أطفال فلسطين.. بين مطرقة الاحتلال وسنديانه

رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شلو- "لما يكون الطفل نائما في حضن أمه ولا بروح ولا بيجي ويصحو من النوم إلا وعشرين جنديا فوق راسو بأسلحتهم، وبمنعوني أنا إمو أصحيه من النوم".. بهذه الكلمات بدأت المواطنة أم حمزة ماضي حديثها عن أبنائها في داخل سجون الاحتلال.
وأم حمزة هي أم ثلاثة أسرى في سجون الاحتلال هم: خضر ومحمود الذي يكمل سنته الدراسية الأخيرة (توجيهي) هذا العام، وابنها الأكبر حمزة المحكوم إداريا.
وأوضحت أم حمزة لـ "الحياة الجديدة" بأن الاحتلال يحرم طفليها من التمتع بحياتهم كباقي الأطفال، حيث قالت "انهم محرومون من لعب كرة القدم والبنانير، والذهاب في رحل إلى المتنزهات كباقي الأطفال في جيلهم".
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال لا يحترمون خصوصية المنازل حيث يلجأون إلى تفجير الأبواب واقتحام المنازل والاعتداء على أصحابها.
يقول مدير نادي الأسير في محافة الخليل أمجد النجار إن اعتقال الأطفال هي سياسية إسرائيلية ممنهجة، الهدف منها كسر إرادة الأطفال وقهرهم ومنعهم من إكمال تعليمهم.
ويضيف: يعمل الاحتلال على التنكيل بالأطفال الأسرى داخل السجون ومنعهم من استكمال تحصيلهم العلمي.
ونوه النجار إلى أن نادي الأسير، وهيئة الأسرى، ومؤسسة الضمير، وجمعية الشبان المسيحية، وأطباء بلا حدود يعملون ضمن دائرة واحدة الهدف منها تقديم الخدمة للأطفال الأسرى من حيث توكيل محامين للدفاع عنهم في محاكم الاحتلال العسكرية، ومتابعة عملية اعتقالهم.
وأوضح النجار بأن اعتقال الأطفال له قوانين، لكن بالنسبة للاحتلال هناك أمر عسكري رقم (132) يجيز اعتقال الأطفال وهم بعمر 12 عاما، وبذلك فإن الاحتلال لا يلتزم باتفاقية حقوق الطفل التي طبقت عام 1990.
وأضاف النجار أن الاحتلال حاول تضليل الإعلام العالمي والمؤسسات الدولية من خلال إنشاء محاكم خاصة بالأطفال وأنه يجب على المحامي أن يكون حاضرا قبل استجواب الطفل، ولكن من خلال تجربتنا فان هذا القرار لم يتم تنفيذه بل يتم وضع الأطفال الأسرى في مراكز توقيف مع الأسرى الكبار.
وأشار النجار أن عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال يتراوح بين 25- 300، أما في مراكز التوقيف فلا يوجد رقم ثابت، نتيجة للاعتقال اليومي، ولكن خلال الأشهر الماضية تم اعتقال ما يقارب 70 طفلا في محافظات الوطن كافة.
وذات السياق قال مرشد حماية الطفولة باسل حسن: "يوجد هناك خط تدخل مع الأطفال الأسرى ولكن بشكل غير مباشر ويكون ذلك عن طريق المؤسسات الحقوقية الموجودة بالداخل الفلسطيني".
وأوضح حسن بأنه يتم التواصل مع الأسرى الأطفال عن طريق أخصائيين اجتماعيين، ومن ثم يتم التواصل مع مرشد حماية الطفولة، حيث يطلب منهم تقارير من أجل متابعة الأطفال الأسرى في حال الإفراج عنهم قبل انتهاء مدة حكهم، وتكون الحلات هذه بنسبة قليلة.
وأضاف حسن بأنه بعد الإفراج عن الأسرى الأطفال يتم إعادة دمجهم في المجتمع عن طريق إعادتهم إلى مقاعد الدراسة أو بدمجهم في مهنة معينة عن طريق التأهيل المهني التابع لوزارة التنمية والشؤون الاجتماعية، كما ونعمل على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
مواضيع ذات صلة
مؤسسات الأسرى: الاحتلال يرتكب جرائم منظمة بحقّ العمال الفلسطينيين في سياق جريمة إبادة شاملة
الصحة العالمية تدعو لدخول الأدوية والمستلزمات إلى غزة لبناء خدمات صحية
شؤون اللاجئين بالمنظمة واللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة يبحثون ترتيبات إحياء ذكرى النكبة
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
مستعمرون يحاولون اقتحام الأقصى عبر باب حطة بقربان حي
"فتح" في اليوم العالميّ للعمال: العمال الفلسطينيّون رافعة للمشروع الوطني وركيزة لبناء الدولة
مصطفى يهنئ نظيره العراقي لمناسبة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة