نصف وجباتنا تتحول إلى قمامة.. كيف نغير معادلة إهدار الطعام في رمضان؟

يتعرض نحو %30 من الإنتاج العالمي من الأطعمة؛ أي ما يوازي نحو 1.3 مليار طن من الطعام، للتلف والإهدار سنويا قبل أن تصل إلى مائدة المستهلك.
يحدث هذا في وقت يعاني 821 مليون شخص على مستوى العالم من نقص الغذاء والجوع المستمر، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية حول وضع التغذية والأمن في العالم.
لكن مع استمرار تداعيات جائحة كورونا أضيف إلى رقم الجياع أكثر من 100 مليون شخص، وفقا لمنظمة الأمم المتحدة.
معدلات الجوع الآخذة في الارتفاع، يوازيها ارتفاع في إهدار الطعام بعد وصوله إلى المستهلك، وتزداد حدة هذا الارتفاع في بعض المواسم والمناسبات المرتبطة بالطعام مثل شهر رمضان المبارك.
كرم رمضان المهدر
إذا كان إهدار الطعام يشكل أزمة كبيرة طوال العام، فإن كميات هائلة من نفايات الطعام تزداد بشكل كبير خلال شهر رمضان، حيث يزداد استهلاك الطعام وإهداره، إذ يجد حوالي خُمس الطعام المشترى خلال شهر رمضان طريقه إلى صناديق القمامة أو مكبات النفايات.
ووفق "منظمة الإيكومنا" (Ecomena)، فقد شهدت مدينة مكة المكرمة توليد 5 آلاف طن من بقايا الطعام خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر رمضان في عام 2014.
في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر رمضان، يتم إهدار حوالي 500 طن من المواد الغذائية، أما في البحرين فيتجاوز إنتاج نفايات الطعام 400 طن يوميا في الشهر ذاته.
ولا يقف الوضع الاقتصادي المتواضع لبعض الدول حائلا أمام الإهدار، حيث يتم إلقاء حوالي أكثر من 270 ألف طن من الطعام في صناديق القمامة خلال شهر رمضان في كل من ماليزيا وإندونيسيا ومصر وباكستان.
لماذا يهدر الطعام؟
تتعدد وتختلف أسباب إهدار الطعام في العالم أجمع، والنتيجة تحول نصف المواد الغذائية المنتجة عالميا إلى قمامة، وفقا لتحليل "معهد المهندسين الميكانيكيين البريطانيين" (IMechE)، الذي أورد عددا من الأسباب منها:
تكنولوجيا الطعام
يهدد إهدار الطعام، استقرار النظام البيئي محدود الموارد الذي يعيش فيه البشر، كما يهدد استقرار المجتمعات برفع أعداد الجياع؛ ما أدى إلى ظهور مبادرات لمواجهة تلك الظاهرة في معظم الدول، وتضامنت بعض الحكومات مع التحركات الاجتماعية، من أجل التدخل المباشر للحد من الإسراف في الطعام، سواء كان ذلك من خلال مبادرات وتوعية أو سن قوانين وعقوبات.
فانتشرت بنوك الطعام والجمعيات الخيرية المخصصة لجمع بقايا الطعام من المطاعم أو المؤسسات أو حتى الأفراد وإعادة توزيعها.
ولأن الفرد "المستهلك" هو عنصر الحسم في نجاح هذه المبادرات، يحرص القائمون عليها بتوعية المستهلكين بأهمية وطرق ترشيد الاستهلاك مثل عدم الشراء بكميات كبيرة وتجميد بقايا الطعام على الفور.
وخلال ذلك الشهر الكريم ومع كم الإهدار المتوقع من الطعام يمكن اتباع أسلوب جديد لتخفيف الإهدار من خلال التكنولوجيا والتطبيقات الحديثة مثل:
"ماي فود ويز" (MyFoodways) يساعد التطبيق في استخدام بقايا الطعام الموجود في ثلاجة الفرد وإعادة تدويرها لعمل وصفة جديدة.
كل ما على المستهلك إخبار التطبيق بالمكونات والبقايا العشوائية الموجود في الثلاجة، ويرسل التطبيق وصفة خاصة له بناء على المعطيات؛ مما يسمح باستغلال بقايا الطعام بدون إهدارها.
"لايتر" (Lighter) تقنية ذكية مخصصة لتخطيط الوجبات، تضم عددا من التطبيقات التي تساعد على التسوق وصنع وصفات للوجبات الفردية والعائلية، والتخطيط للمناسبات الخاصة أو العطلات أو بقايا الطعام.
"أوليو" (Olio) تطبيق مجاني يربط الجيران ببعضهم البعض للإبلاغ عن فائض الطعام ومشاركته، يقوم المستخدمون بتحميل صورة ووصف للطعام، وبعد ذلك يمكن للأشخاص في الحي المطالبة بالطعام قبل إهداره. ويعتبر "أوليو" أكبر شبكة لمشاركة الطعام في العالم مع أكثر من 450 ألف مستخدم.
وأيضا اقتراح الأطعمة التي تناسب كل شخص على حدة، وكذلك تجنب إعداد الأطعمة التي تعاني تجاهها من الحساسية.
طرق أكثر بساطة
بجانب التطبيقات الذكية لوقف إهدار الطعام، يمكن اللجوء إلى بعض الأساليب التقليدية، والتي قد تكون فعالة جدا في تجنب إهدار الطعام بشكل عام وخلال شهر رمضان بشكل خاص:
المصدر: الجزيرة نت
مواضيع ذات صلة
بعد التوقف عن أدوية إنقاص الوزن.. دراسة تكشف فخًا صحيًا
فيديو "مروع".. اقتربت من نمر لتصوره فنالت "عقابا فوريا"
مفاجأة علمية عن الإنجاب.. كم طفلا يطيل عمر المرأة؟
حادث مروع بأميركا.. طريق سريع تحول لساحة حطام
هذا سبب زيادة الرغبة في تناول الحلويات!
هل لفنجان القهوة الصباحي علاقة بتحسن المزاج؟
طرق بسيطة لتخفيف الضغط النفسي والتوتر