإنما تحويل ما حدث، وما زال، إلى ذكرى على جدار في بيت لحم، لا تنسى، عن أيام صعبة لا تنسى.
تحمل الجدارية، الملامح الفنية التي امتاز بها الفنان يوسف كتلو، الذي عرف بإنجازه جداريات حجرية شبيهة، كجدارية عين سارة في مدينة الخليل،وجدارية الدكتور جورج حبش في مدينة بيت ساحور، بالإضافة إلى جداريات أخرى في مدينته دورا،وغيرها من مواقع.
الجدارية أنجزت بالإضافة الى دعم الدكتور العسود، حظيت بدعم من بلدية بيت لحم والدكتور بشارة بشارات من الناصرة.
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
خوري ووكيل عام البطريركية اللاتينية في القدس يبحثان ملفات متعلقة بالأوقاف الكنسية
رئيس وزراء إسبانيا: لفلسطين حق الوجود مثل إسرائيل
سفارتنا لدى البرتغال تشارك في فعالية بجامعة بورتو لتعزيز التعاون التعليمي والبحثي
خمس إصابات غالبيتهم من الأطفال شمال قطاع غزة
تشييع جثمان الشهيد الطفل يوسف كعابنة إلى مثواه الأخير
إسرائيل تحتجز مسؤولًا أمميًا وتستجوبه بسب زيارته لغزة