سياح أجانب في ساحة المهد لأول مرة منذ أكثر من عام

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- بدا الأمر مفاجئا للجالسين في ساحة المهد، عندما رأوا مجموعة من السياح يجوبون الساحة، بعد غياب أكثر من عام، منذ بدء جائحة كورونا.
في مثل هذه الأوقات من كل عام، تعج الساحة، وكنائس بيت لحم، بالسياح والحجاج، فبمناسبة أعياد الفصح، تشكل الموسم السياحي الرئيس في المدينة، ولكن الأمر اختلف منذ الجائحة، ورغم أن الأمور لم تعد كما كانت في بداية الجائحة التي ضربت بيت لحم، كأول مدينة فلسطينية وعربية، أغلقت بسبب الكورونا، إلا أن كنيسة المهد، ما زالت لا تفتح أبوابها كالمعتاد، وتغلق مبكرا.
احتفل مطعم القلعة في بيت ساحور، باستقبال أولى المجموعات السياحية، وسط نقاش بين المواطنين، ما بين مرحب، وآخر ما زالت ذكرى المجموعات السياحية التي حجرت في بداية الجائحة، والتي نقلت الفيروس الى المدينة، حاضرة في الأذهان، وما أدى ذلك إلى معاناة المدينة، ووفاة 217 مواطنا ومواطنة خلال 410 أيام من إعلان حالة الطوارئ في المحافظة، وتسجيل 17421 إصابة.
سبق وصول هذه المجموعة السياحية إلى المدينة، مناشدات لتطعيم الطواقم التي تعمل في القطاع السياحي، استباقا لقرار حكومة الاحتلال، التي قررت فتح الباب أمام السياح اعتبارا من 23 أيار المقبل.
وقال محمد مراد، الذي كان يعمل مصورا سياحيا أمام كنيسة المهد، بأنه لا بد من أن يكون القطاع السياحي الفلسطيني جاهزا، عندما تفتح أبواب السياحة، حتى لا يستأثر الجانب الإسرائيلي بالأمر.
فقد مراد مصدر رزقه، مثل زملائه في القطاع السياحي، الذين تمكن بعضهم، بعد استيعاب الصدمة، من الانشغال بأعمال أخرى، حتى تحل الأزمة، ولكن كثيرين أمثال مراد، بقوا بدون عمل، وبدون أية جهة تهتم بهم-كما يقول.
تخطى مراد الخامسة والسبعين من العمر: "من هم في مثل سني، من الصعب أن يجدوا عملا بديلا، ولو مؤقتا".
وخطت وزارة السياحة والآثار خطوة استباقية، وأعلن ماجد اسحق، مدير عام التسويق والإعلام السياحي ومسؤول ملف تجهيز وإنعاش السياحة الفلسطينية، عن البدء باعتماد جاهزية الفنادق الفلسطينية التي أتمت المتطلبات والبروتوكولات الصحية المعتمدة حسب برنامج: جاهزين.
وسلم اسحق، فندق سانت مايكل في بيت لحم، شهادة وشعار جاهزين، باعتباره أول فندق فلسطيني يطبق البرتوكولات والاجراءات والمعايير التي حددتها وزارة السياحة والآثار.
وقال اسحق إن الحصول على هذه الشهادة يتطلب الالتزام بمجموعة من الإجراءات والمعايير، وإن الفريق الوطني للرقابة والتفتيش استخدم في عملية الرقابة والتفتيش منصة إلكترونية عالمية متخصصة تم تطويرها بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZأعدتها شركة HOTEL RESILIENT لقياس جهوزية الفنادق حسب المعايير الفلسطينية كذلك المنصة الإلكترونية الخاصة بالتدريب "جاهزين" "JAHZEEN.PS".
وبدا طوني أنسطاس، مدير فندق سانت مايكل، فخورا بما حققه فندقه، رغم الظروف الصعبة وتضرر القطاع السياحي بشكل كبير، إلا أن الإرادة والأمل كانا حافزين لتدريب الكوادر البشرية، في انتظار انقشاع الغمة، وعودة السياحة من جديد إلى مدينة المهد.
وآمل الياس العرجا، رئيس جمعية الفنادق العربية، أن تكون عجلة عودة السياحة، او تحريكها، قد بدأت، بعد صمت طويل، وتضرر كبير.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025