عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 نيسان 2021

أهالي الأسرى يطالبون بالضغط على الاحتلال لإطلاق سراح الأسير المريض معتصم رداد

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين- وجه أهالي الأسرى نداء عاجلا إلى كل أحرار العالم ومنظمات حقوق الإنسان والهيئات والمحافل الدولية الضغط على كيان الاحتلال لإطلاق سراح الأسير المريض بالسرطان معتصم رداد الذي يصارع الموت فيما يسمى سجن عيادة الرملة.

جاء ذلك خلال الاعتصام الأسبوعي التضامني مع الأسرى قبالة الصليب الأحمر الدولي في طولكرم الذي نفذه نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى وفصائل العمل الوطني وأهالي الأسرى وهم يرفعون صور العديد من الأسرى داخل السجون ويرددون الهتافات الوطنية المطالبة بإطلاق سراحهم والمنددة بإجراءات مصلحة سجون الاحتلال ضد الأسرى .

واوضح مدير نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر " للحياة الجديدة " أن اعتصام اليوم خصص للتضامن مع الأسير معتصم رداد الذي يعاني من سرطان الأمعاء منذ فترة طويلة وتدهور مستمر في حالته الصحية حيث يشكو من الألم، والتعب، والإرهاق الشديد، ويتقيأ باستمرار فور تناوله الطعام، عدا عن الدوخان المستمر وقلة النوم على مدار 24 ساعة متواصلة، نتيجة معاناته من سرطان الأمعاء منذ اكثر من 14 عاما، إذ يتناول أكثر من 25 وجبة دواء في اليوم الواحد إضافة الى 66 حبة دواء في اليوم الواحد . مؤكداً أن الأسير رداد يعتبر من أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال وقد يستشهد في اية لحظة .

ودعا النمر  كافة جماهير شعبنا وفعالياته السياسية والوطنية للتحرك فعليا على الأرض لنصرة الأسرى المرضى قبل فوات الأوان .

بدوره قال الناشط " خيري حنون" أن وقفة اليوم خصصت للتضامن مع الأسير رداد المعتقل منذ العام 2006، والمحكوم بالسّجن (20) عامًا، إذ تعرض خلال عملية اعتقاله لإصابات بعشرات الشظايا، ولاحقاً واجه ظروفاً اعتقالية قاسية وصعبة ساهمت في تفاقم وضعه الصحي.

ولفت حنون  إلى استمرار إدارة سجون الاحتلال في احتجاز رداد داخل سجن "عيادة الرملة"، والتي تُشكل بالنسبة للأسرى قبراً، أو كما يطلقون عليه "المسلخ"، حيث تفتقر لأدنى الظروف الصحية اللازمة للأسير المريض الذي يعاني من مرض السرطان الذي تفشى في غالبية أنحاء جسده ، مؤكدا أن الاحتلال يتلكأ في تقديم العلاج الطبي الطارىء للأسرى، من أجل إنهاء حياة الأسرى داخل السجون، داعيا كافة أحرار العالم ومنظمات حقوق الإنسان التدخل والضغط على الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء.

وقال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي حكم طالب أن وضع الأسرى في السجون مؤسف للغاية وتحديداً الأسرى المرضى الذين يعانون من سياسة الإهمال الطبي المتعمد من قبل مصلحة سجون الاحتلال، مؤكدا أن الأسرى سطروا صور نضالية مشرقة في الدفاع عن القضية الوطنية وضحوا بحريتهم من أجل حرية وطنهم وشعبهم، مؤكدا أن الإجراءات القمعية بحق الأسرى من عزل انفرادي، وتفتيش عاري، واعتقال إداري بالمئات دون محاكمة وتلكؤ في تقديم العلاج الطبي الطارئ للأسرى وسياسة القتل البطيء بحق الأسرى المرضى تدل على عنصرية الاحتلال وترتقي الى مستوى جرائم الحرب وهذا يتطلب أن يتم نقل ملف الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة قادة السجون على جرائمهم بحق شعبنا وتحديدا الأسرى المرضى .

ودعا ممثل جبهة التحرير العربية أسامة الفاخوري جماهير شعبنا الى عدم التخلي عن الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال وعدم تركهم وحيدين في معركتهم المتواصلة مع مصلحة سجون الاحتلال، مؤكدا ان الوضع الطبيعي ان يتحرك شعبنا بكافة قواه الحية لنصرة الحركة الأسيرة، وتحديدا في ذكرى حلول 17 نيسان، حيث يحيي الفلسطينيون في الوطن والشتات يوم الأسير الفلسطيني، داعيا وسائل الإعلام الفلسطينية التركيز على  قضية الأسرى المرضى في السجون وتحديدا قضية الأسير معتصم رداد.

وعبر الفاخوري عن أمله من رفع مستوى المشاركة الشعبية من قبل أهالي الأسرى والمجتمع في الفعاليات التضامنية مع الأسرى، مؤكدا أن هذا التراجع في مستوى المشاركة يدق ناقوس الخطر لشعبنا بضرورة توجيه رسالة لأسرانا أنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة، ورسالة لكيان الاحتلال بأن شعبنا لن يتخلى عن أسراه، ورسالة للعالم أجمع بضرورة الخروج عن صمته ازاء ما يجري من انتهاكات خطيرة بحق الأسرى المرضى داخل السجون، مؤكدا أن الأسرى الأبطال أصبحوا مشروع شهادة أمام مصلحة سجون الاحتلال .  

وحسب مصادر نادي الأسير الفلسطيني يُعاني الأسير رداد منذ 2008 من مرض مزمن بالأمعاء، يتسبب بنزيف دائم له، كما ويعاني من ارتفاع في ضغط الدم ودقات القلب، وصعوبة بالتنفس، ومشاكل في الأعصاب والعظام، وضعف في النظر، وأوجاع دائمة تحرمه من النوم.

ومنذ سنوات ونتيجة لاستمرار معاناته من النزيف، أصبح الأسير رداد يعاني من فقر الدم، حيث تصل نسبة دمه ما بين (7-9)، وهو بحاجة إلى علاج مكثف ومستمر، وغذاء صحي خاص.

وخلال العام 2018، أُصيب الأسير رداد بفيروس في يديه وقدميه نتيجة لضعف المناعة لديه، والذي تسبب له بانتشار بثور وآلام حادة في جسده، وزاد ذلك من حدة معاناته المستمرة.